سياسة

الأمم المتحدة تعلق مباحثات الدستور السوري بسبب حالات إصابة فيروس كورونا

وكالة الصحافة الفرنسية

image

وصول النائب السوري أحمد الكزبري مع وفد النظام السوري لحضور اجتماع اللجنة الدستورية السورية بمكتب الأمم المتحدة في جنيف يوم 24 آب/أغسطس. [فابريس كوفريني/وكالة الصحافة الفرنسية]

تم تعليق محادثات الدستور السوري بالأمم المتحدة فور انطلاقها الاثنين، 24 آب/أغسطس بعد أن تبين إصابة ثلاثة أعضاء من الوفود بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).

وكانت هناك آمال بأن الأسبوع المبرمج من المناقشات الأولية في جنيف، بين ممثلي النظام السوري والمعارضة والمجتمع المدني، قد تفسح المجال لعملية سياسية أكبر.

لكن وبعد تسعة أشهر من التوقف، جزئيا بسبب أزمة فيروس كورونا، تم تعليق المحادثات حول تعديل دستور البلاد.

ويرعى المحادثات بين 15 مشاركا من كل مجموعة من المجموعات الثلاث المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون.

وتلقى مكتب بيدرسون تأكيدا بأنه تبينت إصابة أعضاء ثلاثة من اللجنة الدستورية السورية "بفيروس كورونا كوفيد 19".

وقال إنه تم اتخاذ تدابير فورية "انسجاما مع البروتوكولات الهادفة إلى الإقلال من أي خطر، وتتم متابعة أي شخص يمكن أن يكون قد خالط الأشخاص المعنيين بشكل وثيق".

وأوضح أن أعضاء اللجنة خضعوا لفحوص فيروس كورونا قبل سفرهم إلى جنيف، وأجريت لهم الفحوص من جديد لدى وصولهم.

ووصل أعضاء الوفود إلى مكتب الأمم المتحدة في جنيف صباح الاثنين وهم يرتدون أقنعتهم، واعتُمدت إجراءات التباعد الجسدي في قاعة الاجتماع.

وقال مكتب بيدرسون "بعد اجتماع أول بناء، تم حاليا تعليق الجولة الثالثة من اللجنة الدستورية".

ولم يحدد متى تبينت إصابة هؤلاء الأعضاء الثلاثة أو الوفود التي ينتمون إليها.

'بوابة نحو عملية أكبر'

وقال بيدرسون الأسبوع الماضي إنه اعتبر الاجتماع "خطوة هامة في الاتجاه الصحيح"، وعبر عن أمله في أن "يفسح المجال نحو عملية سياسية أوسع".

وتضم لجنة مراجعة الدستور 150 مشاركا موزعين بالتساوي بين مجموعات الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني.

لكن 15 عضوا فقط من كل مجموعة شاركوا في اجتماع هذا الأسبوع المصغر.

وتأسست اللجنة الدستورية في أيلول/سبتمبر وانعقد أول اجتماع له بعد شهر من ذلك. فيما لم تُعقد جولة ثانية من المحادثات كانت مقررة أواخر تشرين الثاني/نوفمبر، بسبب اختلاف حول جدول الأعمال.

وتم تأجيلها منذ آنذاك بسبب وباء كورونا.

وتعمل الأمم المتحدة جاهدة لرعاية حلّ سياسي للحرب السورية، التي قتلت أزيد من 380 ألف شخص وتسببت في نزوح أزيد من 11 مليون.

الانتقال السياسي

ومراجعة الدستوري هو جزء محوري في خطة الأمم المتحدة للسلام في سوريا، والتي حددها قرار مجلس الأمن 2254، والذي تم اعتماده في كانون الأول/ديسمبر 2015.

ويشارك السوريون فقط في هذه العملية لكن كان من المتوقع هذا الأسبوع في جنيف حضور ممثلين عن عدد من الدول المعنية بالصراع منها روسيا وإيران وتركيا والولايات المتحدة.

المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا جيمس جيفري قال الاثنين إن الاجتماع "شجع" واشنطن.

واقترح أن مجموعة من الإجراءات للضغط على نظام بشار الأسد خلال الأشهر التسعة الأخيرة، منها عقوبات أمريكية جديدة، وانتكاسات عسكرية وأزمات اقتصادية عميقة قد تدفعه إلى تغيير الإستراتيجيات.

وقال إن الولايات المتحدة حريصة على "مواصلة الضغط إلى حين إدراك الحكومة السورية وشركائها أنهم لن يحققوا انتصارا عسكريا".

وقال "الحل الوحيد هو... عملية سياسية مفضية إلى انتقال سياسي".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)