https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2020/02/17/feature-01

×
×
أمن |

الميليشيات المدعومة إيرانيًا تمنع النازحين العراقيين من العودة لديارهم

فارس العمران

image

عناصر من ميليشيا كتائب الإمام علي المدعومة من إيران خلال استعراض عسكري ببغداد في هذه الصورة التي نشرت على موقع الميليشيا على شبكة الإنترنت يوم 9 حزيران/يونيو 2018.

سيطرت الميليشيات الموالية لإيران على عدة بلدات عراقية فور تحريرها من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) وتمنع عودة السكان لها حتى اليوم.

المواطن أبو حامد، 53 عامًا، وهو أحد سكان بلدة جرف النصر، أو جرف الصخر سابقًا، قال إنه والآلاف من أبناء تلك البلدة أجبروا على المغادرة وإن الميليشيات لا تسمح بالعودة الآن.

وأضاف أبو حامد، الذي يعيش اليوم في منزل مستأجر ببغداد ولم يرغب بالكشف عن أسمه الكامل خوفًا من الانتقام، أن ملف إنهاء نزوحهم "معطل" بشكل متعمد من قبل الميليشيات.

وتابع "لا نعلم متى تنتهي معاناتنا. منذ قرابة خمس سنوات ونحن مشردون من منازلنا ولا حلول لمعالجة وضعنا. هل يتعين علينا أن نبقى نازحين للأبد ونفقد الأمل بالعودة لديارنا؟!".

image

نازحون عراقيون يتلقون مساعدات في أحد مخيمات النازحين يوم 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2019. وقد تلقى آلاف النازحين العراقيين تهديدات من الميليشيات المتحالفة مع إيران من العودة إلى ديارهم. [حقوق الصورة لوزارة الهجرة العراقية]

وكان يعيش في جرف الصخر حوالي 100 ألف نسمة أجبروا على ترك منازلهم إثر سيطرة مقاتلي داعش على بلدتهم منتصف عام 2014.

تصنيع الأسلحة وتخزينها

وتحررت هذه البلدة، التي تقع على بعد 60 كيلو مترًا جنوب غرب بغداد، بعد أشهر قليلة من اجتياحها من قبل تنظيم داعش، لكنها وقعت منذ ذلك الوقت في قبضة "كتائب حزب الله العراقي" وميليشيات أخرى موالية لإيران.

وقد تحولت لاحقًا إلى مركز لأنشطة الميليشيات.

بدوره، قال السياسي العراقي السابق طه اللهيبي لديارنا إن "الميليشيات تتخذ اليوم من جرف الصخر مقرًا لمعسكراتها ومركزًا لتصنيع وتخزين الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيرة".

وأضاف أن "البلدة تحولت إلى موقع تمارس فيه الميليشيات أبشع جرائمها بحق المدنيين العزل، وهي تحظر على أية جهة مهما كانت الدخول إليها".

وبالإضافة لجرف الصخر، توجد بلدات أخرى محررة من الإرهاب لم يتمكن أهلها من الرجوع إليها لغاية الآن بسبب ضغط وتهديدات ميليشيات كعصائب أهل الحق وبدر وحركة النجباء وسرايا الخرساني وكتائب جند الإمام.

من جانبه، أوضح المحلل السياسي أحمد شوقي أن بلدات مثل عزيز بلد والطوز ويثرب والصينية والعوجة وقرى شمال شرق بعقوبة وزمار لا تزال مغلقة وأهلها ممنوعين من العودة بسبب ضغوط الميليشيات.

وقال شوقي في تصريح لديارنا إن موافقات رسمية كثيرة صدرت بإعادة المهجرين لمناطقهم بعد إكمال فحص أسمائهم من الناحية الأمنية والتثبت من عدم تورطهم بالإرهاب.

وأضاف "لكن الميليشيات لا تزال تمسك بتلك المناطق وتمنع عودة الأهالي وتهددهم من مغبة الرجوع".

وأشار إلى ضرورة التحرك "لوضع حد لنفوذ الميليشيات وإنهاء معاناة أولئك المدنيين التي استمرت طويلًا".

وشدد على أن "طي أزمة النزوح وترسيخ الاستقرار وأسس العيش المشترك بالمناطق المحررة تشكل ضمانات أساسية لمنع الإرهاب من الظهور مجددًا".

طريق الحرير الإيراني

من ناحيته، قال الأمين العام لمجلس العشائر العربية في صلاح الدين ثائر البياتي إن الميليشيات تزعم أن اعتراضها على عودة السكان لديارهم راجع لكون المناطق ما زالت غير مؤمنة وأنها تخشى من أن تتحول لحواضن لداعش.

وأضاف في حديث لديارنا أن تلك ذرائع واهية.

وأكد أن تلك الميليشيات تنفذ أجندات إيرانية، مشيرًا إلى أن "إيران تسعى لتمزيق البلد ونشر الفوضى بأية طريقة".

وأشار اللهيبي في هذا الصدد إلى أن الميليشيات تمارس بأوامر من إيران تطهيرًا عرقيًا وطائفيًا وتحاول استهداف النسيج الوطني.

وأضاف أن النظام الإيراني يريد من وكلائه تثبيت أقدامهم بمناطق محددة يعتبرها استراتيجية وهي تقع على "طريق الحرير الإيراني الممتد إلى سوريا" عبر محافظات ديالى وصلاح الدين ونينوى والأنبار.

وأوضح أن إيران ستستخدم هذا الطريق في تهريب صواريخها وأسلحتها إلى الأراضي السورية والبحر المتوسط عبر العراق.

هل أعجبك هذا المقال؟
2
لا
1 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات

الله يطيح حضكم على هاي الاخبار المزيفه..نحن جنود الوطن نحن حشد السنه والشيعه والمسيح والصابئه والشبك والايزيديين وكل طوائف الشعب العراقي نحن مجاهدين عراقيين وليس ميليشيات ايرانيه بل ايران الاسلاميه هي من تدعمنا كي نتخلص من عقولكم التتنه ونن ترامب المعتوه تبآ لكم ولعقولكم المتفشيه الباليه

الرد