أخبار العراق
طاقة

العراق يشهد بوادر أمل لانتعاش اقتصادي وسط الاضطراب السائد

فارس العمران

image

موظف يمشي على أنبوب في حقل نهر بن عمر للغاز الطبيعي شمالي ميناء البصرة جنوبي العراق، في 21 نيسان/أبريل. [حسين فالح/وكالة الصحافة الفرنسية]

بعد سنوات من النكسات التي أثرت سلبا على اقتصاد العراق، بما في ذلك محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) ومواجهة التظاهرات الشعبية وأزمة فيروس كورونا، تشهد البلاد بوادرا تؤشر إلى تعافيها.

ومنذ توليه منصبه في أيار/مايو الماضي، سعى رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي إلى إبقاء داعش تحت السيطرة والحد من هيمنة إيران، فأعلن في كانون الثاني/يناير مقتل الزعيم الأبرز للتنظيم في العراق أبو ياسر العيساوي .

واتخذت حكومة الكاظمي خطوات فعلية للحد من هيمنة الحرس الثوري الإيراني الذي يحاول إضعاف العراق عبر أنشطة كتائب حزب الله وغيرها من الميليشيات الوكيلة.

وفي أيلول/سبتمبر، أطلق الكاظمي حملة "غير مسبوقة" لمكافحة فساد المستشري داخل الحكومة، معطيا توجيهات لتنفيذ مذكرات توقيف وأوامر استدعاء بحق المسؤولين المطلوبين للتحقيق على خلفية تهم فساد.

image

رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي يصل إلى مدينة البصرة الجنوبية في 22 آب/أغسطس برفقة قادة من القوات الأمنية في زيارة مفاجئة بعد مقتل متظاهر معارض للميليشيات المدعومة من إيران. [حسين فالح/وكالة الصحافة الفرنسية]

ويواصل مساعيه للوفاء بوعده للشعب العراقي عبر تنظيم انتخابات مبكرة من المقرر إجراؤها في 6 حزيران/يونيو.

وقال مراقبون إن هذه الأفعال وضعت الاقتصاد على طريق النجاح مستقبلا.

تطوير القطاع النفطي

وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد أن التطور الذي شهده القطاع النفطي في السنوات الأخيرة مكّن العراق من إيجاد موقع بارز له في سوق النفط العالمي.

وذكر أن "الخطط الطموحة لزيادة القدرة الإنتاجية من النفط متواصلة، فهناك مشاريع جديدة كثيرة في طريقها للتنفيذ بهدف تطوير البنية التحتية لذلك القطاع ولا سيما على مستوى تكرير النفط".

ولفت إلى أن الوزارة أبرمت حزمة عقود مع شركات عالمية لبناء مصاف للنفط كان أحدثها بتاريخ 21 كانون الثاني/يناير، حيث تم التوقيع على عقد أولي مع شركة الأوسط المحدودة الإماراتية لإنشاء مصفى في ذي قار.

وقال إنه فور تشغيله، ستصل قدرة مصفى ذي قار إلى 100 ألف برميل في اليوم، ومن المتوقع أن يوفر 3000 فرصة عمل.

وذكر أن الوزارة وقعت أواخر العام الماضي على عقدين آخرين.

وسيسمح أحد العقدين لشركة سان العراقية ببناء وحدة إنتاج في مصفى النجف بقدرة 6000 برميل في اليوم الواحد.

أما المشروع الآخر مع شركة جاي.جي.سي اليابانية، فسيضيف عبر استخدام التكنولوجيا الحديثة طاقة إنتاجية في مصافي جنوب العراق تبدأ من 55 ألف برميل لتصل إلى 100 ألف برميل.

وأكد على استمرار العمل بمشروع مصفى كربلاء بطاقة 150 ألف برميل في اليوم، علما أن المشروع شارف على الاكتمال.

انتعاش قطاع النفط بعد سقوط داعش

وقال المتحدث باسم الوزارة إن "المشاريع الخاصة بإعمار المنشآت النفطية المدمرة نتيجة الإرهاب تحقق هي الأخرى تقدما فعليا".

وأشار إلى أنه "جرت إعادة تشغيل حقل ومصفى القيارة وكذلك مصفاة الصمود (بيجي سابقا) بطاقة 140 ألف برميل يوميا".

وفي آب/أغسطس 2016، أخرجت القوات العراقية داعش من القيارة في محافظة نينوى، مختتمة عملية دامت 3 أيام لطرد مقاتلي التنظيم من الأحياء السكنية ومعامل توليد الطاقة وغيرها من البنى التحتية.

هذا وتضرر مصفى الصمود في صلاح الدين إلى حد كبير على يد داعش،واستأنف الإنتاج في العام 2019 بعد اكتمال أعمال إعادة التأهيل.

وقال جهاد إن "العراق وضع الأولوية في خططه التنموية لزيادة إنتاجه من الغاز"، وكشف عن وجود مشاريع لإنتاج 500 مليون قدم مكعب قياسي يوميا من الغاز في حقول محافظتي ميسان وذي قار.

ولفت إلى مشروع آخر يهدف إلى استخراج 400 مليون قدم مكعب من حقل البصرة.

وتفيد التقديرات الأولية لوزارة النفط بأن العراق يمتلك احتياطيا يقدر بنحو 132 تريليون قدم مكعب من الغاز، حيث أن نحو 70 في المائة من الغاز هو غاز مصاحب لاستخراج ومعالجة النفط.

وأكد جهاد، "خططنا تركز على مبدأ الاستثمار الأمثل للغاز المصاحب وكذلك على تطوير حقول إنتاج الغاز الحر في عكاز (بمحافظة الأنبار) وحقل المنصورية في محافظة ديالى".

في هذه الأثناء، وفي دولة إيران المجاورة، شهد إنتاج الغاز تراجعا مستمرا خلال السنوات الماضية جراء عدد من العوامل، بينها العقوبات الأميركية المتواصلة.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500