https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2020/03/24/feature-03

×
×
صحة |

فرق طبية تعمل للحؤول دون انتشار كوفيد 19 في شمال سوريا

وليد أبو الخير من القاهرة

image

فريق من الخوذ البيضاء يستعد لتعقيم المؤسسات والمرافق المدنية في شمال سوريا. [حقوق الصورة للدفاع المدني السوري]

قال ناشط محلي إن فرقا طبية من الخوذ البيضاء تقوم بعمل دؤوب لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) في شمال سوريا، وذلك بالتعاون مع منظمات إنسانية مختلفة عاملة في المنطقة.

وفي حديث لديارنا، أكد أحد عناصر الخوذ البيضاء، خالد الخطيب، أنهم بدأوا في تنفيذ إجراءات وقائية بمساعدة متطوعين شباب.

وأوضح أن هذه الإجراءات تشمل تعقيم الأماكن العامة الرئيسة والتوعية حول طبيعة الفيروس وكيفية منع انتشاره بين السكان المحليين والنازحين.

وأضاف الخطيب أن التدابير الأولية تضمنت طلب إغلاق المدارس والجامعات، وخفض ساعات العمل في السوق واقتصار عمل المقاهي والمطاعم على خدمة التوصيل.

image

مسعفون ومتطوعون ينصبون خيما للحجر الصحي في مستشفيات شمال سوريا. [حقوق الصورة لمنظمة بنفسج]

وتابع أن الانتقال من منطقة إلى أخرى بات محصورا بالحالات الضرورة، وتم التشديد على أهمية وقف الزيارات الاجتماعية خصوصا في مخيمات النزوح ذات الكثافة السكانية العالية.

وأردف أن هذه الإجراءات باتت سارية في محافظة إدلب وأطراف محافظتي حماة وحلب.

وكشف أن فرق الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) والمتطوعين أطلقوا حملات توعية عامة وباشروا في تعقيم المؤسسات المدنية والمدارس والجامعات والساحات العامة ومخيمات النزوح.

وأكد أن سبب هذه الإجراءات الوقائية هو الخوف من انتشار فيروس كورونا في المنطقة، لا سيما بعد ارتفاع الكثافة السكانية فيها نتيجة لاستقبالها موجات متتالية من النازحين الذين فروا من الغارات الجوية وعمليات القصف التي تنفذها القوات الروسية وقوات النظام السوري.

وقال الخطيب إن عمليات قياس درجة حرارة الناس تجري عند نقاط العبور بهدف رصد أي أعراض قد تكون لديهم، مشيرا في الوقت عينه إلى عدم تسجيل أي إصابة في منطقة أدلب حتى الآن.

وكانت سوريا قد أعلنت يوم الأحد، 22 أذار/مارس، عن أول إصابة بفيروس كورونا في البلاد.

وذكر الخطيب أنه تم عزل أربعة أشخاص ظهرت عليهم أعراض محتملة ووضعوا في الحجر الصحي بمستشفى عتمة شمالي محافظة إدلب.

من جهة أخرى، أشار إلى أن العمل جار لإنشاء مستشفى للحجر الصحي سيضم 50 خيمة ويستوعب 200 مريض.

بدء الفحوصات خلال أيام

وأعلنت منظمة الصحة العالمية يوم الاثنين أن إجراء فحوصات رصد فيروس كورونا سيبدأ خلال أيام في شمال غرب سوريا.

وحذرت فرق الأغاثة من أن الظروف في منطقة إدلب، حيث يعيش عدد كبير من الناس في مخيمات وخيم مؤقتة تفتقر إلى شروط النظافة الأساسية، تعد أرضا "خصبة" لتفشي الوباء، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، هيدين هالدورسون، إن نحو 300 اختبار لتشخيص فيروس كوفيد 19 ستسلم يوم الأربعاء إلى مختبر في مدينة إدلب، و "يجب البدء في إجراء الفحوصات بعد ذلك بوقت قصير".

وأضاف أن 2000 اختبار إضافي سيسلموا في أقرب وقت ممكن.

وسيكون الفنيون في إدلب الذين تدربوا على استخدام المعدات والمختبرات في تركيا على أهبة الاستعداد للمساعدة إذا لزم الأمر.

وأوضح أنه ضمن خطة استجابة واسعة للمنطقة، تم تحويل وحدات العناية المركزة في ثلاث مستشفيات إلى وحدات عزل مجهزة بأجهزة للتنفس.

وتمت تعبئة نحو ألف عامل في مجال الرعاية الصحية ومن المقرر وصول معدات وقاية جديدة خلال أسبوع، بينها 10 آلاف كمامة للجراحة و500 كمامة للتنفس.

منظمة الصحة العالمية ’تعرب عن قلق كبير‘

وأضاف هالدرسون أن "منظمة الصحة العالمية قلقة للغاية بشأن تأثير كوفيد 19 في شمال غرب البلاد"، موضحا أن "النازحين (هناك) يعيشون في ظروف تجعلهم عرضة للإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي".

وحذرت اليونيسف يوم الاثنين من أن مئات آلاف الأشخاص في شمال شرق سوريا معرضون بشكل أكبر لخطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد بسبب الانقطاعات المتكررة لإمدادات المياه الرئيسة.

ويوم الاثنين أيضا، قالت ميستي بوسويل من لجنة الإنقاذ الدولية، إن الظروف المعيشية البائسة التي تسود إدلب "تركت مئات الآلاف من الناس في حالة صحية سيئة، ما يجعلهم أكثر عرضة للخطر".

وأضافت في بيان أنه "من المحتمل أن يكون الوباء قد شق طريقه ليصل إلى السكان" في إدلب.

وحذرت من أن الهجمات الـ 85 التي استهدفت المنشآت الصحية في العام الماضي، جعلت المنطقة أكثر عرضة للخطر.

وختمت بوسويل مشيرة إلى إن "معظم المستشفيات التي ما تزال عاملة، عاجزة عن تلبية احتياجات المنطقة الحالية".

هل يبحث مجتمعك بجهود مكافحة الإرهاب؟
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات