أمن

هدوء نادر في إدلب السورية بعد اتفاق وقف إطلاق النار

وكالة الصحافة الفرنسية

image

صورة مأخوذة يوم 6 آذار/مارس، تظهر بيتا مدمرا بمدينة بنش في محافظة إدلب، قرب الحدود التركية. [محمد حاج قدور/وكالة الصحافة الفرنسية]

استيقظت منطقة إدلب، شمال غرب سوريا، على هدوء نسبي الجمعة، 6 آذار/مارس، حيث كانت الأجواء خالية من الطائرات الحربية للمرة الأولى منذ أشهر، بعد اتفاق وقف إطلاق النار الروسي-التركي.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومراسلو وكالة الصحافة الفرنسية في محافظة إدلب إنه يبدو أن الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ منتصف الليل سارية.

مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، تحدث عن "غياب تام للطائرات الحربية للنظام وروسيا في الفضاء الجوي لإدلب".

وقال إن تبادل إطلاق النار قبل الفجر أدى إلى مقتل ست مقاتلين من النظام وتسعة أعضاء في الحزب الإسلامي التركستاني، وهي جماعة متطرفة يسيطر عليها الويغور، لكن على العموم يبدو أن الأطراف المتنازعة تحترم وقف إطلاق النار.

image

سكان يشترون سندويتشان بمتجر في مدينة إدلب شمال غرب سوريا يوم 6 آذار/مارس. دخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في منتصف الليل بين القوات التركية والقوات السورية المدعومة من روسيا. [عمر حاج قدور/وكالة الصحافة الفرنسية]

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد توصل رفقة نظيره التركي رجب طيب إردوغان إلى اتفاق بعد ساعات من المحادثات في موسكو الخميس.

وينص الاتفاق على إنشاء ممر آمن على طول الطريق م 4 شمال سوريا، حيث ستطلق القوات التركية والروسية في وقت لاحق من هذا الشهر دوريات مشتركة.

آمال حول المنطقة العازلة التركية

وستقوم القوات الروسية والتركية بدورياتها المشتركة بين قرية ترنبة في إدلب وقرية في محافظة اللاذقية، أحد معاقل النظام.

ويمتد الطريق م 4 تقريبا بالموازاة مع الحدود الشمالية السورية مع تركية، من شمال شرق المناطق ذات السيطرة الكردية إلى الساحل المتوسطي.

ويمتد الجزء موضوع الاتفاق الذي تم التوصل إليه في موسكو في معظمه بمحافظة إدلب ويعتبر بمثابة حدود لمنطقة عازلة ترغب تركيا في إنشائها داخل سوريا.

وتشدد دمشق دائما على أنها تريد استعادة كافة الأراضي التي خسرتها لفائدة قوات المعارضة خلال الأيام الأولى من الحرب، وهو موقف تؤيده روسيا.

فيما تريد تركيا الحفاظ على نفوذها شمال سوريا عبر نشر قواتها ووكلائها في منطقة آمنة بعمق 30 كيلومتر تقريب على طول الحدود.

الدوريات التي تقررت الخميس في موسكو، وهي المرة الأولى التي ستعمل فيها القوات الروسية والتركية معا في إدلب، ستنطلق في 15 آذار/مارس.

وفي هذا اليوم، سيدخل الصراع الذي قتل قرابة 400 ألف شخص وأدى إلى نزوح نصف سكان سوريا، عامه العاشر.

دول الاتحاد الأوروبي ترحب بوقف إطلاق النار

وفي يوم الجمعة، أبدت دول الاتحاد الأوروبي ترحيبا حذرا بوقف إطلاق النار، لكنها حثت الأطراف المتنازعة على السماح بدخول المزيد من المساعدة الإنسانية.

وسيجتمع وزراء خارجية الدول 27 في الاتحاد الأوروبي لإجراء محادثات في زغرب حول الأزمة بمحافظة إدلب.

الوزير الأوروبي للشؤون الخارجية، جوزيف باول، قال لدى وصوله لإجراء المحادثات "من المؤكد أنني سعيد بوقف إطلاق النار، وقف إطلاق النار نبأ جيد. على الأقل إنها نية حسنة، فنرى إن كان سينجح".

فيما دعت بعض الدول الأوروبية، خاصة هولندا، إلى منطقة حظر جوي فوق إدلب لوقف قصف النظام لأهداف مدنية.

وقال وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك "البلدان الأوروبية مستعدة لتقديم المساعدة الإنسانية لإدلب. لكن يبقى التحدي هو إدخال المساعدة للمنطقة، وهنا يمكن أن يساعد وقف إطلاق النار. ومنطقة حظر جوي ستساعد أكثر".

لكن سكان المنطقة التي يمزقها الصراع لا يعقدون آمالا كبيرة.

أحمد قدور، 29 سنة، يقيم في أحد مخيمات النازحين مع زوجته وطفليه، قال إنه تعلم أن ينتظر دائما الأسوأ.

وقال "ليست لدينا أدنى ثقة في النظام وروسيا بخصوص وقف إطلاق النار".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500