إرهاب

أمريكا تتهم مواطنا بتقديم الدعم لداعش

وكالة الصحافة الفرنسية

image

أشخاص يمشون بجوار مخيم الهول الذي يسيره الأكراد في حسكة شمال شرق سوريا يوم 25 آب/أغسطس حيث تُحتجز عائلات المقاتلين الأجانب لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش). [دليل سليمان/وكالة الصحافة الفرنسية]

اتهم المدعون العامون في واشنطن مواطنا أمريكيا بالانضمام إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في سوريا، وفق بيان لوزارة العدل الأربعاء، 16 أيلول/سبتمبر.

ويزعم بيان الاتهام أن ليريم سيليماني تآمر لتقديم وقدم ما بين 2015 و 2019 الدعم المادي لداعش، الذي صنفته أمريكا تنظيما إرهابيا.

كما قالت الوزارة إنه تلقى التدريب العسكري من الجماعة.

"المتهم هو مواطن أمريكي تخلى عن البلد الذي احتضنه لينضم لداعش في سوريا"، حسب تصريح القائم بأعمال المدعي العام شيروين في بيان عن سيليماني، الذي وُلد في كوسوفو، مضيفا "سيُحاسب على أفعاله في محكمة أمريكية".

واعتُقل سيليماني على يد قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، وفق البيان، قبل أن يواجه تحقيق فريق العمل المشترك لمكافحة الإرهاب بالمكتب الميداني بواشنطن التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي.

مسألة التعامل مع المقاتلين الأجانب في داعش ثارت امتعاض الحكومات الغربية، حيث تسعى الولايات المتحدة جاهدة لتقوم البلدان الأوروبية بإرجاع مواطنيها ومحاكمتهم.

فبلدان مثل فرنسا وبريطانيا ترفض عودة مؤيدي تنظيم داعش العنيف والمتمرسين في القتال، وكان التنظيم قد أعلن مسؤوليته عن عدد كبير من الهجمات الشنيعة.

وبعض الحكومات الأوروبية، منها بريطانية، قامت بسحب جنسية عدد من المواطنين بسبب صلتهم المزعومة بداعش.

لكن أمريكا ترفض مثل هذه المقاربات.

حيث قال ناثات سيلز منسق مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأمريكية في بروكسل السنة الماضية "تركهم في الصحراء ليس حلا فعالا. فهذا يجعلهم أكثر عرضة لشق طريقهم للعودة إلى ساحات القتال، وقبول هذا الخطر ليس تعاملا حازما مع الإرهاب".

علاوة على ذلك، قد يضيف عبئا غير مبرر على بلدان الشرق الأوسط التي تتعامل أصلا مع مواطنيها الذين كانوا مقاتلين سابقين في داعش، وفق الولايات المتحدة.

الشبكة المعنية بأعمال الإبادة الجماعة المدعومة من الاتحاد الأوروبي دعت هذا الربيع إلى توجيه اتهامات للمقاتلين الأجانب في داعش العائدين بجرائم حرب بموجب القانون الدولي، من قبيل الإبادة الجماعية أو جرائم ضد الإنسانية، إلى جانب التهم الأخرى بالإرهاب التي قد يواجهونها في بلدانهم.

وابتداء من أيار/مايو، لا يزال حوالي 2000 مقاتل محتجزا على يد القوات السورية و 1000 آخر محتجزين في العراق ومعظمهم مواطنون أوروبيون ينحدرون أساسا من فرنسا وبريطانيا وألمانيا.

بريطانيا تعيد طفلا من سوريا

وأعلنت بريطانيا الأربعاء أنها أرجعت طفلا من سوريا، أحد عشرات الأطفال البريطانيين الذين يعتقد أنهم محاصرون في البلاد.

وأكد ذلك وزير الخارجية دومينيك راب على تويتر. "سعداء لأننا تمكنا من جلب طفل بريطانيا إلى بلده من سوريا".

وقال "تسهيل قدر الإمكان العودة الآمنة لليتامى أو الأطفال البريطانيين بدون مرافق، هو الأمر الصائب الذي ينبغي القيام به".

ولدى اتصال وكالة الصحافة الفرنسية بها، رفضت وزارة الخارجية تقديم المزيد من التفاصيل في إشارة إلى قيود قانونية حول تغطية القضايا التي تتعلق بالقاصرين.

و قالت المنظمة الخيرية أنقذوا الأطفال في تقرير السنة الماضية إن أزيد من 60 طفل بريطاني عالق شمال شرق سوريا.

وتقدر الهيئة الحقوقية ريبريف أن هناك 14 سيدة وثمانية رجال من بريطانيا محتجزون في المخيمات أو السجون بالمنطقة، مع أطفالهم.

وأشارت إلى أن الحكومة البريطانية ترفض إرجاع النساء مع أطفال، في "تناقض تام"، مع تصرفات الحكومات الأخرى منها الولايات المتحدة.

مايا فاو، مديرة الهيئة التنفيذية بالنيابة قالت "على (الحكومة) القيام بالأمر المعقول وإرجاع باقي الأسر البريطانية".

"نظم عدالتنا وأمننا مجهزة بشكل جيد للتعامل مع هذه العصبة الصغيرة من المواطنين البريطانيين البالغين المحتجزين شمال شرق سوريا".

وقالت أنقذوا الأطفال إن الخطر على الأطفال العالقين في المخيمات السورية كبير، وأن ثمانية أطفال أقل من خمس سنوات قضوا نحبهم في خمسة أيام فقط.

وهناك أيضا مخاوف من تفشي قاتل لفيروس كورونا.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500