أعمال

منصة إلكترونية لتعزيز الاستثمار في إعادة إعمار نينوى

خالد الطائي

image

محافظ نينوى نجم الجبوري ومسؤولون آخرون يشاركون في ورشة عمل أقيمت بأربيل في تموز/يوليو 2020 ضمن إطار مشروع تكامل. [حقوق الصورة لمشروع تكامل]

بات مشروع تكامل، وهو مشروع تشترك في تمويله الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (وكالة المعونة الأميركية) وحكومة نينوى المحلية، يعمل بقوة تشغيلية كاملة دعما لجهود إعادة الإعمار في نينوى.

وتسعى محافظة نينوى جاهدة لإنعاش اقتصادها بعد أن دمر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) قطاعي الخدمات والتنمية بين عامي 2014 و2017.

وأطلق مشروع تكامل موقعا إلكترونيا في 6 آب/أغسطس لتشجيع الاستثمار وإعادة الإعمار في المحافظة، يتيح مجموعة من المعلومات، منها بيانات عن فرص الاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وتقدم المنصة الرقمية أيضا التدريب والدعم الفني لتحسين أداء العمل على مستويات التخطيط والتشغيل والتسويق، وذلك عبر تبني خطط تضمن نمو المشاريع وتطورها.

image

أعمال بناء في الموصل خلال شهر تموز/يوليو الماضي. [حقوق الصورة لهيئة استثمار نينوى]

وفي حديث لديارنا، قال رئيس هيئة استثمار نينوى علي عواد صالح إن المنصة الرقمية تمثل آخر المبادرات التي طرحها مشروع تكامل.

وأوضح أن المبادرات الأخرى تتضمن مبادرة نينوى لتسهيل الاستثمار وعقد المنتديات وورش العمل مع الخبراء وأعضاء الحكومة المحلية والمستثمرين.

وأضاف أن هذه المنتديات تهدف إلى تنمية الأنشطة الاقتصادية والقطاع الخاص، فضلا عن دعم الإصلاحات الإدارية والتشريعية ومفهوم الحوكمة.

ولفت صالح إلى أن أدوات الإعلام الرقمي والتسويق تشكل وسائل حيوية لوضع المعلومات الضرورية في متناول الراغبين بالاستثمار في نينوى.

وتابع أنه "بعد إطلاق الموقع، بدأت المكالمات الهاتفية ترد إلى هيئة استثمار نينوى من شركات استثمارية ورجال أعمال للاستعلام عن الفرص المتاحة وبحث سبل التعاون والشراكة".

وأكد لديارنا أن "المنصة تؤمن دعما أساسيا للجهود التي نبذلها في سبيل إحياء محافظتنا".

’المطلوب نهج متكامل لجذب الاستثمار‘

ووفقا لصالح، لا يزال الاستثمار في نينوى يواجه عقبات عدة، منها الروتين والبيروقراطية في الحصول على التراخيص من الوزارات لتخصيص الأراضي للمشاريع الاستثمارية.

وشدد على ضرورة أن تسهل المحافظة الإجراءات الإدارية من خلال المساعدة في وضع خارطة استثمارية متكاملة يتم فيها تحديد كل الأراضي المخصصة سواء للاستثمارات الزراعية أو الصناعية أو السكنية وذلك بناء على المسوحات.

ومنذ نهاية العام الماضي، أعلنت محافظة نينوى عن إطلاق ثمانية مشاريع استثمارية ضخمة في الموصل في قطاعات عدة، بينها السكن.

من جانبه، قال نائب رئيس مجلس محافظة نينوى نور الدين قبلان لديارنا إن خطة الاستثمار تتطلب نهجا متكاملا ومنسقا بين الدوائر والمؤسسات كافة.

وأكد قبلان الحاجة لتحديد صلاحيات مختلف الدوائر لا سيما فيما يتعلق بمسألة تخصيص الأراضي الاستثمارية، ولا بد أيضا من الأخذ بالاعتبار جوانب أخرى كالتطبيق الكامل لقانون الاستثمار الوطني وتعديلاته وتبني الإصلاحات الكفيلة بجذب الاستثمارات.

وذكر قبلان "علينا معالجة كل التحديات التي تعترض جهود دعم الاستثمارات من أجل تحقيق التنمية والاستقرار الاقتصادي وخلق فرص عمل".

بدوره، أكد الخبير الاقتصادي صالح الهمّاش لديارنا أن الاستثمار مهم جدا لبناء الاستقرار في نينوى بعد الحرب، خصوصا بالنظر إلى الركود الاقتصادي الذي تعاني منه وارتفاع مستوى البطالة ومعدل الفقر.

وأردف أن دعم الاستثمار في المحافظة يتطلب عملا جماعيا نوعيا، وقوانين قادرة على استقطاب المستثمرين وحمايتهم.

وشدد على أهمية منح الحكومة المحلية دورا أكبر في بناء مستقبل المحافظة وذلك لمواجهة التحديات، مضيفا أنه من شأن إجراء إصلاحات قانونية وإدارية أن يساعد أيضا على تنمية الاستثمارات والقطاع الخاص.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)