https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2020/03/11/feature-01

سياسة |

محافظ الأنبار يعطي الأولوية للأمن وإعادة الإعمار

حسن العبيدي من بغداد

image

محافظ الأنبار، علي فرحان الدليمي، في مكتبه أثناء مقابلته الحصرية مع ديارنا. [حقوق الصورة للمكتب الإعلامي لمحافظ الأنبار]

وقال محافظ الأنبار علي فرحان الدليمي خلال مقابلة حصرية مع ديارنا، إن إعادة الإعمار وتعزيز تحسن الوضع الأمني يحتلا رأس أولويات المحافظة الواقعة أقصى غرب العراق للعام 2020.

وأضاف أنه بالنسبة إلى الحكومة المحلية في الأنبار، تحتل مسألتا ملاحقة فلول تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) واستعادة الأمن بشكل كامل في المحافظة "لهما أهمية قصوى".

وشدد الدليمي على أهمية العمل الذي تقوم به قوات التحالف الدولي والمنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة لمساعدة سكان الأنبار.

وأكد انتهاء عهد داعش في المحافظة، مشيرا إلى أن السكان المحليين يرفضون التنظيم ولن نشهد عودته مطلقا.

ديارنا: هل يمكن معرفة حجم الدمار الذي نتج عن احتلال تنظيم داعش للمحافظة وما تحقق من عمليات إعمار وتأهيل حتى الآن؟

علي فرحان الدليمي: القول إن الأنبار هي من المحافظات العراقية التي نكبت بسبب الإرهاب وإن نسبة الدمار الذي لحق بها جراء احتلال داعش أو العمليات العسكرية لتحريرها هي الأعلى، ليس جديدا. فنسبة الدمار الذي لحق بالبنى التحتية والممتلكات الخاصة بالمواطنين بلغت أكثر من 80 في المائة.

وشهدت المحافظة أيضا خسائر جسيمة في الأرواح نتيجة للقتل الذي مارسته داعش ضد الناس.

هناك عمليات إعمار متواصلة تنفذها السلطات العراقية والمجتمع الدولي ممثلا بمنظمات كالأمم المتحدة، إضافة إلى فريق الاعمار التابع للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. وعلى الرغم من موازنة المحافظة المتواضعة، فهي تنفذ أيضا بعض مشاريع الإعمار.

اليوم ثمة مشاريع تأهيل طرق وجسور قيد التنفيذ، وأنجزنا الكثير منها، إضافة إلى مشاريع لتأهيل مدارس ومستشفيات ومراكز صحية. ومن خلال المبادرات الثلاث هذه، نعمل على أكثر من ذلك وهو طي صفحة داعش السوداء كليا.

ديارنا: هناك نازحون لم يعودوا حتى الآن الى منازلهم. لماذا؟

الدليمي: إن عدد النازحين الذين عادوا إلى المحافظة خلال العام 2019 كان كبيرا جداً قياساً بالمحافظات الأخرى، لكن ثمة مشاكل حالت دون عودة المزيد منهم، مثل منازلهم المدمرة ونقص الخدمات ووجود العبوات الناسفة التي خلفها تنظيم داعش وتشكل خطرا على السكان العائدين والقوات الأمنية معا.

إن التحالف الدولي قدم الكثير في هذا الملف لا سيما لجهة نزع الألغام والمساعدة في تطهير المدن من العبوات الناسفة، إضافة إلى تدريب وتطوير مهارات القوات العراقية والدفاع المدني في هذا المجال تحديدا.

ديارنا: ماذا عن الوضع الأمني في الانبار عموما؟

الدليمي: سنرفع حظر التجوال الليلي قريبا عن الفلوجة والرمادي، ونلغي نظام البطاقة الأمنية أو ما يعرف بـ’القصاصة الأمنية‘ التي كان يطلب إبرازها للدخول إلى المدن. هناك عمليات ممتازة فيما يتعلق بالأمن، والأهم من ذلك كله أن المواطن بات يتطوع لمساعدة قوات الأمن والجيش عبر الإبلاغ عن النشاطات المشبوهة وكل ما يتصل بالإرهاب، وهذا أعظم إنجاز شهدته الأنبار.

أما من الناحية الميدانية، فقوات الشرطة والجيش يشكلان معا فريقا ممتازا ومتفاهما في ملاحقة واعتقال فلول تنظيم داعش داخل المدن أو خارجها، فضلا عن تتبع مخازن ومستودعات السلاح والمتفجرات وتدميرها.

ديارنا: هناك شكاوى من تأخر ملف تعويض المواطنين المتضررين جراء داعش أو معارك طردها.

الدليمي: نعم هذا صحيح تماما، ولكن عدد الذين يشملهم قانون التعويضات كبير جداً بسبب إجرام تنظيم داعش وما فعله بالمحافظة. التعويضات كانت تستند إلى قانون رقم 20 للعام 2019، وهو لا يتناسب مع نسبة الدمار الحالي. لكن البرلمان صوت الشهر الماضي على قرار تعديل القانون وننتظر تطبيقه على الأرض، وستكون آلية التعويض أكثر سرعة وانسيابية بتسلم المواطنين المبالغ المالية التي تتوافق مع ما فقدوه خلال احتلال داعش أو خلال عمليات التحرير.

ديارنا: هل لديك كلمة أخيرة تود مشاركتنا إياها؟

الدليمي: تزخر الأنبار اليوم بمشاريع وإعادة الإعمار والتأهيل وكل عام تكون مدن المحافظة أفضل من العام الذي سبقه، ونثمن جهود كل من ساعدنا سواء منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والتحالف الدولي، سواء بدحر داعش أو بعمليات التأهيل وإعادة الأعمار الجارية اليوم في الانبار.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات