أمن

التحالف الدولي يتواصل مع شركات في الحسكة

وليد أبو الخير من القاهرة

image

مندوبون من التحالف الدولي يلتقون بممثلي شركات محلية في الرميلان. [صورة لروجافا 24]

قبل سنة واحدة الاثنين، 23 آذار/مارس، قامت قوات سوريا الديموقراطية، بدعم من التحالف الدولي، بطرد تنظيم "الدول الإسلامية" (داعش) من آخر معقل له في سوريا بقرية الباغوز بدير الزور.

وقبل حلول هذه الذكرى، نظم المتحدث باسم التحالف مايلز كيغينز والمتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية مصطفى بالي مؤتمرا صحفيا مشتركا بمدينة الرميلان بمحافظة الحسكة يوم 6 آذار/مارس، ووصفا الجهود المتواصلة للقضاء على الخلايا النائمة لداعش.

الناشط المحلي عمار صالح قال لديارنا إن العلاقة بين قوات التحالف الدولي والسكان المحليين بناءة وإيجابية.

فإلى جانب العمل مع قوات سوريا الديموقراطية لاستهداف فلول داعش والخلايا النائمة شمال شرق سوريا، يقول إن التحالف الدولي يدعم السكان المحليين وقدم لهم مؤخرا فرصا اقتصادية.

image

مندوبو التحالف الدولي يشرحون آليات العمل والشروط الأساسية للتعاقد بين الشركات السورية وقوات التحالف في الحسكة. [دفيدس]

حيث تمت دعوة قادة الشركات المحلية للمشاركة في عملية التسجيل من أجل الحصول على عقود لدعم القواعد الذي تستقبل قوات التحالف، حسب تصريح كيغينز خلال المؤتمر الصحافي يوم 6 آذار/مارس.

وأردف أنه قبل أن تبدأ في التعامل مع التحالف، يجب على الشركات أن تسجل وتحصل على شهادات اعتماد.

وقال "هذا يعني أنه على المقاولين، مالكي الشركات، أن يكون على استعداد للخضوع لبحث أمني في السوابق، وعلينا أن نتأكد من أن الأموال تذهب مباشرة للشركة".

وهذا للتأكد من أن الأموال لا تذهب للنظام السوري، الخاضع للعقوبات، أو أي جماعة متطرفة، يضيف كيغينز.

وتشمل العقود موضوع العرض الإمداد بالأحجار، والمعدات الثقيلة والبناء العام.

ووصف كيغينز ذلك "بالخطوة الأولى... لما نعتبره شراكة ناجحة لتحفيز الاقتصاد المحلي والنهوض به"، مشيرا إلى أن الشركات التي تخضع للتقييم يقودها "رجال ونساء، أكراد وعرب".

وقال "بعض الأشخاص قد يحصلون على أعمال أفضل، أو سيكون لديهم مكان آخر لبيع سلعهم"، مشيرا إلى أن اقتصاد محلي قوي سيساهم في إبقاء داعش بعيدا.

وأشار إلى أن معظم الحسكة لم يكن لديها مقاتلون نشطاء في داعش "لأن المجتمع لن يسمح بذلك"، مضيفا "نعتقد أن الاقتصاد القوي، وتحفيز الاقتصاد، مهم لذلك".

علاقات قوية مع السكان المحليين

صالح وصف الاجتماعات الأخيرة للتحالف والتواصل المستمر مع قادة الشركات المحلية بأنه "خطوة إيجابية على كافة الأصعدة".

وقال لديارنا إن منح عقود للشركات المحلية من شأنه "تنشيط المنطقة وخلق فرص العمل"، إلى جانب تحصين المنطقة ضد الإرهاب والحرس الثوري الإيراني.

وتم تكليف القوات الأمريكية الناشطة ضمن التحالف الدولي بحماية المنشآت النفطية في المنطقة.

وقال كيغينز إن "داعش كانت تجني أزيد من 5 مليون دولار في السنة من حقول النفط"، مضيفا "لن نسمح لذلك بالحدوث من جديد".

وأشار صالح إلى أن وجود التحالف في المنطقة سيمنع آخرين غير داعش ومن بينهم الحرس الثوري الإيراني والنظام السوري من استغلال الثروات النفطية للمنطقة.

وأوضح أن المشاريع قد تمتد إلى مجالات الزراعة والصحة والطاقة والتعليم، والتي تهدف في النهاية إلى إيجاد بيئة مستقرة اجتماعية تكون قادرة على الاستمرار بمواقفها الرافضة للإرهاب.

وأضاف أنه حتى اليوم اجتمعت 13 شركة من مختلف الاختصاصات والأنشطة مع التحالف الدولي لمناقشة عقود العمل.

ولفت إلى أن التشديد خلال عملية التعاقد والتنفيذ هو التأكد أن الأموال المدفوعة ستخصص للأعمال المتفق عليها وابقائها في المنطقة وليس نقلها إلى أطراف أخرى كداعش أو النظام.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)