أمن

القوات العراقية تسيطر بالكامل على جزيرة كنعوص

خالد الطائي

image

قوات عراقية تشرف يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول على عملية تجريف الأشجار في جزيرة كنعوص لاكتشاف أوكار تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش). [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

أعلن مسؤول عراقي يوم الثلاثاء، 27 تشرين الأول/أكتوبر، أن القوات العراقية قد أحكمت قبضتها بصورة كاملة على جزيرة كنعوص (زور كنعوص) في الشرقات بعد عدة عمليات عسكرية لتطهيرها من فلول تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

حيث قال جرجيس الحجاب، مسؤول ناحية آشور في الشرقات، إن العملية الأخيرة انطلقت يوم 19 تشرين الأول/أكتوبر بقصف مكثف من طيران الجيش العراقي وهجمات مدفعية على أوكار لداعش كان قد جرى تحديدها عبر كاميرات الرصد والطائرات المسيرة.

وأضاف في حديث لديارنا أنه بعد تدمير أربعة أنفاق تحت الأرض وأوكار في القصف التمهيدي، شرعت قطعات القوات الخاصة وفرقة الجيش 14 والشرطة المحلية وأبناء العشائر بنصب جسر عائم لاقتحام الجزيرة وعبور الآليات العسكرية الثقيلة والجرافات.

وذكر أن القوات قامت بتجريف الجزيرة من الأشجار والنباتات التي استغلها المسلحون في الجزيرة للاختباء من القوات الأمنية.

image

جنود عراقيون يعبرون يوم 19 تشرين الأول/أكتوبر إلى جزيرة كنعوص في إطار عملية تطهيرها من فلول داعش. [الصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي]

وأشار إلى أن أحد الأوكار المستهدفة كان مفخخا، لكن خبراء المتفجرات تمكنوا من تفكيك شبكة العبوات الناسفة المزروعة فيه بأمان.

وأكد الحجاب أن القوات العراقية لم تعثر خلال العملية على أي من عناصر داعش، مرجحًا أن يكون قد قضي عليهم بداخل الأنفاق والأوكار التي طالها القصف، مضيفًا أن "هناك عمليات لا تزال جارية للبحث عن جثثهم".

واستبعد هروب المسلحين من الجزيرة باتجاه قضاء الحضر وصحراء نينوى بسبب كافة القوات الأمنية التي تطوق المنطقة، مبينًا أن كاميرات المراقبة الحرارية لم تسجل أية حركة مشبوهة في الآونة الأخيرة.

'مكسب أمني كبير'

ولفت الحجاب إلى أنه بعد انسحاب الوحدات الأمنية من جزيرة كنعوص، قامت قوات من فوج الطوارئ 16 التابع لشرطة ناحية آشور وأبناء العشائر بالتمركز في الجزيرة يوم الاثنين لإحكام السيطرة الأمنية عليها ومنع عناصر داعش من الرجوع لها.

وشدد على أن جزيرة كنعوص، التي طالما اعتبرت منطقة خطرة للغاية جراء موقعها الاستراتيجي بالقرب من مدن وقرى، كانت بمثابة شوكة في جانب قوات الأمن.

وعلى الرغم من العمليات الأمنية المتواصلة، كان فلول التنظيم يعودون لها مع انتهاء كل عملية حيث أنهم كانوا يجدون مناطق كثيفة الأشجار يستطيعون الاختباء فيها من قوات الأمن.

وتابع "لكن اليوم باتت هذه المنطقة مؤمنة بالكامل وفيها قوات ماسكة للأرض".

وأكد أن هذا يمثل "مكسبًا أمنيًا كبيرًا وستكون له انعكاسات إيجابية على أمن محافظة صلاح الدين والمحافظات المجاورة مثل نينوى وكركوك وديالى".

واستدرك "لقد خسر فلول تنظيم داعش أهم ملاذ لهم بالعراق، وخطرهم الذي كان يثير قلق الأهالي باستمرار انتهى الآن".

يذكر أنه قبل عام من اليوم، قتل مؤسس داعش أبو بكر البغدادي في غارة أميركية في شمال غرب سوريا.

وقد أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الاثنين بيانًا بمناسبة مرور عام على قتله، وشددت فيه على أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بمهمة "ضمان إلحاق هزيمة دائمة بداعش".

وقالت "بينما نحتفل بهذا الإنجاز الهام في المعركة ضد داعش، فإن عمل التحالف الدولي [المناهض لداعش] لم يكتمل بعد".

وأضافت أن تنظيم داعش لا يزال يمثل تهديدًا كبيرًا وأنه "من الحيوي الإبقاء على الضغط المتواصل على فلول داعش في العراق وسوريا وتعزيز جهودنا الجماعية لهزيمة أفرع تنظيم داعش وشبكاته في جميع أنحاء العالم".

هل أعجبك هذا المقال؟

1 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500

هل كان داعشةفي جزيرة كنعوص واذا لم يوجد اثر لاحد منهم. فهل تم نقلهم بالهواء. وبون ان يراهم احد هذا التاكيد المستمر عن وجود داعش. من امريكا لع اسبابه

الرد