أمن

العراق يشيد بدعم التحالف في الحرب ضد داعش

خالد الطائي

image

ممثلو الدول الأعضاء في التحالف الدولي خلال اجتماع لمناقشة المعركة ضد داعش عقد في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2019. [حقوق الصورة لوزارة الخارجية الأميركية]

عقدت الدول الأعضاء في التحالف الدولي لهزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) اجتماعا افتراضيا يوم الخميس 4 حزيران/يونيو لتأكيد عزمهم المشترك على مواصلة القتال ضد داعش في العراق وسوريا.

وشارك في الاجتماع الذي ترأسته الولايات المتحدة وإيطاليا 31 عضوا من ممثلي دول التحالف، وشددوا على ضرورة تأمين الظروف المناسبة لتحقيق هزيمة دائمة لداعش.

وقالوا في بيان مشترك إن هذا الأمر يبقى "الهدف الوحيد للتحالف الدولي ليحققه عبر جهد شامل ومتعدد الأوجه".

وأكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمام المؤتمرين أن "معركتنا ضد داعش مستمرة وستتواصل في المستقبل المنظور. لا يمكننا أن نستكين".

image

القوات العراقية تنفذ عملية أمنية في 4 حزيران/يونيو استهدفت فلول داعش في جبال مخمور شمالي العراق بدعم من طائرات التحالف. [حقوق الصورة لجهاز مكافحة الإرهاب العراقي]

وأضاف: "علينا أن نواصل استئصال خلايا داعش وشبكاتها، وتقديم المساعدة للمناطق المحررة في العراق وسوريا لتحقيق الاستقرار فيها".

وذكرت وكالة الصحافة الأميركية أنه وفقا لوزارة الخارجية الأميركية، فإن حملة تمويل التحالف جمعت هذا العام ولغاية تاريخه 200 مليون دولار، وهو رقم يقل عن المبلغ المنشود.

وتابع بومبيو: "صحيح أن جائحة [فيروس كورونا المستجد] تفرض ضغوطا هائلة على جميع موازناتنا، لكننا نحث دولكم على التعهد بتقديم ما يمكنه جمع المبلغ الذي نصبو إليه لعام 2020 وهو يفوق 700 مليون دولار".

وتعهدت الولايات المتحدة بتقديم 50 مليون دولار لشمال شرقي سوريا، إضافة إلى 100 مليون دولار لدعم العراق.

دعم التحالف الدولي

من جانبه، قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي شيركو مير: "نثمن ونقدر عاليا الدور الإيجابي للتحالف الدولي في مساعدتنا على مكافحة تنظيم داعش".

وأضاف لديارنا أن دول التحالف قدمت العون لنا لإبعاد "الخطر الإرهابي عن بلادنا وحفظ استقرارها وضمان مستقبل آمن وزاهر لها".

وتابع: "نحتاج للإبقاء على وتيرة هذا الزخم"، مشددا على ضرورة مواصلة الدعم الذي يقدمه التحالف للعمليات العسكرية العراقية التي تستهدف فلول داعش، خصوصا الدعم الجوي والاستخباراتي.

وحث ويس الأطراف السياسية العراقية على "توحيد الصفوف وترتيب البيت الداخلي"، معتبرا ذلك "عاملا أساسيا في محاربة الإرهاب وإعادة بناء البلد".

ومنذ تشكيله في أيلول/سبتمبر عام 2014، ساعد التحالف الدولي، الذي يضم في عضويته 82 دولة، في إنهاء سيطرة داعش على مناطق عدة في العراق وسوريا.

وبالإضافة للدعم العسكري، ساهم التحالف في تدريب 225 ألف عنصر أمن عراقي، وقدم منحا ومعدات عسكرية بقيمة أربعة مليارات دولار لشركائه في العراق وسوريا.

إلى هذا، فقد مول أيضا جهود توفير الخدمات العامة للسكان المحليين وتعزيز مقومات استقرار المناطق المحررة.

بدوره، قال الخبير الأمني محمد رزاق الربيعي إنه "لا يخفى على المتتبع ما قدمه التحالف من مجهودات كبيرة تستحق الثناء".

وأردف أن التحالف يدعم منذ ست سنوات الجيش العراقي في محاربة داعش بالتغطية الجوية وتأمين المعلومات عن نشاط وحركة المسلحين، وفي مساعدة جيشنا على بناء قدراته وتطويرها.

وتابع أنه "نتيجة لتلك الشراكة، استطعنا تحرير مدننا وما نزال نواصل العمل مع التحالف لدك أوكار [داعش] وتفكيك خلاياها واستهداف مواردها الاقتصادية والمالية".

وذكر الربيعي أنه على الرغم من هذه النجاحات، ما تزال فلول داعش تشكل تهديدا إذ صعدوا هجماتهم خلال شهر رمضان الماضي مستغلين اهتمام البلاد بمعالجة جائحة كورونا.

وأكد أن "استئناف داعش لعملياتها، وإن كانت في إطار محدود، يحتم علينا الاستمرار بالضغط العسكري والتنسيق مع قوات التحالف للقضاء على أولئك الشراذم".

غارات التحالف الجوية تستهدف داعش

ووفقا لبيان رسمي، نفذت طائرات التحالف يوم الخميس 26 غارة دمرت خلالها 46 كهفا في جبال قره جوغ بقضاء مخمور، وقتلت 19 عنصرا من داعش كانوا متحصنين داخلها.

ومنذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، شن التحالف أكثر من ألف عملية ضد داعش وبمعدل مئة عملية كل شهر منذ بداية العام الجاري.

وفي حديث لديارنا، أشار الفريق العسكري المتقاعد جليل خلف لديارنا، إلى أن "التحالف الدولي يمتلك قدرات جوية وعسكرية متقدمة ضرورية لهزيمة العدو".

وحذر من أن فلول داعش بدأت مؤخرا بتجميع صفوفها المتناثرة في الجبال والصحاري.

وقال: "لقد حققنا مع حلفائنا وعلى رأسهم الولايات المتحدة إنجازات كبيرة لمنع تمدده في العراق والمنطقة والعالم"، موضحا أن "جهودنا المشتركة للقضاء على فلوله ينبغي ألا تتوقف".

ولفت خلف إلى أن التدريب والتسليح المقدم من التحالف الدولي ساهم برفع جهوزية القوات العراقية "وجعلها اليوم أكثر قدرة وكفاءة في التصدي لتهديدات الإرهابيين".

وشدد على أنه "من مصلحتنا توثيق شراكتنا مع التحالف، ونأمل من الحكومة (العراقية) الجديدة المضي بهذه الشراكة إلى الأمام".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)