صحة

زيادة في إصابات كورونا في إدلب بسبب الغارات الروسية

وليد أبو الخير من القاهرة

image

أحد متطوعي الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) خلال عملية تطهير أحد مخيمات النازحين بريف إدلب. [حقوق الدفاع المدني السوري]

قال عضو في الخوذ البيضاء أن وابلًا من الغارات الروسية على محافظة إدلب السورية قد دفع عشرات العائلات النازحة إلى العودة إلى مخيمات النزوح بعد أن كانوا قد عادوا مؤخرًا إلى بلداتهم.

حيث ذكر خالد الخطيب، وهو من متطوعي الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، أن كثيرين كانوا قد قرروا العودة إلى بلداتهم خوفا من تعرضهم لخطر الإصابة بسبب الازدحام المخيمات في حالة تفشي وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وأضاف في حديث لديارنا أنه يبدو أن هذه المخاوف لها ما يبررها، حيث أن استئناف الغارات وما نتج عن ذلك من عودة المدنيين إلى المخيمات قد تزامن مع تفشي وباء فيروس كورونا على نطاق واسع في شمال غرب سوريا.

وتابع أن "عدد وفيات وإصابات المدنيين في منطقة إدلب قد ارتفع بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة".

image

أقام الدفاع المدني السوري نقاط عديدة في محافظة منطقة إدلب حيث يتخذ تدابير لمنع تفشي فيروس كورونا، بما في ذلك قياس الحرارة. [حقوق الدفاع المدني السوري]

image

تجري عمليات مكثفة لتطهير مدارس إدلب قبيل فتحها أمام الطلاب للحفاظ على صحتهم. [حقوق الدفاع المدني السوري ]

كما لفت الخطيب إلى أن حملة سابقة من الغارات الروسية والسورية هي التي تسببت في الموجة الأولى من النزوح، ما أدى إلى إقامة عشرات المخيمات المنظمة والعشوائية.

وأشار إلى أن تلك المخيمات تضم أكثر من مليون ونصف شخص يعيشون في ظروف صعبة جدا.

وبحسب منظمة أطباء بلا حدود، توجد ندرة في الوصول إلى المياه وصرف صحي سيئ داخل المخيمات، كما أن تدابير التحكم، مثل التباعد الجسدي وغسل اليدين والعزل، تمثل تحديات لمعظم سكان المخيم.

'زيادة حادة' في الإصابات

وقد ذكرت منظمة أطباء بلا حدود الأسبوع الماضي أن منطقة شمال غرب سوريا قد شهدت زيادة حادة في عدد مرضى فيروس كورونا، حيث تم الإبلاغ عن زيادة بمقدار عشرة أضعاف مقارنة بشهر مضى.

وتابعت المنظمة أنه اعتبارًا من 22 أيلول/سبتمبر، كان هناك 640 شخصًا مصابًا بفيروس كورونا في المنطقة، وأن ما يقرب من 30% منهم هم من العاملين في المجال الصحي.

وأفادت أنه يوم 14 أيلول/سبتمبر وحده، تم تسجيل 80 حالة جديدة، وهو أعلى معدل يومي منذ تسجيل الحالة الأولى في أوائل شهر تموز/يوليو.

وأوضحت المنظمة أن الفحوصات كانت محدودة طوال ذلك الوقت، وهو ما يثير الشكوك حول المعدل الحقيقي للانتقال والعدد الفعلي للإصابات.

ونوه الخطيب إلى أن العديد من المنظمات الطبية والإغاثية تحاول السيطرة على انتشار الوباء في المخيمات من خلال حملات التطهير والتوعية.

حيث قامت بتشكيل وتدريب فرق جديدة من المتطوعين لتنفيذ ذلك العمل.

وكانت منظمة الخوذ البيضاء وغيرها من المنظمات الإغاثية والطبية العاملة في إدلب قد حذرت الشهر الماضي أن الكارثة الإنسانية في إدلب ستكون حتمية في حال استمرت الغارات الجوية.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500