إرهاب

تعاون بين فرق الأمم المتحدة والعراق لجمع الأدلة لمحاكمات داعش

خالد الطائي

image

وزير الخارجية العراقية فؤاد حسين التقى في 13 تموز/يوليو كريم خان رئيس فريق التحقيق الدولي بجرائم داعش. [حقوق الصورة لوزارة الخارجية العراقية]

يواصل فريق أممي يحقق في جرائم تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) تحقيق التقدم في جهوده الرامية إلى جمع الأدلة من أجل مقاضاة عناصر التنظيم، حتى في ظل التحديات التي ترافق انتشار وباء كوفيد-19.

ويعمل محققون دوليون إلى جانب النظراء العراقيين على مشروع مشترك لرقمنة وتوثيق الأدلة الجنائية التي تم جمعها في مسارح الجريمة أو تم الحصول عليها من قاعدة بيانات مخزنة لدى القوات الأمنية العراقية.

وقد بدأ الفريق الأممي برئاسة كريم خان تحقيقه قبل عامين ونشر تقريره الرابع في أيار/مايو. وقال الفريق إن السلطات العراقية قدمت مجموعة كبيرة من الأدلة التي تم جمعها من هواتف المتطرفين أو مخابئهم.

وقال خان لمجلس الأمن في 15 حزيران/يونيو إن فريق عمله حدد فعلا 344 عنصرا يزعم أنم تابعون لداعش ومتورطين في المجزرة التي طالت مجتمع الأيزيديين في العام 2014 بمنطقة سنجار شمالي العراق.

image

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب العراقي يلقون القبض على أحد إرهابيي داعش. [حقوق الصورة لجهاز مكافحة الإرهاب]

وحدد فريق العمل أيضا ما لا يقل عن 7 فئات من الجرائم التي قد تتم ملاحقة العناصر المشتبه بانتمائهم لداعش بها، على خلفية القتل الجماعي لطلاب عسكريين غير مسلحين وعناصر من الجيش في أكاديمية تكريت الجوية قبل 6 سنوات.

وتابع أنه في هذه الأثناء، من المنتظر أن تشكل عملية نبش مقابر جماعية في آذار/مارس بالتعاون مع السلطات العراقية والإقليم الكردي، قاعدة أساسية للتحقيقات في الأشهر المقبلة.

وأكد وزير الخارجية العراقية فؤاد حسين أثناء لقاء مع خان في 13 تموز/يوليو، على التزام بلده بمواصلة التعاون مع الفريق الأممي.

الجهود الحالية تركز على الجرائم الكبرى

وبدوره، قال المتحدث باسم المفوضية العراقية لحقوق الإنسان علي البياتي إن الجهود التنسيقية مع المحققين الدوليين متواصلة من أجل جمع الأدلة وإفادات الشهود تبعا للمعايير القانونية الدولية.

وتشمل الجهود على المستوى الوطني المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وممثلي المجتمعات المحلية المتضررة من الأنشطة الإرهابية.

وذكر البياتي لديارنا أن الجهود الحالية تركز على الجرائم الكبرى كالأنشطة الإرهابية، ولا سيما المقابر الجماعية، مضيفا أنه ستتم محاكمة مرتبكي الجرائم في المحاكم المحلية والدولية.

وحث البياتي على تشريع قانون لإنشاء محكمة عراقية خاصة تتولى مسؤولية النظر بتلك القضايا.

وأشار إلى أن ذلك سيكون "التحدي الأكبر" بعد انتهاء تحقيقات الفريق الأممي، لا سيما أنه "ما من محاكم عراقية متخصصة بملفات الإبادة الجماعية وجرائم الحرب الدولية والجرائم بحق الإنسانية".

وفي هذا السياق، قال الخبير القانوني علي التميمي لديارنا إن أرشفة الأدلة تخدم العراق إذ تدعم مطالبته بالتعويض بالتوافق مع مواثيق الأمم المتحدة.

وتأتي جرائم داعش في إطار الجرائم الدولية بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وأشار التميمي إلى أن العراق وبمساعدة المجتمع الدولي، مسؤول عن التحقيق في الجرائم التي ارتكبت على أراضيه وضد مواطنيه. ويجب إجراء التحقيقات بموجب قوانين العراق، بما في ذلك المادة 13 من قانون مكافحة الإرهاب الذي أقر في العام 2005.

ولفت إلى أن هذه القوانين تنطبق على كل من ألقي القبض عليهم داخل البلاد.

ومن جهته، قال عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي مثنى أمين لديارنا إن الجهات الأمنية والاقتصادية العراقية تبذل أقصى جهودها للمساعدة في إنجاح مهمة فريق التحقيق الدولي.

وذكر أنه لا يزال تاريخ انتهاء المشروع مجهولا، إلا أنه نظرا لطبيعة الجرائم والشبكات الإرهابية التي تنفذها، توقع أن يتطلب ذلك وقتا طويلا.

وختم قائلا "نأمل بأن تفضي النتائج إلى معاقبة الإرهابيين ومنع إفلاتهم من وجه العدالة".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)