https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2020/03/09/feature-01

أمن |

القوات العراقية تعزز قدراتها في مجابهة عناصر داعش

خالد الطائي

image

يظهر في هذه الصورة التي نشرت في 14 شباط/فبراير 2020، جنود من قوات النخبة العراقية أثناء مشاركتهم في عملية لاستهداف مخابئ داعش في سلسلة جبال بادوش بمحافظة نينوى. [حقوق الصورة لجهاز مكافحة الإرهاب]

قال محللون إن قوات الأمن العراقية أثبتت قدرتها على مواجهة ومحاربة الخلايا النائمة لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) بنجاحها في إنجاز عملية "أبطال العراق" العسكرية الأخيرة في محافظة الأنبار.

ونُفذت المرحلة الأولى من العملية التي كانت "عراقية مائة في المائة" بين 12 و14 شباط/فبراير، واعتبرت اختبارا مهما لإظهار القوات العراقية إمكانياتها القتالية.

وقد شاركت عدة فروع من قوات الأمن العراقية في العملية، بما في ذلك وحدات حرس الحدود وقيادات عمليات الأنبار وبغداد والجزيرة والفرات الأوسط وصلاح الدين.

وقالت قيادة العمليات المشاركة في بيان أعلنت فيه عن العملية إنه للمرة الأولى، أطلقت قوات الدفاع الجوي العراقي بطاريات صواريخ متطورة في منطقة العمليات "لإخلاء المجال للطائرات العراقية لتنفذ غارات جوية على أهداف داعش".

image

يظهر في هذه الصورة التي نشرت في 15 شباط/فبراير 2020، ضباط عراقيون من فرقة الجيش السادسة يراجعون خطة التحرك لتطهير مناطق في غرب بغداد من فلول داعش، وذلك في إطار عملية أبطال العراق الأمنية. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

زخم التحرك ضد داعش ʼلن يتباطأʻ

وأوضح اللواء تحسين الخفاجي الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة لديارنا أن العملية كانت "عراقية مائة بالمائة".

وقال إنها "انطلقت من 5 محاور وشملت تطهير مناطق الحدود الغربية للبلاد مع الجانبين السوري والأردني من خلايا الإرهاب"، هذا بالإضافة إلى "استهداف بعض المناطق الرخوة أمنيا والتي تأشر فيها وجود نشاطات إرهابية".

وتابع أن قوات الأمن العراقية "أثبتت قدرتها على إدارة مثل هكذا هجمات واسعة النطاق بكفاءة عالية وبالاعتماد على خبراتها ومهاراتها السابقة، محققة نتائج مهمة".

وأردف "هذا دليل على أن قواتنا أصبحت في وضع جيد وأنها تعمل باحترافية على ادامة الجهد التعرضي ضد فلول العدو والمحافظة على المنجزات الأمنية".

واستطاعت قوات الأمن تطهير أكثر من 26 ألف كيلومتر مربع من الأراضي وتدمير 5 أوكار و25 عبوة ناسفة و9 صواريخ مضادة للدبابات تعود إلى الإرهابيين، فضلا عن أسلحة ثقيلة وقنابل هاون وقذائف وأعتدة مختلفة.

وأكد الخفاجي أن "زخم التحرك ضد الإرهابيين لن يتباطأ ولن ندعهم يحظون بالفرصة المناسبة لإثارة الفوضى وتهديد أمننا وأرواح مواطنينا أو استغلال الظروف السياسية الحالية بالبلد والمظاهرات للتمدد مجددا".

وأشار إلى أن قوات التحالف الدولي تلعب دورا استشاريا وداعما، فيما تدير قوات الأمن العراقية عمليات مواجهة داعش.

وقد قاد جهاز مكافحة الإرهاب العراقي في 25 شباط/فبراير عملية في جبال الخانوكة شمالي البلاد، حيث قتل 39 عنصرا من داعش.

وكان من بين القتلى المفتي الشرعي لداعش بمحافظة صلاح الدين، والمسؤول عن جمع الأموال والدعم اللوجستي في التنظيم.

وقال الخفاجي "ساهم التحالف في توفير الإسناد الجوي لقواتنا وتقديم المشورة والمعلومات للقيام بهذه العملية المهمة التي وجهت للفلول صفعة قوية".

وأكد تواصل الجهود المشتركة لاستهداف الإرهابيين وإحباط مخططاتهم.

قوات الأمن العراقية تلعب دورا رياديا

وبدوره، ذكر المحلل الأمني صفاء الأعسم لديارنا أن "الخبرة التي وصلت لها القوات العراقية تجعلها في موقع الريادة على مستوى مكافحة الأنشطة الإرهابية".

وأوضح أن "عملية أبطال العراق هي مكملة لعمليات إرادة النصر التي نجحت في الشهور الماضية بتطهير أراض واسعة في الصحراء الغربية والجزيرة وفي محافظات ديالى ونينوى وصلاح الدين".

يُذكر أن عمليات "إرادة النصر" نفذت على 8 مراحل، وانتهت في نهاية كانون الأول/ديسمبر 2019 بعد تطهير 32 ألف كيلومتر مربع في منطقة الجزيرة الغربية.

ولفت الأعسم إلى أن "هذه العمليات قلصت أعداد فلول داعش إلى حد كبير وأضعفت مصادر دعمهم المالي واللوجستي".

وشدد قائلا، "قواتنا تتمتع اليوم بالمقدرة الكاملة على اكتشاف الإرهابيين ومطاردتهم وضرب أوكارهم بمفردها ولديها جاهزية وخبرة قتالية تنامت خلال معارك استعادة المدن من قبضة داعش".

ونوّه الأعسم بأن "القوات العراقية تحتفظ أيضا بقاعدة معلومات واسعة عن داعش وتكافح من خلال أجهزتها الاستخبارية خطط هذا التنظيم للعودة ومحاولاته المستمرة لنشر أفكاره المتشددة".

وكان للمحلل الأمني فاضل أبو رغيف رأي مماثل.

واعتبر في حديث لديارنا أن "القوات العراقية تتربع على قمة الهرم في مقارعة الإرهاب، وهي الآن تحظى بخبرات قتالية واستخبارية رائدة".

وذكر "بفضل الخبرات المكتسبة من المعارك ومن جهود التدريب التي ساهم فيها التحالف الدولي، أصبحت قواتنا مؤهلة بما يكفي لقيادة عمليات كبيرة ومؤثرة".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
1 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات

العراق بلد قوي وقادر على محاربة الارهاب ولاكن يوجد من يسرب خطط العراق بحجة حماية امن العراق ولاكن انا متفأل بالعراق ومتأمل امل كبير واسال الله ان يحفض العراق و ان يجعلني احد جنود العراق البطل حتا اخدم بلدي العزيز المجروح بكل ما لدي من قدرات وحب للوطن والجيش (حسن جبر محمد) العراق الحبيب النجف الاشرف

الرد