أخبار العراق
أمن

كتائب حزب الله: نموذج من التطرف الأيديولوجي والإرهاب الإيراني

فارس العمران

image

صورة ترويجية متداولة عبر الإنترت وتظهر عناصر من ميليشيا كتائب حزب الله العراقي.

تعتبر كتائب حزب الله عبر ارتكابها أعمال عنف في العراق وخارجه نموذجا للتطرف الأيديولوجي الإيراني يهدف إلى توسيع "محور المقاومة" الذي تقوده إيران في المنطقة.

قال محللون إن "محور المقاومة" المزعوم الخاص بإيران هو أقرب إلى "محور الإرهاب" مما هو إلى المقاومة، علما أن هذه عبارة استخدمت طوال سنوات للإشارة إلى تحالف بين طهران وأتباعها الذين شملوا مؤخرا كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق في العراق وحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.

ويعمل هؤلاء الوكلاء على عدة جبهات لفرض هيمنة الجمهورية الإسلامية وسياساتها التوسعية في المنطقة. وفي المقابل، تزود طهران شركاءها "بالمحور" بكل ما يحتاجون إليه من مال وأسلحة ودعم.

وقال محللون إن كتائب حزب الله بشكل خاص هي أخطر وكلاء إيران في العراق، وتتصرف بعدائية للترويج لفكر ولاية الفقيه، في إشارة إلى المرشد الأعلى علي خامنئي.

image

تجمع لمتظاهرين عراقيين في ساحة التحرير ببغداد في 9 تشرين الثاني/يناير 2019، للتنديد بالظروف المتفاقمة في بلدهم والهيمنة الإيرانية المتزايدة فيه. [فارس العمران/المشارق]

وقد نفذت كتائب حزب الله العديد من الهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة مفخخة لاستهداف منشآت عسكرية وأهداف مدنية في مختلف أنحاء البلاد، مما تسبب بسقوط ضحايا وتدمير ممتلكات.

ونفذ الهجوم الأخير في 29 تموز/يوليو، إذ سقط صاروخ في حي المنصور الراقي في قلب بغداد، مما أدى إلى أضرار طالت منزلًا ومركبات كانت متوقفة على جانبي الطريق.

أنشطة فتاكة

وفي هذا السياق، ذكر النائب العراقي السابق مثال الآلوسي أن "سلاح كتائب حزب الله يفتك بالشعب العراقي".

وقال إن "هذه القوة الداعمة لمصالح إيران تواصل اقتراف الجرائم التي تدينها كمنظمة إرهابية".

وأضاف أن كتائب حزب الله تصر على تحدي القانون والسلطات العراقية والتصرف كـ "عصابة ولائها لجهات خارجية".

وتابع أن حقيقة تلك الجماعة قد كشفت للعراقيين الذين يعتبرونها كيانا غير مرغوب به بتاتا وخطرا مهددا لبلادهم.

وذكر أنها "صنيعة إيرانية" تمثل امتدادا لفكر وسلوك متوحش غايته سحق إرادة الشعوب ومحو تاريخهم وهوياتهم والتحكم بأنظمتهم.

وأكد أن أكثر ما تخشاه إيران وميليشياتها هو الحراك الشعبي الذي انطلق في العراق بتشرين الأول/أكتوبر 2019.

وأضاف أن "خوف إيران من أصوات العراقيين الحرة ودعمهم لسيادة واستقلال بلادهم يدفعها مرارا لإطلاق الأوامر لكتائب حزب الله والميليشيات الأخرى للقيام بأنشطة لإرباك المشهد الأمني وابتزاز الحكومة".

وقد حصلت عشرات الاغتيالات لناشطين عراقيين معارضين لإيران خلال العام الماضي، وألقيت اللائمة في العديد منها على كتائب حزب الله أو الميليشيات التابعة لها والتي تشكل واجهات لها.

وفي 25 تموز/يوليو، عثرت السلطات العراقية على جثة علي كريم، وهو ناشط مدني والابن الأكبر للحقوقية العراقية فاطمة البهادلي، بالقرب من البصرة.

ووقعت البهادلي ضحية تحريض من منصات إعلامية تابعة للميليشيات المدعومة من إيران.

أنشطة إرهابية لا تحصى

ومن جانبه، أكد المحلل السياسي أحمد شوقي أن "الإرهاب الذي تمارسه كتائب حزب الله بحق العراقيين باختلاف انتماءاتهم دليل على كونها لا تمثل أحدا من الشعب".

وأضاف أنها "نموذج لعقيدة الولي الفقيه وللأيدولوجية الإيرانية المتطرفة التي تقوم على تهديم ما حولها من دول وطمس مرتكزاتها".

ونوّه بأن كتائب حزب الله هي الذراع الأكثر بطشا لدى طهران، كما أظهرته أنشطتها التي "لا تحصى" ضد العراقيين والتي خلقت أزمات أمنية واقتصادية وخدمية.

وأشار إلى أن إرهابها يمتد إلى خارج العراق، لافتا إلى الهجوم بالطائرة المسيرة المحملة بالمتفجرات الذي استهدف العاصمة السعودية الرياض في مطلع العام الماضي والذي تبنته ألوية الوعد الحق وهي إحدى واجهات كتائب حزب الله.

وهددت الجماعة أيضا بمهاجمة الإمارات بطائرات مسيرة.

وشدد شوقي على أن العقوبات الدولية على إيران "ضرورية لعرقلة طموحات النظام الإيراني الفاشي ومشاريعه التخريبية".

وأضاف أن هذه وسيلة الضغط الأكثر فاعلية لمنع نمو "مخالب" إيران في المنطقة.

وقال شوقي إن على الحكومة العراقية التي اتخذت موقفا صارما ضد عناصر هذه الجماعة، أن تبذل مزيدا من الجهود عبر قطع مصادر دخلها ومصادرة أسلحتها.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500