إقتصاد

العراق والبنك الدولي يدعمان برامج للفقراء والعاطلين عن العمل

خالد الطائي

image

اجتماع لمسؤولين عراقيين من وزارة العمل في 4 حزيران/يونيو مع ممثلي البنك الدولي للبحث في مسألة برامج دعم الشرائح الاجتماعية الضعيفة والمهمشة. [حقوق الصورة لوزارة العمل العراقية]

يبحث ممثلون عن الحكومة العراقية والبنك الدولي في حزمة برامج مشتركة تهدف إلى دعم الفئات الاجتماعية الهشة.

وأقر الطرفان في مطلع حزيران/يونيو خطة للعمل الثنائي "الاستراتيجي" تركز على توفير بيئة داعمة للأشخاص غير المؤهلين لمساعدتهم على التحول لأفراد منتجين.

وذكر مدير عام دائرة العمل والتدريب المهني في وزارة العمل رائد جبار باهض أن الخطة تتضمن قيام البنك الدولي بإقراض العراق مبلغا قدره 200 مليون دولار لتنفيذ مشروع طارئ لدعم الاستقرار والصمود.

وتابع أن "هذه الخطة تشمل برامج وأنشطة مختلفة تهتم برعاية الشرائح الفقيرة أو تحت خط الفقر والأفراد الذين لا يملكون عملا ويعتمدون اليوم بصورة رئيسية على معونات دولية".

image

تظهر في هذه الصورة التي نشرت في 23 تموز/يوليو 2019، عراقيات يتدربن على إتقان مهنة الخياطة في إحدى ورش التدريب الحكومية. [حقوق الصورة لدائرة العمل والتدريب المهني]

وأوضح لديارنا أن من بين تلك البرامج "شبكة الأمان الصامدة"، التي تهدف إلى تقوية شبكات الحماية والرعاية الاجتماعية الوطنية عبر الوصول إلى المواطنين الأشد فقرا والتواصل معهم بشكل مباشر.

وأكد أن برنامج "النقد مقابل العمل" هو طريقة فعالة أخرى لامتصاص بطالة الشباب عبر إنشاء فرص عمل يستطيعون فيها استخدام مهاراتهم في مشاريع البنية التحتية وإعادة الإعمار مقابل أجور محددة.

وقال إن الخطة تشمل أيضا برنامج "الإنعاش الاقتصادي" الذي يعتبر الأهم، ليس فقط بالنسبة للمستفيدين بل أيضا للاقتصاد الوطني.

وتابع أن وزارة العمل تسعى لإطلاق البرنامج على سبيل التجربة قبل تطوير خطة لتوسيعه في المستقبل.

وفي البداية، سيتم اختيار حوالي 1000 فرد من العائلات التي تتلقى مساعدات شهرية من الدولة للمشاركة في دورات لتطوير قدراتهم.

وأضاف أنهم سيحصلون أيضا على قروض لإطلاق مشاريع عمل صغيرة.

وتابع أن هذا النوع من البرامج طُبّقَ في بلدان كثيرة من بينها اليمن ولبنان وتركيا وقد حقق نتائج إيجابية. وفي حال نجاح التجربة في العراق، يمكن توسيعها لتشمل عددا أكبر من المستفيدين.

ولفت إلى أن المباحثات متواصلة مع ممثلي البنك الدولي لإطلاق كل تلك البرامج في إطار خطة عمل استراتيجي ستمتد لثلاث سنوات.

تحويل الاقتصاد العراقي

وذكر خبراء أن الإصلاح الاقتصادي والإجراءات الإدارية ضرورية لضمان عدم تلكؤ مثل هذه البرامج وذهاب الجهود سدى.

وبدوره، قال أستاذ الاقتصاد بالجامعة العراقية عبد الرحمن المشهداني إن التمويل يشكل جزءا أساسيا في أي خطة، وقد قدم البنك الدولي منذ العام 2004 مساهمات مالية لتخطي ذلك التحدي.

وتابع "لكن ما يهم أيضا هو الحاجة لإدارة كفوءة وعمل إصلاحي يسير بموازاة خطط التنمية أو الدعم الإنساني حتى لا تضاف إلى جملة المشاريع المتلكئة والوهمية بالبلد والتي تقدر اليوم بنحو 10000 مشروع".

وذكر المشهداني لديارنا أنه من الضروري وضع خطط سليمة لمثل هذه البرامج عبر وضع دراسات ومكافحة البيروقراطية الإدارية وقطع أذرع الفساد.

وقال إنه في حال نجحت البرامج المدرجة في خطة التعاون مع البنك العالمي، فستساعد الفقراء على الصمود في وجه الظروف الاقتصادية الصعبة وإنعاش الاقتصاد.

وتابع أنها ستساعد في "تخفيف العبء المادي على الدولة وعلى جهازها الوظيفي الذي تضخم خلال العقدين الماضيين من مليون إلى 4 ملايين ونصف المليون موظف حكومي".

وأكد الخبير الاقتصادي باسم جميل أنطوان أن الحكومة لا يتوجب عليها فقط التركيز على الشرائح الاجتماعية الفقيرة فحسب، بل الاهتمام أيضا بذوي المدخولات القليلة أو الوقتية، إذ يحتاج هؤلاء أيضا إلى الدعم.

وأضاف لديارنا "يتوجب التوجه نحو تغذية قدرات هؤلاء المواطنين بالمهارات المطلوبة في سوق العمل ومساعدتهم على تحقيق مشاريعهم وتطويرها ومجابهة التحديات".

وأشار إلى أنه "سيكون كفيلا بتحول الاقتصاد العراقي من الريعية إلى الإنتاجية وبناء أسس التنمية وقطاع خاص نشط بإمكانه امتصاص البطالة والتخفيف من حدة الفقر".

وتابع "إزاء النمو السكاني السنوي بالعراق والذي وصل إلى 3 في المائة، ينبغي علينا تنشيط كافة الأعمال التنموية ومنحها التسهيلات والمساعدة اللازمة ورفع أداء أجهزة الدولة على إدارة التنمية بالشكل المطلوب ومحاربة الفساد".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
1 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)

أنا عاطل

الرد