أخبار العراق
أمن

الميليشيات تنهب المدارس والمباني الحكومية في الأنبار

حسن العبيدي

أطفال عراقيون يمشون حاملين حقيبتهم المدرسية على ظهرهم في اليوم الأول من العام الدراسي في مدينة الموصل بتاريخ 21 تشرين الأول/أكتوبر. [زيد العبيدي/وكالة الصحافة الفرنسية]

أطفال عراقيون يمشون حاملين حقيبتهم المدرسية على ظهرهم في اليوم الأول من العام الدراسي في مدينة الموصل بتاريخ 21 تشرين الأول/أكتوبر. [زيد العبيدي/وكالة الصحافة الفرنسية]

نُهبت المدارس والمباني الحكومية في غربي الأنبار من معداتها ومستلزماتها الأساسية، وألقى المسؤولون المحليون بذلك اللوم على الميليشيات المدعومة من إيران والمنتشرة في المنطقة القريبة من الحدود العراقية-السورية.

وقال مسؤولون محليون لديارنا إن سلسلة عمليات السرقة الأخيرة طالت الدوائر الحكومية والمدارس التي أعيد تأهليها في إطار مبادرة الأمم المتحدة لدعم التعليم في مدن غربي الأنبار.

وذكروا أن هذه العمليات نفذت على يد عناصر ميليشيات مسلحة عند أطراف القائم والرمانة وحصيبة.

فتمت سرقة مكاتب الطلبة ومعدات تدريس العلوم وأجهزة الكمبيوتر من 6 صفوف ابتدائية وثانوية، إلى جانب برادات ومصابيح ومولدات كهرباء.

وكانت كل المواد المسروقة من المدارس تقدمة من المنظمات الدولية لدعم التعليم في المناطق المحررة من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

كذلك، استهدف السارقون دائرة المياه في حصيبة ومركز مكافحة التصحر والمراكز الثقافية في القائم وحصيبة.

أما في بلدة الرمانة، فتمت سرقة الأثاث ومواد أخرى من 3 مكاتب حكومية.

ʼسرقة في وضح النهارʻ

وبحسب مسؤول رسمي في قائممقامية قضاء القائم طلب عدم الكشف عن اسمه، تورطت كتائب حزب الله وحركة النجباء وميليشيا الطفوف في عمليات النهب "التي صارت تتم في وضح النهار أيضا".

وكشف لديارنا أن عناصر الميليشيات يصادرون الأملاك الحكومية وينقلونها إلى مقراتهم لاستخدامهم الخاص، "ونخشى أنهم ينقلون قسما منها أيضا إلى داخل سوريا".

وأضاف أن "الطلاب في مدرسة العدل الثانوية لن يجدوا فيها [مكاتب] للدراسة إذ تمت سرقة كل شيء في المدرسة بالسيارات الكبيرة التابعة للميليشيات".

وأشار إلى أنه تمت سرقة مضخة مياه وبراد ماء ومصابيح لإنارة الشوارع أيضا.

وقال إنه مؤخرا قام عناصر الميليشيات بالسطو على قسم بلدي كانت تخزن فيه معدات حفر وخزان وقود، وسرقوها كلها.

وفي هذا الإطار، قال النائب العراقي حامد المطلك إنه وردت شكاوى في مناطق الأنبار الغربية بشأن سرقات وتجاوزات ارتكبتها ميليشيات منفلتة.

وشملت هذه الشكاوى سرقة مرشات زراعية وفرتها الحكومة للفلاحين لترشيد استهلاك المياه، وشكاوى أخرى من تجار وأصحاب مزارع ومقاولين ومستثمرين فرضت عليهم اتاوات.

وأشار كذلك إلى الفصائل المدعومة من إيران والمنتشرة في تلك المناطق.

التهريب إلى سوريا

وبدوره، قال الشيخ نصار العيساوي المتحدر من مدينة الرطبة غربي الأنبار والمقيم حاليا في الأردن، لديارنا إن الميليشيات متورطة في عملية نهب ممنهجة.

وأضاف أنها تنقل المواد المسروقة إلى سوريا، حيث تبيعها الجهات المحسوبة على نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وتابع أن عمليات السرقة والتهريب تشمل حاليا الأدوية والمواد المختبرية ومحولات الكهرباء وقطع غيار السيارات كالمحركات وأسلاك الكهرباء من الشوارع، إضافة إلى البنزين والكاز.

وأشار إلى أنه يتم نقل هذه المواد إلى سوريا حيث ثمة نقص فيها.

وذكر العيساوي أن بعض الميليشيات تعتمد على عمليات التهريب والسرقة لتمويل أنشطتها في العراق، لافتا إلى أن الميليشيات العراقية متورطة أيضا في عمليات تهريب المخدرات التي ينفذها حزب الله اللبناني.

ومن جانبه، قال الخبير بالشأن الأمني العراقي فؤاد علي، إن سرقة الأملاك العامة على يد الميليشيات المدعومة من إيران لم تعد محصورة بمنطقة معينة، "فهم يمنحون أنفسهم الحق في اقتحام أي مكان وأخذ ما يريدون".

وأضاف أن "هذا يشمل رعاة الأغنام والمزارعين للأسف".

ولفت إلى أن كتائب حزب الله وحركة النجباء والخراساني والطفوف وسيد الشهداء والبدلاء متمركزة كلها على الحدود العراقية-السورية وتتنقل بين البلدين.

وقال "تطلق الميليشيات في بغداد صواريخ الكاتيوشا وتخطف وتقتل الناشطين، وفي الأنبار تسرق أثاث المدارس ومحولات الكهرباء".

وذكر أن كل هذه الأعمال العدائية هي "لسلب راحة العراقيين وأمنهم بأوامر إيرانية".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500