حقوق الإنسان

إدلب: مقتل أطفال في غارات النظام

وليد أبو الخير من القاهرة ووكالة الصحافة الفرنسية

image

عناصر من الخوذ البيضاء يساعدون سيدة في ريف إدلب للهروب من القصف المكثف في المنطقة. [الصورة للدفاع المدني السوري]

سقط أربعة أطفال من بين المدنيين السبعة الذين لقوا حتفهم الأربعاء، 4 تشرين الثاني/نوفمبر في قصف النظام السوري لمحافظة إدلب في الشمال الغربي، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

الناشط مصعب عساف من إدلب قال لديارنا إن القصف استهدف خصوصا مدينة إدلب وبلدات أريحا وأحسم وكفريا ومرعيان وبلشون وبليون وشنان والبارة ودير سنبل.

وبحسب المرصد فإن القصف الأعنف استهدف أريحا، مضيفا أن 20 مدنيا أصيبوا عبر منطقة إدلب، الخاضعة بشكل كبير لسيطرة التحالف المتطرف تحرير الشام.

وقال "أطلق النظام قصفا متواصلا بالمدفعية والصواريخ في الصباح على عدة أجزاء من إدلب، ما أدى إلى مقتل سبعة مدنيين من بينهم سبعة أطفال".

image

عناصر من الخوذ البيضاء ينقلون مدنيا أصيب داخل منزله خلال قصف مدينة كفريا بمحافظة إدلب لتلقي العلاج. [الصورة للدفاع المدني السوري]

وأوضح عساف أن القصف استهدف منذ الساعات الأولى من الصباح عدة مناطق سكنية بمدينة إدلب وريفها.

وقال إن الأطفال الذين قتلوا كانوا في طريقهم إلى المدرسة.

وأشار كذلك إلى مقتل عاملي إغاثة وقُتل مدني آخر داخل منزله.

ويؤكد عساف أن فرق الخوذ البيضاء نقلت حوالي 20 مدنيا بينهم نساء وأطفال إلى المراكز الطبية لتلقي العلاج.

إشارات قليلة عن الردع الروسي

الصحافي السوري محمد العبدالله قال لديارنا، إنه لولا الدعم المباشر المقدم من روسيا للنظام السوري لما استطاع الاستمرار تنفيذ الحملات العسكرية الممنهجة.

وأوضح أن أي تحرك عسكري للنظام على الجبهات لا بد وأن يتم بموافقة ودعم من القوات العسكرية الروسية التي تدير العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات النظام.

وقال إنه لا توجد بوادر لردع روسي، رغم رغم تكرار سقوط المدنيين وبالرغم من الإدانات الدولية لروسيا عن تدخلها العسكري لدعم النظام السوري.

وأشار إلى عدم صدق روسيا بخصوص عملياتها، موضحا أنها سبق وأعلنت أن العمليات العسكرية انتهت على الأرض، وأن قواتها لن تتدخل في العمليات العسكرية، إلى أن اتضح العكس.

وفي الأثناء، تشهد محافظة إدلب انفلاتا أمنيا حسب قوله.

حيث أصبحت المناطق الخاضعة لسيطرة تحرير الشام غير آمنة للمدنيين، ذلك أن التحالف المتطرف لم يتدخل لمنع الاختطافات والنهب والقتل، وحملات اعتقال لخصومها، بحسب نشطاء.

ودخلت في اشتباكات مع جماعات منافسة، وقيدت حريات الأشخاص عبرإعادة تفعيل جهازها "الحسبة"(الشرطة الدينية) وطردت النازحين من المخيمات ورفعت أسعار الوقود لدر مداخيل في خزائنها.

مخاوف من انتشار كوفيد-19

وفي غضون ذلك، يخشى النازحون السوريون وعمال الإغاثة من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في المخيمات، ذلك أن حالات العدوى في تزايد.

حيث قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك الأسبوع الماضي "في الشمال الغربي، تضاعفت حالات الإصابة ست مرات خلال الشهر الماضي، فيما ارتفعت حالات العدوى في مخيمات ومراكز إيواء النازحين".

فيما أعلنت السلطات الصحية شمال غرب سوريا رسميا 5075 حالة إصابة بفيروس كورونا لحد الآن، منها 42 وفاة.

ومن بينها، تم تسجيل أزيد من 860 حالة في صفوف عمال الصحة وحوالي 330 إصابة المخيمات، بحسب ما كشفت الأرقام الأسبوع الماضي.

وفي مديرية الصحة بإدلب، قال الدكتور يحي نعمه إنه طُلب من السكات احترام التباعد الاجتماعي، لكنه اعترف أنه "شبه مستحيل" في مئات المراكز العشوائية التي تعج بها المنطقة.

فالقليل من الناس يرتدون الأقنعة داخل المخيمات، والكثير منهم غير قادر على شراء أقنعة واقية أو تغييرها بانتظام، ناهيك عن معقم اليدين.

فبالنسبة للأغلبية يعتبر الأكل والماء والدواء والأدوات المدرسية أكثر أهمية.

وقال نعمه "قوات النظام وروسيا مسؤولة عن نزوح هؤلاء الأشخاص وعن ظروف عيشهم الكارثية الآن".

وفي مركز غير رسمي بقاه، إدلب، يتفق محمد العمر على أن مطالبة الناس بعزل أنفسهم في مدينة الخيام أمر غير منطقي.

وقال هذا الأب لأربعة أطفال والذي نزح بسبب الصراع قبل ثماني سنوات "يقولون لنا 'لا تخرجوا، تجنبوا الازدحام'. لكننا نعيش في خيام بالكاد يفصل بينها نصف متر".

وقال "يعطون كل من يتجاوز سنه خمس سنوات قناعا واحدا كما لو كان كافيا، وهذا غير كاف".

العمر، سائق شاحنة ماء، قال إنه لا يمكنه البقاء في المخيم لأن عليه كسب المال.

"إذا بقيت في خيمتي، كيف سأعيش وكيف سآكل؟"

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500