أمن

فصائل الحشد الشعبي التابعة للنجف تعيد تأكيد التزامها بالدولة

فارس العمران

image

فصائل الحشد الشعبي التابعة للنجف تشارك في مؤتمر عقد في كربلاء مطلع كانون الأول/ديسمبر. [حقوق الصورة لشبكة الكفيل العالمية]

اختتمت الفصائل المسلحة التابعة لمرجعية النجف الدينية في العراق الخميس 3 كانون الأول/ديسمبر أعمال مؤتمرها التنسيقي الأول الذي عقد بهدف تطويق الميليشيات الموالية لإيران وعزلها.

وشارك في المؤتمر الذي انعقد على مدى 3 أيام في العتبة العباسية بمدينة كربلاء مسؤولون وقادة عسكريون، وناقشوا خلاله قضايا تنظيمية وإدارية تخص تلك الفصائل.

وجددت الفصائل الأربعة التابعة للنجف التزامها بحماية سلطة الدولة ومؤسساتها، وهي لواء أنصار المرجعية ولواء علي الأكبر وفرقة العباس القتالية وفرقة الإمام علي القتالية.

وأعادت التأكيد كذلك على ارتباطها بالقوات العراقية، وطالبت الحكومة باستكمال عملية انضمامها إلى القوات الأمنية.

image

ممثلو 4 فصائل من قوات الحشد الشعبي التابعة للنجف، يشاركون في مؤتمر عقد في 3 كانون الأول/ ديسمبر. [حقوق الصورة لشبكة الكفيل العالمية]

ففي آذار/مارس الماضي، قررت هذه الفصائل الانضمام إلى القوات العراقية في خطوة عكست شرخا بينها وبين فصائل قوات الحشد الشعبي الموالية لطهران والمعروفة بالجماعات الولائية.

وقررت الحكومة في 19 نيسان/أبريل ربط هذه الجماعات من الناحيتين الإدارية والعملياتية بقيادة القوات المسلحة، في خطوة كان سيتم إنجازها في وقت لاحق.

وأوضح الناشط السياسي وأمين عام تيار مواطنيون غيث التميمي لديارنا، أن المؤتمر حمل رسالة واضحة مفادها أن الفصائل الموالية للمرجعية تقف إلى جانب الدولة العراقية.

وأضاف أن هذه محاولة جديدة من مرجعية النجف للتأكيد على انفصال فصائلها عن الميليشيات الولائية التي تأتمر بتوجيهات المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

وتابع أن المؤتمر يؤكد أن مرجعية النجف "سحبت الشرعية" عن تلك الميليشيات وتسعى اليوم لتطويقها وقطع الطريق أمام محاولاتها لاستغلال اسم قوات الحشد الشعبي كغطاء لأنشطتها الداعمة للأجندة الإيرانية.

ولفت إلى أن "المؤتمر يأتي استجابة لمطالبات عديدة رفعت للمرجعية العليا من أطراف عديدة لتأكيد موقفها الرافض لتلك الميليشيات المارقة التي تقتل وتخطف وتضر بأمن البلد".

وأردف أن تيار مواطنيون دعا المرجعية الدينية في النجف إلى إصدار فتوى ضد الميليشيات كما فعلت عام 2014 عندما أفتتت بالجهاد الكفائي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وفي هذا الإطار، أوصى المشاركون في المؤتمر أيضا بمنع عناصر الحشد الشعبي من ممارسة النشاط السياسي أو الارتباط الحزبي أو الترشح للانتخابات، التزاما بما ينص عليه القانون والدستور العراقي.

وختم التميمي لافتا إلى أن إيران تسعى إلى دعم مشاركة وكلائها في الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في حزيران/يونيو المقبل كما فعلت عام 2018، وذلك لإعطائهم غطاء سياسيا يسمح لهم بمواصلة أنشطتهم التي تصب في مصلحة النظام الإيراني.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500