عدالة

منظمة العفو الدولية تتهم النظام السوري وروسيا بارتكاب 'جرائم حرب' شمال غرب سوريا

وكالة الصحافة الفرنسية

image

نازحة سورية وطفلتها تمشيان عبر شارع دمرته الغارات الجوية للقوات الموالية للنظام، ببلدة أريحا جنوب إدلب يوم 5 نيسان/أبريل. [عارف وتد/وكالة الصحافة الفرنسية]

قالت منظمة العفو الدولية، الإثنين، 18 أيار/مايو، إنها وثقت 18 هجوماً شنّته قوات النظام السوري والقوات الروسية خلال العام الأخير في شمال غربي سوريا، ترقى إلى "جرائم حرب".

وشنّت قوات النظام بدعم من روسيا بدءاً من أواخر نيسان/أبريل 2019، حملتين عسكريين قاتلتين بمحافظة إدلب، حيث يقيم نحو ثلاثة ملايين شخص.

ويسري إلى حد كبير منذ مطلع آذار/مارس وقف لإطلاق النار، لكنّ مئات الآلاف من الأشخاص ما زالوا نازحين ويعتمدون إلى حدّ كبير على المساعدات، وسط مخاوف من تفشي فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19).

وقالت المنظمة الحقوقية إنها وثقت 18 هجوماً على منشآت طبية ومدارس، شنه النظام أو روسيا ما بين 5 أيار/مايو 2019 و25 شباط/فبراير من السنة الجارية، داخل معقل المعارضة ومحيطه.

وأوضحت أن "الأدلة تظهر، أن الهجمات الموثّقة من قبل القوات الحكومية السورية والروسية تنطوي بأكملها على عدد لا يُحصى من الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي".

"هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب".

وأوضحت المنظمة أن الحوادث شملت ثلاث هجمات برية واثنتان ببراميل متفجرة لقوات النظام، إضافة إلى غارات جوية من الجانبين معا أو أحدهما.

وحصلت غالبيتها خلال كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير، وأدى الهجوم الأخير منذ كانون الأول/ديسمبر إلى مقتل نحو 500 مدنيا و نزوح نحو مليون شخص، حسب المنظمة.

وتضيف أنه من بين الهجمات الموثقة هناكغارات روسية قرب مستشفى في مدينة أريحا يوم 29 كانون الثاني/يناير، تسبّبت بتدمير مبنيين سكنيين على الأقل ومقتل 11 مدنيا.

كما اتهمت المنظمة النظام السوري بشن هجوم على مدرسة بقنابل عنقودية محرّمة دولياً وأدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص بمدينة إدلب يوم 25 شباط/فبراير.

وقالت المديرة الإقليمية في المنظمة هبة مرايف "تضمّن الهجوم الأخير نمطاً بغيضاً من الهجمات الواسعة والممنهجة التي هدفت إلى ترهيب المدنيين".

واضافت "واصلت روسيا تقديم دعم عسكري لا يُقدّر بثمن، بما في ذلك تنفيذ ضربات جوية غير قانونية بشكل مباشر، على الرغم من الأدلة التي تؤكد أنها تسهل ارتكاب الجيش السوري لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

اشتباكات قاتلة في إدلب

وفي الأثناء، أدت اشتباكات شمال-غرب سوريا الأحد إلى مقتل 48 من مقاتلي النظام والمتطرفين فيما يعتبر أكبر حصيلة قتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار الذي يتواصل منذ شهرين، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقبل فجر الأحد، قامت جماعات مسلحة بالهجوم على أحد مواقع المقاتلين الموالين للنظام على الجانب الغربي للمنطقة، حسب المرصد.

وأوضح أن الاشتباكات في منطقة سهل الغاب أدت إلى مقتل 35 من مقاتلي النظام و 13 متطرفا، بمن فيهم من ينتمون لحراس الدين التابعة للقاعدة.

مدير المرصد، رامي عبد الرحمن قال "حصيلة القتلى تعتبر الأعلى في صفوف المقاتلين منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ".

واضاف "كانت هناك اشتباكات متفرقة وتفجيرات متبادلة بين الجانبين في السابق، لكن هذا هو أعنف هجوم حتى الآن".

وتابع عبد الرحمن أن الاشتباكات تواصلت مساء الأحد بعد حلول الظلام.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)