https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2020/02/27/feature-01

إرهاب |

ناشطون: هيئة تحرير الشام تواجه أزمة في شمالي سوريا

وليد أبو الخير من القاهرة

image

مجموعة من الطلاب السوريين جندتهم مؤخرا هيئة تحرير الشام يلتقطون صورة لهم قبل توجههم إلى جبهة القتال لمحاربة قوات النظام السوري. [حقوق الصورة لحساب أخبار الساحل الشمالي على تليغرام]

قال ناشطون محليون إن هيئة تحرير الشام تشهد أوضاعا غير مستقرة في ما تبقى من مناطق سيطرتها في محافظتي إدلب وحلب وأطراف اللاذقية وباقي مناطق الشمال السوري.

ويعود ذلك وفقا لهم إلى النقص الكبير في حركة تمويلها وتصاعد وتيرة العمليات العسكرية، إضافة إلى نزوح آلاف المدنيين من المنطقة ومعهم العديد من مقاتليها ما أدى إلى نقص واضح في عديدها.

وقال الناشط السوري من إدلب مصعب عساف لديارنا، إن هيئة تحرير الشام تشهد حالة من التشتت الكبير بسبب الأوضاع المستجدة في مناطق سيطرتها في أرياف اللاذقية وإدلب وحلب، أو ما تبقى منها.

وأوضح أن مصادر تمويل الهيئة تراجعت، كإيرادات الضرائب والزكاة التي كانت تفرضها على السكان، إضافة الى شبه توقف الحركة التجارية بسبب القتال الدائر وحركة النزوح الكبيرة.

وأدى ذلك وفقا له إلى إفراغ مناطق كبيرة من سكانها، فلم يعد بإمكان هيئة تحرير الشام جني الأرباح من التعاملات التجارية أو فرض رسوم أو ضرائب على حركة البضائع من وإلى المناطق التي تسيطر عليها وخصوصا الوقود.

مواصلة اضطهاد الناشطين

وأضاف عساف أنه على الرغم من الأوضاع الصعبة التي تشهدها منطقة إدلب، لم تتوقف هيئة تحرير الشام عن حملة الاعتقالات التي تستهدف المناهضين لها.

وكشف أنها اعتقلت مؤخرا الناشطين طراد شعبوق وأحمد النعسان، اللذين كانا قد نظما في مدينة سلقين مبادرة لمساعدة النازحين الهاربين من ريفي إدلب وحلب.

ولفت إلى أن الناشطين أطلقا مبادرة أهل الخير لمساعدة النازحين النازحين إلى المنطقة عبر تبرعات تجمع من أبناء المنطقة وأصحاب المحلات التجارية.

وذكر عساف أن الناشطين ابديا اعتراضهما على قيام هيئة تحرير الشام بفتح عدد من المنازل الشاغرة وإسكان عائلات مقاتليها فيها، في وقت تمنع أي شخص يبحث عن مأوى ولا ينتمي إليها من الإقامة فيها.

وأردف أن هذه الخطوة أثارت احتجاجات وتوترات في المدينة.

وفي حديث لديارنا، قال أحد أبناء مدينة معرة النعمان، هاني النعمان، إن عشرات العائلات التي نزحت هربا من الغارات الجوية والقصف في شمالي سوريا أكدت أن هيئة تحرير الشام تفرض رسوما عليهم عند الحواجز الأمنية والمعابر التابعة لها.

وأوضح أن مقاتلي الهيئة يطلبون اتاوات للسماح للمدنيين بالعبور من نقاطهم، خصوصا العائلات التي تنقل أثاث منزلها.

إلى هذا أشار إلى أن سائقي الشاحنات أكدوا أن الهيئة تفرض رسوما عالية عليهم لنقلهم النازحين ومقتنياتهم، علما أن أغلبهم يتقاضون مبالغ ضئيلة توازي ما تستهلكه الشاحنة من محروقات ومصاريف أساسية.

ضعف هيئة تحرير الشام

ولفت النعمان إلى أن السكان تنبهوا إلى "تقاعس هيئة تحرير الشام عن القتال" لصد هجوم النظام وشاهدوا "انسحاباتها المفاجئة من مناطق القتال"، ما سمح لقوات النظام بالتقدم.

وقال: "يتم تداول شائعات في المنطقة تفيد أن هيئة تحرير الشام ستعمد قريبا إلى حل نفسها بسبب حالة التدهور التي بلغتها.

أما الصحافي السوري، محمد العبد الله، فقال لديارنا إن هيئة تحرير الشام حاولت بطرق عدة تعويض النقص الحاصل في عديدها بعد هرب عناصرها أو مقتل عدد كبير منهم.

ومن الوسائل التي استعملتها إطلاق سراح عناصرها الذين اعتقلتهم لأسباب مختلفة ومعهم العشرات من عناصر الفصائل الأخرى، "شرط أن يتوجهوا إلى جبهات القتال".

وتابع أنها "شكلت مؤخرا عدة فصائل جديدة نقلتها إلى المناطق الساخنة التي شهدت قتالا عنيفا".

وأضاف أن هيئة تحرير الشام أطلقت أيضا حملة تجنيد استهدفت طلاب المعاهد والجامعات بحجة "الجهاد".

وكشف العبد الله أنها اطلقت حملة تجنيد أخرى تحت مسمى "انفروا خفافا وثقالا" لاستقطاب الشبان والرجال للقتال في صفوفها.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات