سياسة

صحافي: أبناء درعا يؤيدون العقوبات الأخيرة

وليد أبو الخير من القاهرة

image

اللواء حسام لوقا، رئيس إدارة المخابرات العامة السورية، وهي واحدة من أربع وكالات مخابرات في سوريا، قد شُمل بعقوبات قانون قيصر. [حقوق الصورة لتجمع أحرار حوران]

قال صحافي سوري لديارنا إن العقوبات الأميركية الجديدة التي فرضت على شخصيات بارزة في الجهاز الأمني التابع للنظام السوري في محافظة درعا الجنوبية تمثل ضربة مزدوجة لكل من النظام وداعمته روسيا.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت في 30 أيلول/سبتمبر شمول ميلاد جديد قائد ميليشيا الفيلق الخامس الذي تدعمه روسيا بالعقوبات.

كما تم شمول اللواء حسام محمد لوقا رئيس إدارة المخابرات العامة السورية، وهي واحدة من أربع وكالات مخابرات في سوريا.

وبحسب وزارة الخزانة، فإن لوقا يتبوأ مناصب قيادية منذ فترة طويلة لجهاز الأمن التابع للنظام، وأنه خدم في منصبه الحالي منذ تموز/يوليو 2019.

image

اللواء ميلاد جديد، قائد الفيلق الخامس المدعوم من روسيا، يتوسط مجموعة من زملائه الضباط، وكان قد شُمل بحزمة العقوبات الصادرة بموجب قانون قيصر يوم 30 أيلول/سبتمبر. [حقوق الصورة لبلدي نيوز]

وفي عام 2010، كان قد تم تعيينه كمساعد رئيس إدارة المخابرات العامة، ومنذ اندلاع الصراع السوري في آذار/مارس 2011، تبوأ عددًا من المناصب البارزة في كل من شعبة الأمن السياسي السوري وإدارة المخابرات العامة.

وقد تضمن ذلك رئاسة أفرع الأمن السياسي في حمص وحماة.

وأوضحت وزارة الخزانة في البيان الذي أعلن العقوبات أنه "أثناء عمله في حمص، أشارت التقارير إلى أن لوقا ارتكب عددًا من المذابح وكان مسؤولًا عن تعذيب المحتجزين في إدارته".

وأضافت أنه "في 2015، تم توجيه الاتهام للوقا في تقارير صحفية بالمشاركة فيما يسمى بـ 'مجزرة العيد' في حي الوعر حيث تم قصف ملعب للأطفال وقتل 19 شخصا، بينهم 14 طفلا".

العقوبات تستهدف النظام وروسيا

وتأتي العقوبات في إطار قانون قيصر لحماية المدنيين السوريين لعام 2019، والذي يسعى لمنع تطبيع علاقات الرئيس السوري بشار الأسد دون محاسبته على انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها.

الصحافي السوري محمد العبدالله قال لديارنا إن "العقوبات التي طالت كلًا من لوقا وجديد تمثل ضربة ثنائية موجهة للنظام السوري وروسيا معا".

وأشار إلى أن الفيلق الخامس، "الذي يفترض أن يكون جزءًا من الجيش السوري"، تابع بشكل كامل وممول من روسيا وينفذ الأوامر الموجهة له من ضباط الجيش الروسي العاملين في منطقة الجنوب السوري.

وأكد أن ميلاد جديد كان له دور في الفوضى وانفلات الأوضاع في درعا، وأنه مسؤول عن عمليات تجنيد الشبان السوريين للقتال بصفوف الفيلق الخامس.

وتابع أن الفيلق الخامس تحول إلى ميليشيا تأتمر بأوامر غير سورية، مشيرًا إلى نقل مجموعات من الفيلق لمحافظة إدلب الشمالية للمشاركة في القتال هناك.

وبحسب بيان وزارة الخزانة، فقد ساهم ذلك في "عرقلة وقف إطلاق النار في سوريا أو منع التوصل إليه أو الحؤول دونه".

وذكر عبدالله أن الضابطين اللذين تم شمولهما بالعقوبات استمرا في الإشراف على عمليات اعتقال عدد من عناصر المعارضة السابقين والذين أجروا المصالحة مع النظام، ما ساهم في زيادة التوتر في المنطقة.

وأكد أن "هذه العقوبات تمثل دعما مباشرًا لأبناء منطقة درعا وريفها بسبب ما يتعرضون له من قمع واعتقالات واغتيالات على يد كل من قوات النظام والفيلق الخامس".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500