https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2020/02/21/feature-03

×
×
أمن |

العراق يحقق في مقبرة جماعية لداعش قرب تلعفر

خالد الطائي

image

فريق عراقي يتفحص مقبرة جماعية لضحايا قُتلوا على أيدي داعش في مدينة الموصل، يوم 30 آذار/مارس. [صورة لمؤسسة الشهداء العراقية]

أعلن مسؤول عراقي الجمعة، 21 شباط/فبراير، عن فتح التحقيقات في موقع مقبرة جماعية قرب بلدة تلعفر، غرب مدينة الموصل، يعتقد إنها تضم أعدادا كبيرة من المدنيين الذين أعدمهم مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

قائم مقام تلعفر قاسم محمد شريف قال في حديث لديارنا إن "موقع المقبرة هو عبارة عن حفرة طبيعية ضخمة تقع على بعد خمسة كيلومترات شمال غرب تلعفر باتجاه الطريق الواصلة لمنطقة العياضية".

وأوضح "الحفرة يطلق عليها السكان المحليون 'بئر علو عنتر' والتسمية الرسمية لها بئر الحمام".

وتابع "شهود العيان أكدوا بأن مقاتلي داعش وأثناء فترة احتلالهم لمحافظة نينوى دأبوا وبشكل يومي على القدوم للموقع ومعهم إما جثث ضحاياهم أو مدنيين أحياء يقومون بإعدامهم ميدانيا ورميهم بالحفرة".

image

أبوان يزيديان يجهشان بالبكاء أثناء مراسيم حفر قبور لضحاياهم المقتولين من قبل داعش في بلدة سنجار. [صورة من الصفحة الرسمية لكوجو على فيسبوك]

وأضاف أن "عناصر داعش كانوا يدفنون الضحايا برمي الأنقاض عليهم بواسطة شفل جرار أو عن طريق تفجير بعض جوانب الحفرة".

أزيد من 1000 ضحية

وأكد شريف إن الضحايا وبحسب معلومات الشهود ربما يتجاوزون الألف ضحية، وهم ليسوا فقط من أهالي تلعفر وإنما على الأرجح من سكان مدينة الموصل وبقية بلدات نينوى من المدنيين الذين كانوا يعارضون فكر التنظيم الإرهابي.

وقد تضم الحفرة أيضا عناصر سابقة في الأجهزة الأمنية وموظفي مفوضية الانتخابات الذين لم يستطيعوا الفرار من قبضة عناصر التنظيم، ولفت شريف إلى أن الضحايا هم من كافة الطوائف العرقية والدينية وبينهم أيضا نساء وأطفال.

ونوّه بأن المنطقة التي تقع فيها المقبرة كان من المحظور الدخول إليها بسبب وجود الكثير من الألغام المزروعة على طريق تلعفر العياضية وفي أماكن متفرقة.

وأضاف أن "الشركة المسؤولة عن تطهيرها وهي شركة ماك أبلغتنا مؤخرا إنها أكملت عمليات تنظيف المنطقة من المتفجرات".

وتابع إن مديرية الدفاع المدني في تلعفر بدأت الخميس عمليات التحقيق في المقبرة بمشاركة الإدارة المحلية وجهات حكومية وممثلين من الأمم المتحدة.

وأوضح شريف إن الكشف الأولي للموقع يتطابق مع روايات الشهود، فقد كان هناك بعض الرفات ظاهرا على السطح.

وقال "هذه المقبرة هي شاهد حي آخر على الجرائم الفظيعة التي اقترفها الإرهابيون".

والمقبرة الحالية هي ثاني مقبرة عبارة عن حفرة أرضية اتخذ منها مسلحو داعش موقعا لقتل ودفن ضحاياهم.

والمقبرة الثانية، المعروفة محليا تحت اسم الخسفة ، في منطقة حمام العليل، جنوب الموصل، والتي تعتبر من أبرز المقابر الجماعية التي تم العثور عليها حتى الآن، وتشير التقديرات غير الرسمية إلى أنها تضم بقايا 25 ألف جثة.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات