أمن

سكان الموصل يخلّدون الذكرى السادسة لاجتياح داعش

خالد الطائي

image

رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي يزور يوم 10 حزيران/يونيو مسجد النوري الكبير في الموصل تخليدا للذكرى السادسة لغزو داعش المدينة. [الصورة للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء]

خلّد سكان الموصل الأربعاء، 10 حزيران/يونيو، الذكرى السادسة لاجتياح تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، بحزن وعزم على إعادة إعمار مدينتهم.

وأصبحت المدينة العاصمة الفعلية للجماعة المتطرفة من 2014 حتى طرد داعش على يد القوات العراقية والتحالف الدولي في تموز/يوليو 2017.

وزار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الموصل الأربعاء لتخليد الذكرى وعقد اجتماعا من القيادات الأمنية والعسكرية بالمدينة لدى وصوله.

وقال في بيان إن "تحرير الموصل شارك فيه كل أبناء العراق... وانتصرنا ببطولات قواتنا".

image

أعيد افتتاح جسر الحرية في الموصل يوم 10 حزيران/يونيو. [الصورة لصندوق إعمار المناطق المحررة]

وشدد على أن "الفساد وسوء الإدارة كانا سببا بحصول الكوارث السابقة"، داعيا لحماية المواطنين وعدم تكرار ما حدث عام 2014.

وخلال زيارته للموصل افتتح الكاظمي جسر الحرية بعد إعادة تأهيله.

كما زار المتحف الحضاري في المدينة ومسجد النوري الكبير.

'كانوا وحوشا'

ويقول منذر سلمان، 44 عاما من حي الزهور شرق الموصل، ويعمل سائق أجرة "كان يوما حزينا" في إشارة إلى يوم سقوط مدينته في أيدي داعش.

ويضيف لديارنا "عشنا عامين كاملين تحت سيطرة إرهابيين لا رحمة في قلوبهم، قتلوا أبرياء وهجّروا الناس وسرقوا ودمروا المدينة. كانوا وحوشا".

ويؤكد سلمان الذي تأثر دخله نتيجة الإجراءات المتخذة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد "الأمور صعبة اقتصاديا هذه الأيام لكن لا تقارن بالجحيم الذي كنّا نعيشه مع داعش".

وأعرب عن أمله بانقشاع الأزمة سريعا وعودة الحياة لطبيعتها.

علياء هشام، 32 عاما وهي إحدى المتطوعات في حملات تجهيز الطعام للأسر الفقيرة والمتضررة من الجائحة، تذكر لديارنا بأنها عانت مع أسرتها من النزوح شأنها شأن الكثيرين ممن اضطروا للهروب بعد غزو داعش.

وتقول "اليوم يعيدنا لذكريات مؤلمة عن أحبة فقدناهم ومعالم قديمة كانت شاخصة في مدينتنا تحولت لكومة حجارة".

"كانت فترة سوداء".

وتتابع هشام "رغم ما حصل والتحديات التي نمر بها حاليا هناك أمل بتخطي كل المشاكل واستكمال إعمار مدينتنا لتعود كالسابق".

وأردفت أن المهم هو "أننا تخلصنا من الإرهابيين ومدينتنا تنعم بالأمان".

استقرار متزايد

وتسود الموصل أجواء أمنية مستقرة نسبيا بعد تحريرها من داعش.

عمدة الموصل، زهير الأعرجي، أكد لديارنا أن المدينة لم تسجل سوى انتهاكات أمنية محدودة خلال الثلاث سنوات الماضية.

وأشار إلى أن القوات الأمنية بكل صنوفها تنسق جهودها اليوم لإبقاء المدينة آمنة عبر تفكيك خلايا داعش وضرب مخابئها في أطراف الموصل وفي مناطق جزيرة نينوى والجبال الوعرة بالمحافظة.

وأضاف أن القوات العراقية تشكل حائط صد لحماية المدينة من تهديدات فلول داعش.

وأكد الأعرجي أن الحكومة المحلية تواصل جهود إعمار الموصل وباقي المدن بمحافظة نينوى.

وقال "حققنا نتائج مشجعة بهذا الصدد"، منوها أنهم يسعون إلى إرجاع المدن كما كانت وعودة جميع النازحين لمناطقهم.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500