إرهاب

مقتل 5 أطفال وامرأتين في هجوم صاروخي على مطار بغداد

فارس العمران ووكالة الصحافة الفرنسية

image

ملامح الحزن على وجوه رجال عراقيين وهم يشيعون أفراد عائلة قتلوا قبل يوم إثر سقوط صاروخ على منزلهم الواقع قرب مطار بغداد، وذلك في قرية البو شعبان بمنطقة الرضوانية عند أطراف العاصمة يوم 29 أيلول/سبتمبر. [أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

أعلن الجيش العراقي مقتل خمسة أطفال عراقيين وامرأتين من عائلة واحدة مساء الاثنين 28 أيلول/سبتمبر، جراء سقط صاروخ على منزلهم كان يستهدف مطار بغداد حيث تتمركز القوات الأميركية.

وأصيب في الهجوم طفلان آخران توفيا لاحقا في المستشفى متأثران بجروحهما.

وأوضح الجيش أن الصاروخ انطلق من حي الجهاد غربي العاصمة.

ويعدّ هذا الهجوم الأحدث في سلسلة من الهجمات استهدفت المصالح الأميركية في العراق، حمل الكثيرون مسؤوليتها إلى الميليشيات المدعومة من إيران والتي تنشط في البلاد.

image

عراقيون ينظفون منزلا بالقرب من مطار بغداد في ضواحي العاصمة العراقية يوم 29 أيلول/سبتمبر، بعد أن دمر في اليوم السابق إثر سقوط صاروخ عليه. قُتل في الهجوم خمسة أطفال وامرأتين من عائلة واحدة، ووجهت أصابع الاتهام في الوقوف ورائه إلى الميليشيات المدعومة من إيران. [أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

image

القوات العراقية تصادر صاروخ كاتيوشا جاهز للإطلاق شمال بغداد، في 5 تموز/يوليو. [حقوق الصورة لخلية الإعلام الأمني]

وكانت الولايات المتحدة قد هددت بإقفال سفارتها في بغداد إذا لم تتوقف الهجمات الصاروخية.

واتهم الجيش "العصابات الإجرامية ومجموعات من الخارجين عن القانون" بالسعي "لبث الفوضى وترويع الناس".

وبين تشرين الأول/أكتوبر وتموز/يوليو، استهدف ما لا يقل عن 39 هجوما صاروخيا المصالح الأميركية في العراق، ومنذ ذلك الحين حتى اليوم، وقع العدد نفسه تقريبا من الهجمات المماثلة.

وبشكل إجمالي، أسفرت هذه الهجمات عن مقتل أربعة جنود، جنديان بريطانيان وجندي عراقي وآخر أميركي، إلى جانب مقاولين أحدهما عراقي والآخر أميركي، وتسببت أيضا في جرح عدد من المدنيين.

وجرت العادة فور وقوع مثل هذه الهجمات أن يتلقى منفذوها الثناء عبر حسابات على تويتر تدعم إيران، لكن هذا الأمر لم يحصل بعد وقوع اعتداء يوم الاثنين لا سيما وأن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها عنه.

وتحت راية "المقاومة الإسلامية"، تبنت ستة فصائل لم يسمع عنها سابقا هجمات مماثلة وقعت في الأشهر الأخيرة.

لكن خبراء أكدوا أن هذه الفصائل بمثابة ذر الرماد في العيون، وهي تتألف من عناصر تنتمي إلى فصائل موالية لإيران ومن قوات الحشد الشعبي، وهي شبكة ترعاها الدولة ومقربة من إيران.

العراقيون يدينون الهجمات

وأظهر فيديو وصور متداولة على شبكة الانترنت آثار الدمار بالمنزل وبقع دماء. وقال أحد أفراد العائلة في الفيديو إنها ليست المرة الأولى التي تسقط فيها الصواريخ خطأ قرب منزلهم.

وفي أعقاب الهجوم، اجتاحت موجة من الغضب والشجب الشارع العراقي.

وقال مواطن من حي الدورة في بغداد مستخدما اسم وسام العبيدي المستعار: "ما حصل لا ينبغي أن يمر دون محاسبة... هذه جريمة كبرى ذهب ضحيتها نساء وأطفال أبرياء، فما ذنبهم لكي يقتلوا هكذا؟".

وأضاف لديارنا: "لم نعد نأمن على أنفسنا حتى ونحن داخل بيوتنا بسبب أفعال تلك الجماعات المتفلتة".

وفيما خلفت هجمات صاروخية سابقة ضحايا وأضرارا مادية في منازل المواطنين، يعتبر الهجوم الأخير الأكثر دموية بينها.

وأكد المواطن حيدر من حي الفرات القريب من مطار بغداد بعد أن اكتفى بذكر اسمه الأول، "أننا نعيش في كابوس جراء القصف المتكرر على المطار".

وتابع لديارنا أن "على الحكومة التدخل لمنع وقوع مذابح جديدة على أيدي تلك العصابات المجرمة".

’على التحقيق أن يصل إلى نتائج‘

وفي بيان صدر يوم الاثنين، قال الجيش إن رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي أمر بفتح تحقيق فوري بالحادث لملاحقة الجناة، "وإلحاق أشد العقوبات بهم مهما كانت انتماءاتهم وارتباطاتهم".

وأمر الكاظمي أيضا بمحاسبة القوة المسؤولة عن تأمين المنطقة التي انطلقت منها الصواريخ جراء "تقاعسها" عن أداء واجبها.

كما حث جميع الأجهزة الأمنية على تكثيف جهودها الاستخبارية "للحد من هذه الجرائم التي تروّع المواطنين".

من جانبه، شدد عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، كاطع نجمان الركابي، على ضرورة أن تفضي التحقيقات للإمساك سريعا بمرتكبي تلك الجريمة.

وأضاف لديارنا: "قلنا مرارا إن على السلطات فرض القانون وحماية المواطنين ومؤسسات الدولة من السلاح المتفلت".

وأردف أنه على السلطات زيادة عملياتها الوقائية في المناطق التي تنطلق منها تلك الصواريخ، "لمنع حصول هجمات مستقبلية يرتكبها عناصر يستخدمون تكتيك أضرب وأهرب وحرب العصابات".

وطالب الركابي الحكومة بأن "تعلن سريعا عن نتائج التحقيق في جريمة قتل هذه العائلة"، وعن نتائج كل التحقيقات في الخروقات الأمنية والاغتيالات التي وقعت سابقا.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500