أمن

حملة أمنية شاملة ضد فلول داعش غرب العراق

خالد الطائي

image

مقاتلون عراقيون، يوم 23 أيلول/سبتمبر، يستعدون لجولة استطلاع لمناطق الجزيرة شمال بحيرة حديثة بحثا عن مخابئ فلول داعش. [صورة لوزارة الدفاع العراقية]

أطلقت القوات العراقية، الاثنين 2 أذار/مارس عمليات عسكرية وصفت بأنها الأكبر ضد مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في الجزء الغربي من البلاد منذ اعلان هزيمتهم أواخر 2017.

وتهدف هذه العمليات التي أطلق عليها اسم "السيف البتار" إلى استهداف فلول داعش المختبئين في منطقة الجزيرة الغربية الواقعة بين محافظات الأنبار، وصلاح الدين، ونينوى.

وتشارك فيها ألوية من الجيش العراقي ضمن قيادتي عمليات صلاح الدين ونينوى وقوات شرطة الطوارئ، وسوات، والفوج التكتيكي والحشدين الشعبي والعشائري، وطيران الجيش، والقوة الجوية والهندسة العسكرية وهندسة الميدان.

وأشارت خلية الإعلام الأمني في بيان إلى أن "هذه العمليات هي الأكبر والأوسع منذ إعلان النصر على داعش، نهاية عام 2017، من حيث المساحة التي سيتم تطهيرها والقوات المشاركة بها".

image

جنود عراقيون خلال عملية إرادة النصر الثامنة والتي شملت إحدى محاورها مناطق الجزيرة غرب وادي الثرثار. [صورة لوزارة الدفاع العراقية]

كما أعلنت قيادة عمليات صلاح الدين أنها عثرت الاثنين على أسلحة ومواد تفجير ودراجتين ناريتين ومواد طبية ولوجستية تابعة للمسلحين.

وعن هذه العمليات الجديدة، أوضح الخبير العسكري جليل خلف لديارنا بأنها "ستتركز على منطقة صحراوية شاسعة جدا تمتد من غرب وادي الثرثار إلى الحدود العراقية السورية ووادي حوران".

ومن المرجح أن تشهد مراحل متعددة على غرار عمليات إرادة النصر، التي اختتمت مرحلتها الثامنة نهاية كانون الأول/ديسمبر وشملت تطهير مساحة 32 ألف كيلومتر مربع من الجزيرة الغربية.

الدعم الدولي يعزز القدرات العراقية

ويؤكد خلف إن الغاية الأساسية من العمليات هي "اكتشاف وتدمير التجمعات السرية للإرهابيين بالإضافة لقطع طرق مواصلاتهم وامداداتهم".

وقال إنها ستركز على المناطق الممتدة من الحدود مع سوريا إلى بقية المناطق النائية والواهنة أمنيا كمرتفعات حمرين ومكحول ومخمور.

وقال خلف "بحسب المعلومات المتوفرة لا تزال مجموعات صغيرة من تنظيم داعش تختبئ في الجزيرة الغربية وهي تخطط لتثبيت أقدامها وبناء نفسها مجددا".

وأشار إلى سعي فلول داعش في الأسابيع الماضية "لاستغلال انشغال القوات الأمنية بتأمين المظاهرات الجارية بالبلاد بهدف التمدد والاستعداد".

وأردف أن "عودة الضغط العسكري وبقوة لن يمنح المجموعات الإرهابية فرصة الاستقرار والاحتفاظ بالأرض وتكثيف هجماتها ضد الأهداف المدنية والعسكرية".

ونوّه بأن "قواتنا في تقدم وهي أفضل حالا من السابق حيث تحتفظ بخبرة ومهارات عالية بالإضافة لتسليح جيد وأجهزة وكاميرات رصد متطورة".

كما أن استئناف الدعم المقدم من التحالف الدولي للقوات العراقية ولاسيما في مجالات التغطية الجوية "يعزز جهودنا نحو حرمان العدو من النشاط وترتيب أوضاعه".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)