أمن

العراق يعلن عن اعتقال قيادي كبير في تنظيم داعش

خالد الطائي

image

اعتقل القيادي في تنظيم داعش عبد الناصر قرداش من قبل القوات العراقية بالتنسيق مع قوات سوريا الديموقراطية. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

أعلنت وزارة الدفاع العراقية الأربعاء، 20 أيار/مايو، عن اعتقال قيادي كبير في تنظيم "الدولة الإسلامية"(داعش) كان يشرف على إنتاج غاز الخردل الذي استخدم في الهجمات على القوات العراقية.

وقد ولد عبد الناصر قرداش، واسمه الحقيقي طه عبد الرحيم عبد الله بكر الغساني، في مدينة تلعفر عام 1967، وكان يسكن في حي "مشيرفة" بمدينة الموصل.

ويؤكد الخبير المتخصص بشؤون الاستخبارات فاضل أبو رغيف في حديث لديارنا أن عبد الناصر قرداش "ليس زعيم داعش عبد الله قرداش الذي تولى زعامة التنظيم بعد مقتل أبو بكر البغدادي في تشرين الأول/أكتوبر الماضي".

وقال إن جهاز المخابرات العراقي ألقى القبض على قرداش بعد متابعة دقيقة لتحركاته بالتنسيق مع قوات سوريا الديموقراطية (قسد).

وكشف أبو رغيف أن عملية اعتقاله "جرت قبل أشهر من الآن، ولكن لم يتم الإعلان عنها لأمور تتعلق باستكمال التحقيقات معه في القضايا الإرهابية المتورط بها".

'قيادي خطير'

وذكر أبو رغيف أن قرداش "من القيادات الخطيرة التي لعبت دورًا كبيرًا في تصنيع وتطوير وتجهيز الأسلحة الكيميائية لصالح داعش"، مشيرًا إلى أنه خبير في إعداد المواد المتفجرة.

وأكد أنه "شخصية إرهابية من الطراز الأول، فهو متورط بالعشرات، إن لم يكن المئات، من العمليات والتفجيرات التي وقعت منذ العقد الماضي في كركوك والموصل ومحافظة صلاح الدين".

وأوضح أن قرداش "شغل عدة مناصب رفيعة أثناء قيادة البغدادي للتنظيم، من بينها والي ما يعرف بولايات الموصل وكركوك والجزيرة، وأيضًا ولايات أخرى في سوريا، هي الحسكة ودير الزور والرقة".

ونوه إلى أنه أشرف كذلك على تصنيع وتطوير وتأسيس مصانع لتوريد أسلحة ومتفجرات ومسدسات كاتمة لولايات داعش.

وبحكم علاقة قرداش الوطيدة بالبغدادي، حيث تشير المعلومات إلى أنهما تقابلا أكثر من مائة مرة، فإنه كان يعتبر القائد الأعلى المشرف على معركة كوباني والهجمات التي شنت للسيطرة على تدمر وحلب ودمشق.

كما أنه أشرف على معارك الباب، وأخيرًا معركة الباغوز التي شهدت هزيمة التنظيم الإرهابي.

ووفق أبو رغيف، فإن البغدادي كان قد كلف قرداش بإدارة المفاوضات بين داعش والفصائل والمجاميع المتطرفة الأخرى.

وأضاف أبو رغيف أن آخر منصب تولاه قرداش قبل اعتقاله هو "منصب نائب عبد الله قرداش [زعيم داعش]".

وأكد أن اعتقاله يشكل "خسارة فادحة للتنظيم"، لكنه أشار بالمقابل إلى أن خطر داعش يبقى قائمًا، وهو ما يستلزم القيام بعمليات أمنية متواصلة للقضاء على التهديد بصورة نهائية.

هل العراق أمن من خطر داعش؟
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)