أمن

كتائب حزب الله: الخادم الوفي للحرس الثوري في العراق

فارس العمران

image

متظاهرون يطلقون الشعارات أثناء مرورهم بالقرب من لوحة دعائية تابعة لكتائب حزب الله في مدينة البصرة جنوبي العراق في 17 كانون الثاني/يناير. [حسين فالح/وكالة الصحافة الفرنسية]

قال خبراء تحدثوا إلى موقع ديارنا إن ميليشيا كتائب حزب الله العراقية التابعة للحرس الثوري الإيراني تلعب دورا أساسيا في تنفيذ مشروع الحرس الثوري في العراق.

وأضافوا أن الجماعة تمثل "الوكيل المفضل" لإيران و"تعتبر الأكثر تمردا على سلطة الدولة العراقية".

ورغم أنها جزء نافذ من قوات الحشد الشعبي التي من المفترض أنها تتبع للحكومة العراقية، إلا أن كتائب حزب الله ترفض الانصياع لأوامر القائد العام للقوات المسلحة في العراق، أي رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.

واتهمت الميليشيا أيضا بتنفيذها هجمات صاروخية على السفارات والبعثات العسكرية الأجنبية ومنازل المدنيين.

وقال أمين عام تيار مواطنيون والناشط السياسي غيث التميمي لديارنا إن كتائب حزب الله وباقي الميليشيات هي "أدوات تنفيذ بيد الحرس الثوري" تقاد مباشرة من فيلق القدس الذي يشكل ذراع الحرس الثوري في الخارج.

وتابع أن "هذه الجماعات الميليشياوية المدعومة من الحرس الثوري الإيراني تسعى إلى عزل العراق".

وأضاف أنها تحاول عرقلة جهود بغداد لإحلال الأمن والتطور الاقتصادي.

ʼالخادم الأكثر ولاء للحرس الثوريʻ

وذكر أن الحرس الثوري الإيراني يتحكم بوكلائه في العراق، مما يضر في نهاية المطاف باستقرار العراق واقتصاده وعلاقاته الخارجية.

ومنذ نشأة كتائب حزب الله في نيسان/أبريل 2007 على يد قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني الذي قتل في غارة جوية أميركية خلال شهر كانون الثاني/يناير مع أحد كبار المسؤولين في قوات الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، حصلت على الأسلحة من الحرس الثوري وعلى التدريب من حزب الله اللبناني التي هي مقربة منه.

واتخذت كتائب حزب الله شكلها الحالي بعد أن انضمت إليها 5 فصائل مسلحة ناشطة منذ العام 2003، وهي كتائب أبو الفضل العباس وكتائب كربلاء وكتائب السجاد وكتائب زيد بن علي وكتائب علي الأكبر.

وتضم حاليا نحو 10 آلاف عنصر، غالبيتهم في العراق وبعضهم في سوريا. كذلك لها جماعات مرتبطة بها مثل عصبة الثائرين، وهي جماعة تتخذها كواجهة إعلامية للتغطية على عمليات الاستهداف التي تشنها في المنطقة الخضراء ببغداد.

وبدوره، قال المحلل السياسي علاء النشوع لديارنا إن "نفوذ ميليشيا كتائب حزب الله تصاعد منذ عام 2017. وتوصف بأنها الخادم الأكثر ولاء وإخلاصا للحرس الثوري".

وأوضح أن الميليشيا تحولت إلى قوة متنفذة داخل قوات الحشد الشعبي، لا سيما ضمن أجهزتها الاستخبارية والأمنية، مشيرا إلى أنها تسيطر على عدد من الميليشيات التابعة لها.

ولفت إلى أن كتائب حزب الله تسيطر على مديرية الصواريخ، حيث زُعم أن إيران تزودها بالصواريخ البالستية لتخزينها في القاعدة الرئيسية للجماعة في منطقة جرف الصخر وتلقي التدريب على كيفية تصنيع هذه التكنولوجيا.

يُذكر أن رئيس أركان قوات الحشد الشعبي الحالي عبد العزيز المحمداوي الملقب بأبو فدك أو بالخال، هو أيضا من قياديي كتائب حزب الله. وقد عين خلفا للمهندس.

نشر الحرس الثوري فكر ولاية الفقيه

وتقوم أيضا كتائب حزب الله التي أدرجت على قائمة الإرهاب العالمية منذ العام 2009، بنشر الحملات الدعائية عبر وسائل الإعلام والقنوات الفضائية والمراكز الدينية والثقافية في العراق التي تساعد في نشر فكر ولاية الفقيه الإيراني.

وقال النشوع إن الميليشيا تشكل خطرا كبيرا على مصالح واستقرار العراق وعلى أمن شعبه.

وتابع أنها الأداة الأساسية للحرس الثوري لإضعاف العراق حتى "يحقق [النظام الإيراني] حلمه بالاستحواذ على دول المنطقة".

ولفت إلى أنها تحاول دوما إظهار نفسها كجماعة فوق سقف القانون، بحكم صلتها القوية بالنظام الإيراني.

ولفت إلى دور كتائب حزب الله في محاولات فض الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت قبل عام بالقوة، إضافة إلى قتل وإصابة الآلاف من المتظاهرين والناشطين المطالبين بالإصلاحات وبإنهاء نفوذ الميليشيات المدعومة من الحرس الثوري في العراق.

وطالب النشوع الحكومة العراقية بتقويض أنشطة الميليشيات المدعومة من الحرس الثوري عبر الاعتماد على الشعب العراقي والقوى الأمنية الوطنية.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500