أمن

جهود الأمن السيبراني لمحاربة داعش تثبت نجاحها

خالد الطائي

image

داعش يستخدم الإنترنت لنشر رسائله الإرهابية، لكن جهود اختراق وتعطيل حسابات الأعضاء تُقوض هذه المحاولات. [صورة منشورة على الإنترنت]

يبدو أن تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) يجد صعوبة في الحفاظ على مكان على شبكات التواصل الاجتماعي.

تم تعقب واختراق وتعطيل آلاف الحسابات التابعة لداعش والمروجة للفكر الشاذ وعمليات التنظيم.

ويذكر سعيد الجياشي وهو خبير متخصص بالإعلام الأمني لديارنا إن أعضاء داعش يسعون دائما لتجديد نشاطاتهم الإلكترونية عبر توظيف شبكة التطبيقات الرقمية كتيليغرام وتام تام لنشر وتداول دعاية التنظيم.

ويشير الجياشي إلى أن الفضاء السيبراني يعتبر اليوم "ميدان معركة رئيسي للإرهابيين"، مضيفا "هناك جهات أمنية واستخبارية تراقب باستمرار مواقع التواصل الاجتماعي وتفتش عن حسابات الإرهابيين للإبلاغ عنها وإغلاقها".

image

مصالح الاستخبارات العراقية تعثر على منشورات دعائية وأسلحة وأجهزة اتصالات وتصوير خلال مداهمة يوم 21 كانون الأول/ديسمبر 2019 لداعش غرب الموصل. [الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

مستخدمو تيليغرام من داعش شعروا بتأثير هذه الحملة على حساباتهم، وما يؤكد ذلك الحملة التي أطلقوها لإغلاق قناة تكشف أنشطتهم الإرهابية.

قناة "الإبلاغ عن داعش" تضم 315 عضوا وقاموا بجمع قائمة من قنوات داعش، ودعوا المستخدمين للإبلاغ عنها.

بدوره يقوم جهاز مكافحة الإرهاب العراقي بشن حملة على حسابات تويتر المرتبطة بداعش من خلال رصدها والإبلاغ عنها على صفحة الأمن الرقمي الخاصة به على تويتر.

جهود تعطيل الحسابات المتصلة بداعش

أكدت السلطات العراقية تعطيل نحو 7 آلاف حساب متصل بداعش، معظمها على تويتر وتيليغرام، منذ كانون الثاني/يناير.

وقال الجياشي إن شركات البرمجيات تستخدم خوارزميات لرصد وحذف أي محتوى يعتبر "أنباء زائفة" أو يحرض على العنف والكراهية.

وأشار إلى أن إغلاق الحسابات المتصلة بالإرهاب أصبح ممكنا بفضل تعزيز الوعي العام، مشيرا إلى أنه يلعب دورا كبيرا في دعم حملات المراقبة.

وأشار الجياشي إلى طريقة تزييف داعش لأنباء اغتيال قائد الحيش العراقي العميد الركن علي غيدان في 17 تموز/يوليو كمثال على نوع الدعاية التي يحاول نشرها على الإنترنت.

حيث زعمت حسابات داعش إن غيدان قُتل في كمين كبير لداعش. لكن الإعلام العراقي سرعان ما أعلن أنه قُتل على يد قناص من داعش.

وبحسب الجياشي، فإن نسبة الأنباء الكاذبة أو المبالغ فيها التي نشرها داعش على منصاته على الإنترنت ارتفع من 57% إلى 70% خلال الأشهر القليلة الماضية، والتي يقول إنها قد تكون محاولة لرفع المعنويات.

'الطريق ما زال طويلا' للحد من نشاط داعش على شبكات التواصل الاجتماعي

ويؤكد الخبير بالشؤون الاستخبارية فاضل أبو رغيف لديارنا بأن الحرب السيبرانية على داعش، طويلة وتستهدف كل الأذرع الإعلامية للتنظيم وحسابات أعضائه.

وقال إن وكالات الاستخبارات والأمن الوطني العراقية تعمل اليوم "كخلية نحل" في تتبع المنصات الرقمية التي تروج للإرهاب ومراقبة ما يدور فيها من أحاديث ومناقشات".

وأشار إلى التوصل للكثير من خلايا الإرهاب وتفكيكها وإحباط أنشطتها بفضل هذه المراقبة المستمرة لحسابات ومواقع المتشددين.

وأشار أستاذ الإعلام بجامعة بغداد رعد الكعبي لديارنا إلى أن داعش تستغل العالم الافتراضي لإطلاق دعايتها وتعمل باتجاه حماية حسابات أعضائها من الاختراقات أو التبليغات.

ويؤكد الكعبي بأنه من الضروري مواصلة المساعي الرامية لحرمان الإرهابيين من الحصول على منابر إلكترونية لتسويق فكرهم الشاذ وخطاباتهم المهددة للأمن والسلم الاجتماعي.

وأوضح بأن هناك جنودا من المخترقين يراقبون تمدد التنظيم الإرهابي في الشبكة العنكبوتية ويعملون على اختراق وتعطيل وإغلاق هذه الحسابات ومنافذه الرقمية.

واعتبر بأن "المسؤولية الأخلاقية والوطنية" تقتضي من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الإبلاغ الفوري عن أية منصات رقمية تدعم الإرهاب.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)