أخبار العراق
سياسة

عقوبات أميركية على شبكة واسعة من مسؤولي فيلق القدس الإيراني وشركاته الوهمية

أسرة ديارنا

شاحنات عراقية تنتظر تحميل حاويات في ميناء أم قصر العراقي يوم 16 تموز/يوليو، 2018. [حيدر محمد علي/وكالة الصحافة الفرنسية]

شاحنات عراقية تنتظر تحميل حاويات في ميناء أم قصر العراقي يوم 16 تموز/يوليو، 2018. [حيدر محمد علي/وكالة الصحافة الفرنسية]

فرضت الولايات المتحدة يوم الخميس، 26 أذار/مارس، عقوبات على شبكة واسعة من الأفراد وشركات التغطية في كل من إيران والعراق والتي تدعم فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

وفي انتهاك للعقوبات الأميركية والدولية، انخرطت هذه الشبكة في نقل مساعدات مميتة إلى الميليشيات العراقية المدعومة من إيران، وبيع النفط الإيراني للنظام السوري وتهريب الأسلحة إلى اليمن.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، أن كيانات وأفراد هذه الشبكة نفذوا عمليات تهريب عبر ميناء أم قصر العراقي أو قاموا بدعمها، وتورطوا في غسل الأموال عبر شركات تغطية عراقية وتهريب الأسلحة إلى العراق.

إلى هذا، عملوا على الترويج لصالح فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني واستخدام تبرعات الناس لمؤسسة ظاهرها ديني لدعم خزانته بالأموال، فضلا عن ترهيب السياسيين العراقية.

متظاهرون يرددون شعارات وهم يمرون أمام لوحة إعلانية لكتائب حزب الله أثناء تظاهرة في مدينة البصرة جنوب العراق، يوم 17 كانون الثاني/يناير. [حسين فالح/وكالة الصحافة الفرنسية]

متظاهرون يرددون شعارات وهم يمرون أمام لوحة إعلانية لكتائب حزب الله أثناء تظاهرة في مدينة البصرة جنوب العراق، يوم 17 كانون الثاني/يناير. [حسين فالح/وكالة الصحافة الفرنسية]

ولم تتوقف الميليشيات المدعومة من إيران، كعصائب أهل الحق وكتائب حزب الله، عن شن الهجمات ضد القوات الأميركية وقوات التحالف المتمركزة في العراق.

وعند الإعلان عن العقوبات الجديدة، قال وزير الخزانة ستيفن منوشين إن "إيران تستخدم شبكة من شركات التغطية لتمويل الجماعات الإرهابية في جميع أنحاء المنطقة، وتهريب الموارد بعيدا عن الشعب الإيراني".

واتهم النظام الإيراني "بمنح الأولية لوكلائه من الجماعات الإرهابية على حساب الاحتياجات الأساسية لشعبه".

’اختلاس تبرعات الناس‘

وكان قائد فيلق القدس الراحل قاسم سليماني قد عين قيادة لجنة إعادة إعمار العتبات المقدسة في العراق.

وأوضحت وزارة الخزانة أنه: "على الرغم من كونها ظاهريا مؤسسة دينية، فقد قامت لجنة إعادة إعمار العتبات المقدسة في العراق بتحويل ملايين الدولارات إلى شركة بهجت الكوثر في العراق والمعروفة أيضا باسم شركة كوسار".

وشركة كوسار هي كيان مقره في العراق يسيطر عليه فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني ويشكل قاعدة لأنشطة المخابرات الإيرانية في العراق، وبينها شحن الأسلحة والذخيرة إلى الميليشيات المدعومة من إيران.

وتلقت هذه الشركة تحويلات بملايين الدولارات من البنك المركزي الإيراني الذي يخضع بدوره لعقوبات لدوره في تأمين الدعم المالي لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني.

وتابعت وزارة الخزانة: "بالإضافة إلى ذلك، استخدم مسؤولو فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني أموال لجنة إعادة إعمار العتبات المقدسة في العراق لرفد ميزانيتهم، ومن المرجح أن يكونوا قد اختلسوا التبرعات التي قدمها الناس لبناء وصيانة المراقد الشيعية في العراق".

وشملت العقوبات أيضا محمد جلال مآب، مدير لجنة إعادة إعمار العتبات المقدسة في العراق الذي عينه سليماني خلفا لحسن بلارك، وهو ضابط في فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني ومالك مشارك في الشركة، وقد اختاره سليماني كمساعده الخاص في لجنة يديرها فيلق القدس مهمتها الالتفاف على العقوبات.

وعمل بلارك أيضا مع مسؤولي فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني في نقل الصواريخ والمتفجرات والأسلحة الصغيرة إلى اليمن. وضمت لائحة العقوبات أيضا كل من:

علي رضا فداكار، وهو مالك مشارك آخر لشركة كوسار وعمل لسنوات عدة لصالح فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني وأحد قادته في النجف.

محمد الغريفي، وهو أحد عناصر فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني وموظف في شركة كوسار، مهمته تقديم الدعم الإداري لفداكار وتسهيل سفر مسؤولي فيلق القدس بين العراق وإيران.

مسعود شوستاريبوستي وهو أيضا مالك شريك لشركة كوسار، وعمل لسنوات عدة في العراق لصالح فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني وغسل الأموال له.

وعمل شوستاريبوستي مع ماشاء الله بختياري، الذي عمل أيضا في غسل أموال شركة كوسار، وتواصل مع مسؤولين في فرع بنك ملي في بغداد لإيداع الأموال لصالح فيلق القدس في العراق.

وعام 2018، فرضت عقوبات على بنك ملي بسبب دوره في تحويل الأموال إلى فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، والمستخدمة في تمويل الميليشيات العراقية المدعومة من إيران.

الالتفاف على العقوبات في أم قصر

وستتخذ وزارة الخزانة إجراءات أيضا ضد شركة الخمائل للخدمات البحرية، وهي شركة مقرها العراق تعمل خارج ميناء أم قصر حيث لفيلق القدس مصالح مالية.

واستفاد فيلق القدس من علاقات الميليشيات العراقية للتهرب من بروتوكول التفتيش الذي تعتمده الحكومة العراقية في الميناء، وفرضت رسوما على الشركات والسفن مقابل خدمات في محطته بالميناء.

وأكدت وزارة الخزانة أن شركة الخمائل للخدمات البحرية عملت أيضا في بيع منتوجات نفطية إيرانية، في انتهاك للعقوبات الأميركية ضد النظام الإيراني.

وفرضت وزارة الخزانة عقوبات أيضا ضد حسن صابرين زهاد المعروف باسم المهندس مرتضى، وهو متورط في تمويل شركة الخمائل للخدمات البحرية وتسهيل دخول الشحنات الإيرانية إلى الموانئ العراقية لصالح فيلق القدس.

وصابرين زهاد متورط أيضا في أنشطة فيلق القدس المالية والاقتصادية بين إيران والعراق وسوريا، بينها عمليات التهريب على طول الحدود السورية العراقية.

ويدير كذلك طرق التهريب لمساعدة كتائب حزب الله وفيلق القدس على تهريب البضائع من إيران إلى العراق، كما ساعد كتائب حزب الله في تمويل شراء بضائع من إيران ونقلها إلى الخارج.

وصابرين زهاد هو العضو المنتدب وعضو مجلس إدارة شركة المدائن نوفين تريدرز، وهي شركة تملك مقرات في إيران والعراق ومرتبطة بالعديد من مسؤولي فيلق القدس الذين فرضت عليهم أيضا عقوبات.

وفرضت عقوبات أيضا ضد ولي قلي زاده الذي عمل مع صابرين زهاد لصالح شركة الخمائل للخدمات البحرية وشركة المدائن نوفين تريدرز، ومحمد سعيد أضحا البهادلي، المدير الإداري لشركة الخمائل للخدمات البحرية، وعلي حسين فالح المنصوري المعروف باسم سيد رضوان، وهو نائب المدير الإداري ورئيس مجلس المديرين.

السيد رضا موسافيفار، وهو المسؤول عن حسابات شركة الخمائل للخدمات البحرية وتمويلها، عمل مع فيلق القدس لتحويل الأموال إلى الميليشيات مثل كتائب حزب الله وحزب الله اللبناني. وفي عام 2014، نقل موسافيفار ملايين الدولارات من العملات الأجنبية إلى كبار المسؤولين في فيلق القدس.

وموسافيفار هو مالك مشارك لشركة في إيران اسمها شرق سمان للكيماويات، وتملك حساب لدى شركة راشد للصيرفة في إيران أيضا وتعمل في تبديل العملات لفيلق القدس.

وأضيف إلى لائحة العقوبات علي فرحان أسدي لعمله أو محاولته العمل مباشرة أو غير مباشرة لصالح شركة الخمائل للخدمات البحرية أو بالوكالة عنها.

فرض عقوبات على مسؤولين في فيلق القدس والميليشيات

ومنذ عام 2014، قدم المسؤول في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني سيد ياسر موسى أمير خدمات كبيرة لصالح الفليق، وعمل على تنسيق العمليات بينه والمسؤولين في الميليشيات العراقية.

وعام 2019، تسلم مهمة التنسيق مع مسؤولي فيلق القدس لبيع المنتجات البترولية الإيرانية إلى سوريا. وفي عام 2018، نسق جهود الدعاية مع عصائب أهل الحق لصالح كبار المسؤولين في فيلق القدس.

وفرضت عقوبات أيضا ضد مهدي قاسم زاده، وهو مسؤول في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، لما قام به أو حاول القيام به مباشرة أو غير مباشرة لصالح فيلق القدس أو بالوكالة عنه.

وقالت وزارة الخزانة إن الشيخ عدنان الحميداوي هو قائد العمليات الخاصة لدى كتائب حزب الله، وعمل عام 2019 على ترهيب السياسيين العراقيين الذين لم يدعموا إخراج القوات الأميركية من العراق.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500