أخبار العراق
أمن

ربع الله أداة لكتائب حزب الله

فارس العمران

image

يظهر في هذه الصورة التي تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي في تشرين الأول/أكتوبر، عناصر من جماعة ربع الله التي تديرها كتائب حزب الله الموالية لإيران.

خلال الأشهر الأخيرة، أثبتت جماعة ربع الله التابعة لكتائب حزب الله وجودها في بغداد عبر أعمال تدمير وتخريب استهدفت مقرات سياسية وإعلامية ومحلات تجارية صغيرة.

وفي أواخر الشهر الماضي، اقتحم عناصر من ربع الله مركزا للتدليك في منطقة الكرادة ببغداد وضربوا الزبائن والعمال بالعصي. وهم غالبا ما يرتدون قمصانا سوداء مكتوب عليها من الخلف اسم جماعتهم.

وأثار فيديو عن الهجوم الذي نفذ في 26 تشرين الثاني/نوفمبر موجة غضب في العراق بعد أن أظهر مطاردة عناصر الميليشيا لعاملتين بالمركز والاعتداء عليهما قبل إضرام النار فيه.

وُصنف هذا الاستهداف كجزء من حملة صارمة تقودها الميليشيات الموالية لإيران ومن بينها ربع الله، بهدف "محاربة الفحش والفسوق"، وهي الحجة المستخدمة لتبرير الهجمات على النوادي الليليةومحلات بيع الخمر ومراكز التدليك.

image

عنصر من ربع الله يدون شعارا على جدار مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في بغداد بعد إضرام النيران فيه بتاريخ 17 تشرين الأول/أكتوبر. [صورة تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي]

وقال مراقبون لديارنا إن الميليشيات حاولت مع ربع الله إنشاء قوة شبه عسكرية شبيهة بقوة الباسيج المقاومة، وهي أيضا قوة شبه عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني.

وقد شكّل الحرس الثوري الباسيج لقمع المناهضين للثورة الإيرانية ولتكون بمثابة "شرطة أخلاق" داخل إيران.

وبالأسلوب نفسه، توجه كتائب حزب الله أنشطة ربع الله والجماعات الأخرى مثل جبهة أبو جداحة (أي ولاعة)، في إشارة إلى مهمتها المتمثلة بحرق المرافق المستهدفة.

الهدف هو ʼنشر الخوفʻ

وفي هذا السياق، قال النائب العراقي السابق مثال الآلوسي إن وظيفة هذه التشكيلات وغيرها هي نشر الخوف بين المواطنين. وأضاف أنها أدوات لكتائب حزب الله التي تعتبر "النسخة الأكثر شراسة وترهيبا من حزب الله اللبناني".

وتابع أن أذرع إيران في العراق تشكل "تهديدا كبيرا لبنية الدولة، إذ أنها تكمّل بعضها البعض في الممارسات والأفعال المضرة بسلامة البلد وأرواح أبنائه، وهو أمر يطال كل جوانب الحياة".

وأوضح أن عناصرها يعتقلون أو يقتلون الناشطين والصحافيين المعارضين لها، كما يسيطرون على القنوات الفضائية ويحرقونها ويهاجمون مقرات الأحزاب السياسية.

وأكد لديارنا أن أنشطتهم "هي شاهد حي على سلوكياتهم المتطرفة وسعيهم لكم حرية التعبير وقمعها".

وتابع الآلوسي أن هذه الجماعات تتبنى فكر إيران وتتبع الحرس الثوري الإيراني وعقيدة ولاية الفقيه التي تدعو إلى الولاء للمرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي.

وشدد على أنها "منظمات عنيفة لا تؤمن بحرية الفكر أو الاختلاف بالرأي ولا تحترم القوانين والنظام العام".

وسبق لجماعة ربع الله أن شاركت في أيار/مايو الماضي بحرق مقر قناة أم. بي.سي عراق في بغداد، بعد أن بثت القناة تقريرا اعتبرته الجماعة مسيئا لنائب قائد الحشد الشعبي السابق أبو مهدي المهندس.

وأقدمت ربع الله في 31 آب/أغسطس الماضي على إحراق مقر قناة دجلة الفضائية لإذاعتها أغان في يوم إحياء مناسبة دينية.

وفي حادث مشابه، أضرمت النار في مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في وسط بغداد يوم 17 تشرين الأول/أكتوبر، بعد مطالبة زعيم الحزب هوشيار زيباري بإخراج الميليشيات من المنطقة الخضراء.

ʼجزء من المنظومة العسكرية الإيرانيةʻ

هذا وظهر اسم ميليشيا ربع الله للمرة الأولى على جدران السفارة الأميركية في بغداد العام الماضي بعد تظاهرة نظمتها الميليشيات الموالية لإيران احتجاجا على تفجير مقر كتائب حزب الله.

من جانبه، ذكر المحلل الاستراتيجي علاء النشوع لديارنا أن ربع الله وكتائب حزب الله والجماعات الأخرى المماثلة لهما، تشكل جميعها "جزء من المنظومة العسكرية الإيرانية".

وقال إن مستشارين من إيران ومن حزب الله اللبناني يشرفون على تلك الفصائل ويديرون أنشطتها التي تصب في "خدمة مشروع إيران التدميري في المنطقة، وسعيها للهيمنة وإشاعة أجواء عدم الاستقرار".

وأضاف أن هذه الأنشطة لا تقتصر على الأفعال "التي تضر بمصالح العراق واستقراره وعلاقاته الدولية وتخرق سيادته، بل تمتد أيضا إلى تضييق الحريات والحقوق العامة ونشر الإرهاب الفكري".

ولفت النشوع إلى أن النظام الإيراني يضطهد أبناء شعبه منذ وصوله إلى السلطة قبل 40 عاما، وهو يضع اليوم خبرته في القمع والتعسف بمتناول وكلائه.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500