أخبار العراق
أمن

الأهالي يبلغون عن زيادة كبيرة في أنشطة ميليشيات الحرس الثوري الإيراني بشرقي سوريا

وليد أبو الخير

image

لقطة من شريط فيديو نشره التليفزيون الرسمي السوري يوم 9 شباط/فبراير، تظهر عناصر فوج الحاج قاسم سليماني أثناء وصولهم إلى دير الزور من حلب.

قال ناشطون محليون أن الحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة له قد كثفوا وجودهم وأنشطتهم في محافظة دير الزور بشرقي سوريا عبر عمليات تجنيد وانتشار جديدة.

وتنشط الميليشيات المتحالفة مع الحرس الثوري في تجنيد عناصر جدد في مركز بالقرب من مستشفى الهناء في البوكمال. وكانت ميليشيات موالية للنظام وتابعة للحرس قد استولت سابقا على المستشفى وغيرت اسمه إلى الشفاء.

وقال الناشط الإعلامي من دير الزور عمار صالح، إنهم يدفعون شهريا لعناصر الميليشيات ما يصل إلى 200 ألف ليرة سورية (390 دولارا أميركيا).

وأضاف أن المسؤول عن الحرس الثوري في المنطقة المدعو الحاج عسكر، يشرف على المركز.

image

عناصر ميليشيا متحالفة مع الحرس الثوري الإيراني في سوريا يحملون صورة للقائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في صورة غير مؤرخة. [المرصد السوري لحقوق الإنسان]

image

فوج الحاج قاسم سليماني يحتل منشأة جديدة أنشأها الحرس الثوري الإيراني في مدينة البوكمال الحدودية بمحافظة دير الزور. [صدى الشرقية]

image

نقطة أمنية لميليشيا اللواء 47 التابعة للحرس الثوري الإيراني ترفع الأعلام السورية عند مدخل مدينة الميادين. [عين الفرات]

وقد تم مؤخرا تشكيل فوجين جديدين من قوات الميليشيات، وهما فوج الحاج قاسم سليماني وقوات هاشميون.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، وصلت مجموعة صغيرة من عناصر الحاج قاسم سليماني مؤخرا إلى المنطقة قادمة من حلب.

وأشار صالح إلى أن "غالبية عناصرها من حلب، وتمركزت في منطقة السكة في مدينة البوكمال".

ويبدو أنهم شكلوا وحدة محلية تحمل اسم لواء الشيخ، وأنهم يسعون لتكثيف وجودهم في المنطقة.

ووفقا لمصادر المرصد، فقد أوضح قائد لواء "الشيخ" أنه "مفوض شخصيا من قيادة الحرس الثوري الإيراني ليطلب من عشائر المنطقة تشكيل قوات بالوكالة تابعة للحرس الثوري".

وقال إن قيادة الحرس ستقدم الدعم العسكري والمادي لرجال العشائر، وأبلغ شيوخ العشائر أن "مهمة القوات العشائرية ستكون دعم الميليشيات الإيرانية في عملياتها العسكرية بالمنطقة فقط".

وتابع صالح أنه في هذه الأثناء، نُقل العشرات من عناصر الميليشيات وألحقوا بمعسكرات في بادية البوكمال حيث يشرف عليهم لواء زينبيون، وهي ميليشيا تتكون من مقاتلين باكستانيين دربهم الحرس الثوري الإيراني.

وذكر المرصد أن عناصر الميليشيات من لواء فاطميون، ينتشرون أيضا في المنطقة، وهم مقاتلون أفغان دربهم الحرس الثوري الإيراني، كما يوجد بها ميليشيا كتائب حزب الله العراقية التي تدعمها إيران.

وقال إن هذه القوات تلقت مؤخرا شحنات أسلحة من العراق، وكان قد تم إخفاؤها في شاحنات تحمل خضروات وفواكه.

وأضاف صالح أنه تم رصد بعض عناصر ميليشيا اللواء 47 التابع للحرس الثوري في مدينة الميادين.

محاولات التخفي

وقال المرصد إن "الميليشيات الإيرانية ووكلاءها تتمركز في مواقع بريف دير الزور القريب من الحدود العراقية-السورية. وتقوم هذه الميليشيات بإعادة نشر القوات وتغيير مواقعها من وقت لآخر خوفا من الغارات الجوية".

وتشير التقارير إلى نشر عناصر الميليشيات في المناطق السكنية بمدينة الميادين وببلدة البوكمال الحدودية لتجنب الغارات الجوية التي كانت تستهدف مباني مقراتهم.

وأكد صالح أن تعليمات مشددة صدرت بنزع صور قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، ورايات إيران من جميع المراكز العسكرية.

وأوضح أن التعليمات تقضي باستبدال هذه الصور والرايات بالأعلام السورية، مشيرا إلى أن هذه الأوامر صدرت في ضوء الخسائر التي تكبدتها مؤخرا الميليشيات الموالية للحرس الثوري وكمحاولة للتمويه لعدم التعرض للغارات.

وأضاف صالح أن عناصر الميليشيات تستخدم سيارات الإسعاف من وقت لآخر في تنقلاتها بعد أن تغادر مواقعها في أطراف المدينة خوفا من التعرض للقصف.

ولفت إلى أنه جرى أيضا تعزيز المركز العسكري بجبل البشري بريف الرقة بشكل لافت، وأن الطرقات المؤدية إليه أغلقت تماما.

كما تم نقل عائلات الميليشيات التابعة للحرس من دير الزور إلى قرية الدبسي بريف الرقة الغربي، خصوصا زينبيون وفاطميون، وأقاموا في منازل صادروها سابقا من أهالي المنطقة.

توسيع القوة الناعمة

من جانبه، قال نور الدين الجمّال، وهو ناشط سياسي سابق من مدينة البوكمال، إنه "بالإضافة إلى الميليشيات وشركات الأمن الخاصة، لا يزال الحرس الثوري يمارس الانتشار الناعم، حيث يقوم بتكثيف نشاط المركز الثقافي الإيراني".

وأضاف أنه في إطار جهود المركز لتوسيع النفوذ الإيراني، فقد قام "بتمويل ورعاية ترميم الحديقة العامة بدير الزور، بالإضافة أيضا إلى ترميم جامع النور في المدينة".

وأشار الجمال إلى دور بارز يلعبه شاب سوري يدعى عامر الحسين في عمليات التجنيد في صفوف ميليشيات الحرس، بعد أن تلقى التدريب على يد حزب الله في لبنان.

وأوضح أن الحسين يعتبر من المقربين للحرس الثوري، وأنه يعمل على نشر أفكار الحرس. ويلعب كذلك دورا أساسيا في كشافة المهدي، التي تعتبر واجهة لجهود التجنيد التي يقوم بها الحرس الثوري.

وذكر الجمّال أنه رغم ادعاء الحرس الدائم بأنه موجود لمساعدة المدنيين، إلا أنه لا يقدم الأموال والمساعدات الا لمنتسبي ميليشياته بينما يعاني أهالي المنطقة التي يسيطر عليها من الفقر.

ونوه إلى أن الحرس يقوم بترميم وإعادة بناء المؤسسات والمراكز الدينية التي تخدم أجندته، بينما لا تزال شوارع بأكملها مدمرة كليا.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500