https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2020/03/25/feature-03

×
×
صحة |

فشل الحوكمة في مناطق سيطرة النظام يعرض السوريين للخطر

وليد أبو الخير من القاهرة ووكالة الصحافة الفرنسية

image

لقطة من شريط مصور يظهر فيها تجمع مواطنين أمام مخبز في دير الزور. [حقوق الصورة للفرات بوست]

منذ إعلان النظام السوري عن أول إصابة في البلاد بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) يوم الأحد، 22 أذار/مارس، ارتفع منسوب القلق في المناطق التي يسيطر عليها خوفا من أن يعجز عن اتخاذ ما يلزم من إجراءات للحد من استشرائه.

وعلى الرغم من فرض النظام لحظر التجول في المناطق التي يسيطر عليها في دير الزور، أكد ناشط محلي عدم الالتزام به مع استمرار الناس في التجمع أمام المخابز وأجهزة الصراف الآلي وفي الأسواق.

وقال الناشط في دير الزور جميل العبد لديارنا، إن إجراء حظر التجول المتخذ لمنع انتشار الفيروس ترافق مع توقف جميع وسائل النقل العام والخاص.

وأوضح أنه بسبب النقص الحاد الذي تعانيه المحافظة الشرقية في مادة الطحين، واصل الناس بالمئات التجمع أمام المخابز.

image

ما يزال العمل مستمرا في أحد أسواق دير الزور، على الرغم من المخاوف بشأن تفشي فيروس كورونا. [حقوق الصورة للفرات بوست]

وتابع أنه بالتزامن مع ذلك، شهدت أسعار المواد الغذائية ارتفاعا كبيرا دون أن تتخذ المؤسسات التابعة للنظام أي تدابير لمنع التلاعب بالأسعار أو معاقبة التجار الذين يستغلون هذه الظروف.

مخاوف في المنطقة الخاضعة لسيطرة الأكراد

ولم يختلف الأمر في المنطقة الشمالية الشرقية التي يسيطر عليها الأكراد، مع تحذير منظمات الإغاثة والمسؤولين من أن تفشي الوباء في منطقة يعيش فيها نحو 100 ألف شخص في مخيمات النازحين قد يكون مدمرا، لا سيما مع بدء انخفاض المخزون من الإمدادات الطبية.

وفي هذا الإطار، لفت رئيس إدارة الصحة في الإدارة الذاتية، جوان مصطفى، إلى أنه "حتى قبل وصول فيروس كورونا المستجد كانت احتياجاتنا ضخمة، والآن، وفي ضوء تفشي الوباء، سنحتاج إلى المزيد من الدعم".

وبخلاف شمال غرب سوريا حيث تدخل مساعدات الأمم المتحدة عبر تركيا، نجد شمال شرقي البلاد محروم من القنوات العابرة للحدود التي تؤمن وصول المساعدة الطبية التي تقدمها الأمم المتحدة.

من ناحية أخرى، تتطلب عمليات التسليم من داخل سوريا أذونات خاصة من النظام، وهذا الأخير لم يظهر حتى الآن أي تعاون في هذا المجال.

من جانبها، حذرت لجنة الإنقاذ الدولية من أن تفشي فيروس كورونا المستجد في شمالي سوريا قد يؤدي إلى أسوأ الحالات التي شهدها العالم.

وقالت هيئة الإنقاذ الدولية، إنه "مع عجز الأمم المتحدة على توفير الإمدادات الطبية عبر الحدود، فإن قدرة العديد من المنظمات الإنسانية على تلبية احتياجات الرعاية الصحية لمن هم في المخيمات مثل الحول ... قد تراجعت أصلا".

وحذر مصطفى من أن مخيمات النزوح تشكل مصدرا كبيرا للقلق إذ لا يمكن لإجراءات الإبتعاد الاجتماعي أن تطبق في مثل هذه الأماكن.

وأوضح أن "المخيم يعتبر في حد ذاته تجمعا اجتماعيا، وهنا تكمن المشكلة"، مشيرا إلى أن جهود منع وصول الفيروس إلى المخيمات تطلبت من المسؤولون تقييد دخول عمال الإغاثة إلا في الحالات الطارئة.

وذكر أنه في حال تفشي الوباء، سيعمل على تحويل خيمة كبيرة في كل مخيم إلى منطقة للحجر الصحي، مؤكدا أنه "ليس هناك الكثير الذي يمكننا القيام به".

الخطر يتهدد سجناء النظام

من جانبه، دعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا غير بيدرسون يوم الثلاثاء، إلى وقف إطلاق نار على الصعيد الوطني للسماح باستجابة أفضل لتهديد فيروس كورونا المستجد.

وطالب بالإفراج الجماعي عن المعتقلين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودائم إلى جميع أنحاء البلاد.

إلى هذا، حذرت جماعات حقوق الإنسان يوم الثلاثاء من "كارثة إنسانية كبرى" إذا انتشر الفيروس في سجون النظام المزدحمة والقذرة، حيث يُحرم السجناء بشكل ممنهج حتى من الرعاية الطبية الروتينية.

ومنذ فترة طويلة تعمل منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش على توثيق الانتهاكات في سجون النظام، وبينها عمليات الإعدام والتعذيب والتجويع.

وفي بيان ضغط صدر يوم الاثنين، دعت 43 مجموعة حقوقية سورية الحكومة للتحرك وإطلاق سراح السجناء السياسيين وتوقيف جميع عمليات الاعتقال مستقبلا.

وطالبوا النظام بفتح مراكز الاحتجاز أمام منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات