أخبار العراق
إرهاب

الميليشيات الموالية لإيران تواجه وضعا خطيرا في العراق

فارس العمران

image

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في العراق يشاركون في تدريبات في أكاديمية القوات الخاصة بالقرب من مطار بغداد الدولي في 19 آذار/مارس 2018. وقال خبراء عراقيون إن الميليشيات التي هي خارجة عن القانون تخاطر بمواجهة لن تكون لصالحها مع القوات العراقية. [أحمد الرباعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

قال خبراء عسكريون إن الميليشيات التابعة لإيران والتي كانت وراء الهجمات الأخيرة في بغداد تعرّض نفسها لخطر مواجهة مع القوات العراقية، علما أنها لا تستطيع توقع أن يتدخل النظام الإيراني لدعمها نظرا لحالة الضعف التي هو فيها.

وأضافوا أنه لا تستطيع هذه الميليشيات كذلك تلقي المساعدة من حزب الله اللبناني، إذ أن الميليشيات تخضع لضغط كبير محليا ودوليا.

وتابعوا أنه سيكون لتحدي سلطة القانون وإلحاق الضرر بالمواطنين العراقيين تبعات، مؤكدين أن المواجهة مع القوات العراقية ستسرع زوال الميليشيات، ولا سيما تلك التابعة لكتائب حزب الله.

يُذكر أن جماعة أصحاب الكهف التي تشكل واجهة كتائب حزب الله قد تبنت هجوما في 17 تشرين الثاني/نوفمبر ببغداد، حيث أدى وابل من الصواريخ إلى قتل فتاة وإصابة 5 مدنيين.

image

صورة التقطت في 17 تشرين الثاني/نوفمبر، تظهر الأضرار التي لحقت بمركبة مدنية عقب هجوم بصاروخ كاتيوشا استهدف وسط بغداد وتبنته كتائب حزب الله التابعة لإيران. [صورة تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي]

كذلك، أعلنت جماعات وصفها مسؤولون عراقيون وأميركيون بأنها "واجهات" للفصائل المتشددة التابعة لإيران في العراق، مسؤوليتها عن الهجمات التي استهدفت مؤخرا البعثات الدبلوماسية الأجنبية.

وقال الجيش العراقي "في حين تواصل الحكومة العراقية تحقيق المنجزات السيادية ورغم تحسن مستوى مهنية ومهارات قواتنا... تصر بعض الجماعات الخارجة عن القانون على محاربة الاستقرار لخدمة مصالحها الخاصة وأهدافها الضيقة التي لا تمت لمصلحة الوطن بصلة".

ʼالبلد في وضع خطيرʻ

وفي هذا السياق، قال الخبير الأمني العراقي واللواء الركن المتقاعد ماجد القيسي إن كتائب حزب الله التي تتحرك عبر الواجهات المختلفة المرتبطة بها، "تضع نفسها والبلد في وضع خطير".

وذكر لديارنا أن أي مواجهة بين القوات العراقية والميلشيات "ستؤدي حتما إلى هزيمة هذه الأخيرة"، إذ لن تتمكن من الوقوف في وجه الجيش والشرطة والاستخبارات وجهاز مكافحة الإرهاب بالعراق.

وأوضح أن القوات العراقية مدربة بشكل جيد وتمتلك خبرة قتالية عالية اكتسبها من الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، وبالتالي من المعقول أن الميليشيات المسلحة لن تصمد في مواجهة ضدها.

وفي ما يخص التعامل مع الميليشيات، لفت إلى أن الحكومة تطبق استراتيجية طويلة الأمد ولا تسعى إلى إشعال فتيل مواجهة شاملة لاعتبارات متعددة.

ويشمل ذلك احتمال زعزعة الأمن الوطني في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية وجائحة كورونا والخطر المتواصل الذي تمثله داعش.

ولكنه ذكر أن الميليشيات لا يجب أن "تراهن [على صبر] القوات العراقية وعليها إدراك أنها أمام دولة فيها مؤسسات لن تقف دائما مكتوفة الأيدي إزاء التهديدات التي تطال الأمن الوطني والمتمثلة بإطلاق هجمات صاروخية على البعثات الدبلوماسية".

وتابع أن القوات العراقية لن تسمح للميليشيات المدعومة من إيران بإلحاق الضرر بالمصالح الوطنية وبعلاقاتها بالمجتمع الدولي.

انقلاب العراقيين على الميليشيات

وبدوره، قال الخبير العسكري أعياد الطوفان لديارنا إن الشعب العراقي يدرك فعلا الطبيعة الحقيقية لكتائب حزب الله والميليشيات الأخرى التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وأضاف أن "الشعب أيقن تماما أن هذه المجموعات المسلحة تعمل من أجل مصلحة إيران وتنفذ الأجندات الإيرانية".

وذكر أن ذلك قد يؤدي إلى "تمزيق العراق وإشاعة الفوضى"، عبر إلغاء سيادة البلاد ومركزها في العالم كما قد يفتح الباب أمام إيران لاستغلال موارد العراق الطبيعية لمصلحتها الخاصة.

وتابع أن أية جهود لوضع حد للفصائل التابعة لإيران ولكتائب حزب الله بصورة خاصة، ستلقى دعما واسعا من الشعب العراقي.

وشدد على ضرورة التصدي لتلك الميليشيات بشكل فعلي، من أجل وضع حد لهجماتها الصاروخية التي تسببت بمقتل العراقيين وشوهت صورة العراق.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500