https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2020/02/13/feature-02

×
×
إرهاب |

نساء داعش تحاولن استغلال أطفال الهول

وليد أبو الخير من القاهرة

image

يعيش أطفال مخيم الهول في سوريا بظروف صعبة مع محاولة نساء داعش استغلال بعضهم. [حقوق الصورة لوكالة أنباء الشمال]

قال ناشط محلي إن نساء تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) المحتجزات في معسكر الهول الذي يديره الأكراد في محافظة الحسكة السورية، يحرضن أطفال المخيم على مهاجمة العاملين في المجال الإنساني.

وأوضح الناشط الاجتماعي عمار صالح لديارنا، أنه قبض على نساء داعش وهن يدفعن الأطفال إلى إثارة الاضطرابات وتنفيذ مهام أخرى بينها المراقبة ونقل الرسائل.

ولفت إلى أنه بعد أن فرضت قوات الأمن الداخلي الكردية (الأسايش) طوقا أمنيا حول المشاغبين الذين ارتكبوا أعمال عنف داخل المخيم، بدأت النساء بتحريض الأطفال على إثارة المشاكل بدلا عنهم.

ولفت إلى أنهن حرضن الأطفال على رمي الحجارة على سيارات العاملين في المؤسسات الانسانية وعلى العاملين أنفسهم الذين يزورون المخيم لتقديم الخدمات الطبية لسكان المخيم، إضافة إلى خدمات أخرى.

image

مجموعة من الفتيات تسير في مخيم الهول للنازحين حيث يقيم العشرات من نساء وأطفال داعش. [حقوق الصورة لوكالة أنباء الشمال]

image

ما تبقى من خيمة سيدة من الجنسية الاوزبكستانية في مخيم الهول. ذكرت الأنباء أن خيمتها أحرقت بسبب رفضها الإذعان لأوامر جهاز الحسبة الذي شكلته بعض نساء داعش. [حقوق الصورة للفرات بوست]

وتابع صالح أن الأسايش كانوا يراقبون من كثب نساء داعش المشتبه في ارتكابهن أعمال عنف داخل المخيم الصحراوي المكتظ، وأكدوا أنهن كن يحاولن استغلال الأطفال في المخيم.

وكشف أنه سبق لهذه النسوة أن خضعن للتحقيق على خلفية التمسك بفكر داعش والتورط في أعمال ضرب وقتل وإحراق خيم، بعد أن شكلن جهاز حسبة (الشرطة الدينية) داخل المخيم.

وإلى جانب محاولة تحريض الأطفال، ذكر أن النساء طلبن منهم أيضا نقل الرسائل بينهن تجنبا لانكشاف أمرهن، إضافة إلى القيام بأعمال المراقبة ونشر الأخبار حول أنشطة المخيم.

فصل الأطفال وترحيلهم

وفي وقت سابق من هذا الشهر، سلمت إدارة الحكم الذاتي في المخيم إلى وفد في القامشلي أكثر من 35 يتيما روسيا مرتبطا بتنظيم داعش لإعادتهم إلى وطنهم، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وفي أواخر كانون الثاني/يناير، قالت السلطات الكردية إنها نقلت 21 يتيما من مخيم الهول إلى مستوطنة روج التي يديرها الأكراد، وكذلك في شمال شرق سوريا بينهم طفلان فرنسيان كان من المقرر إعادتهما إلى الوطن.

وهؤلاء الأطفال، وبعضهم من فرنسا ومصر وداغستان، ليسوا سوى جزءا ضئيلا من مجموع 224 يتيما يعيشون في مخيم الهول.

ولم يوضح المسؤول في الهول، جابر مصطفى، سبب نقل 21 يتيما فقط، لكنه قال إن روج مجهزة بشكل أفضل لاستضافة الأيتام.

وتابع: "تفتقر مراكز رعاية الطفل في الهول إلى العديد من الخدمات الأساسية"، كما تفتقد إلى مدربين متخصصين وتربويين.

ودعا محققو الأمم المتحدة في كانون الثاني/يناير إلى إعادة الأطفال على الأقل إلى وطنهم، لأن افتقارهم إلى أوراق ثبوتية يجعل وضعهم "غير مستقر".

وفي الشهر نفسه، قالت المتحدثة باسم الهلال الأحمر الكردي دلال إسماعيل لوكالة الصحافة الفرنسية، إن 371 طفلا كانوا من بين 517 شخصا ماتوا في الهول عام 2019.

وأردفت أن سوء التغذية وسوء الرعاية الصحية لحديثي الولادة وانخفاض حرارة الجسم من بين الأسباب الرئيسة للوفاة بين الأطفال.

وأكد صالح لديارنا أن إدارة الحكم الذاتي تواصل العمل على إعادة أيتام آخرين إلى بلادهم.

وذكر أن العمل جار أيضا لفصل مجموعات أخرى من الأطفال عن سكان المخيم المتشدد من أجل حمايتهم من الفكرالمتطرف الذي ما تزال بعض النساء يحاولن غرسه في أذهانهم.

وأشار إلى أن الأطفال الذين هاجموا العاملين في المجال الإنساني في المخيم، فعلوا ذلك "بعد غسل أدمغتهم وجعلهم يعتقدون أنهم كفار ومرتدون ومن الواجب محاربتهم".

وختم بالقول: "في الواقع، يحاول عمال الإغاثة بكل تأكيد تقديم يد العون لسكان المخيم وسط نقص حاد في المساعدات".

هل أعجبك هذا المقال؟
2
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات