صحة

العراقيون يستقبلون رمضان في ظل الحجر بسبب فيروس كورونا

خالد الطائي

image

أعلن مكتب الأوقاف السنية في العراق يوم 22 نيسان/أبريل، أن الجمعة 24 نيسان/أبريل هو غرة شهر رمضان المبارك. [حقوق الصورة لمكتب الأوقاف السنية العراقي]

بدأ رمضان في العراق يوم الجمعة 24 نيسان/أبريل وسط إغلاق غير مسبوق للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، مجبرا العراقيين على الاحتفال بالشهر الكريم وسط حظر التجمعات العائلية والصلاة الجماعية.

ولن يشهد شهر رمضان هذا العام حفلات الإفطار والأنشطة التي كانت ترافقه كل عام بسبب حظر التجول اليومي المفروض بين الساعة 7 مساء حتى الساعة 6 صباحا إضافة إلى حظر التجول الشامل خلال عطلة نهاية الأسبوع أي يومي الجمعة والسبت.

وفي حديث لديارنا يوم الجمعة، قال أحد سكان بغداد البالغ من العمر 64 سنة، راضي حسن، إن المساجد ستكون اليوم مغلقة مع توقف أداء صلاة الجماعة والتراويح ومجالس الدعاء خوفا من انتشار الفيروس.

وأضاف: "كنا نواظب على إقامة كل الشعائر والطقوس الدينية الخاصة برمضان حتى في أقسى الظروف الأمنية، لكننا مضطرين هذا العام لتأجيلها".

image

مسؤول صحي يفحص درجة حرارة امرأة عراقية في 23 نيسان/أبريل، ضمن التدابير الوقائية المتخذة لمكافحة جائحة فيروس كورونا المستجد. [حقوق الصورة لوزارة الصحة العراقية]

وتابع: "نصلى لجلاء هذا المرض ولشفاء كل من أصيب به".

من جهتها، ذكرت ربة المنزل من حي الرسالة في بغداد ميادة عواد، أن "الجائحة حرمتنا من بهجة رمضان بزيارة الأقارب وتناول وجبتي الإفطار والسحور سويا".

"لكن علينا اليوم الالتزام بكل الإرشادات الوقائية حتى نعبر هذه المحنة بسلام"، حسبما أردفت.

إلى هذا، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء خالد المحنا لديارنا، أن الوزارة تعمل على تطبيق كل القرارات الصادرة عن لجنة الصحة والسلامة الوطنية لمواجهة فيروس كورونا.

وكشف أن "التدابير الاحترازية العديدة التي اتخذتها اللجنة سابقا ستبقى سارية خلال شهر رمضان".

ولفت إلى أن الوزارة "ملزمة بمتابعة تطبيق هذه التدابير كما أي إجراء حكومي جديد يصدر في إطار التصدي للفيروس".

تعزيز الأمن

وأضاف المحنا أن الوزارة على أتم الاستعداد لمواجهة أي حالة طارئة قد تحدث هذا الشهر.

وأوضح أن قوات الشرطة والاستخبارات اتخذت إجراءات لتعزيز الأمن بينها "تكثيف الهجمات على أماكن اختباء العناصر الإرهابية".

وتحدث عن عمليات عدة جرت مؤخرا ضد فلول "تنظيم الدولة الإسلامية" (داعش) في مناطق صحراوية وفي الجبال والأودية والقرى المعزولة.

وأشار المحنا إلى أن هذه العمليات تزامنت مع نشاط استخباري كبير، كاشفا وجود مصادر تترصد وتتعقب كل تحركات الإرهابيين وخلاياهم النائمة وتقدم معلومات دقيقة عنهم تساهم في إحباط مخططاتهم بالوقت المناسب.

وشدد على أن التصعيد الأخير في وتيرة الهجمات الإرهابية ما هو إلا هجمات محدودة من صنع فلول داعش "الذين يريدون إثبات وجودهم بأي ثمن"، مؤكدا "أننا سنقضي عليهم عاجلا أم آجلا".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)