https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2020/02/12/feature-01

×
×
أمن |

الميليشيات الموالية لإيران تتاجر بالأسلحة التي خلفها تنظيم داعش

حسن العبيدي من بغداد

image

مروحية تحلق في سماء قضاء الحضر جنوب الموصل بعد عثور القوات العراقية على مخبأ للأسلحة. [حقوق الصورة لقيادة عمليات نينوى]

قال مسؤول عسكري عراقي بارز إن الجيش العراقي فكك مؤخرا شبكة إجرامية في الأنبار، متورطة في شراء أسلحة ومتفجرات مسروقة وبيعها في السوق السوداء.

وفي حديث لديارنا، أوضح أحد كبار قادة عمليات الجزيرة والبادية طالبا عدم الكشف عن اسمه، أن الجيش قبض على تسعة أفراد من الشبكة في منطقة القائم يوم 30 كانون الثاني/يناير الماضي.

وأضاف الضابط العسكري أن أعضاء الشبكة اعترفوا بشراء الأسلحة من الميليشيات التي تدعمها إيران، بعد أن سرقتها من مخابئ الأسلحة التي خلفها تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في المدن التي حررتها القوات العراقية.

وتابع: "عثر في حوزة الشبكة في منطقة القائم غرب الأنبار على كمية كبيرة من الأسلحة المتوسطة والخفيفة الروسية الصنع، إضافة إلى القنابل والمتفجرات وقذائف هاون".

image

القوات العراقية تمشط قضاء الحضر جنوب الموصل في تشرين الأول/أكتوبر من العام 2019، بحثا عن أسلحة خلفها داعش. [حقوق الصورة لقيادة عمليات نينوى]

image

القوات العراقية تعرض محتويات مخبأ أسلحة خلفها داعش عثروا عليه في صحراء الحضر في تشرين الأول/أكتوبر من العام 2019. [حقوق الصورة لقيادة عمليات نينوى]

وأثناء التحقيق معهم، زعم أعضاء الشبكة أن دورهم يقتصر على بيع هذه الأسلحة بعد شرائها من جماعات مرتبطة بميليشيات مدعومة من إيران، مثل كتائب حزب الله وحركة النجباء وعصائب أهل الحق وسيد الشهداء.

وأردف الضابط أن التحقيق جار لمعرفة من باع الأسلحة إلى الشبكة، للقبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة.

وأكد أن "عناصر الميليشيات لا يريدون الاستقرار في العراق لأن ذلك يعني غياب الحجة التي تسمح لهم بالإبقاء على أسلحتهم، أو العمل ضمن ميليشيات تنفذ مصالح دول أخرى".

ولفت إلى أن تجارة الأسلحة التي سرقت من المناطق المحررة من داعش ازدهرت منذ أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إيران، ما تسبب بتراجع الدعم الإيراني للميليشيات العاملة في العراق.

وذكر أن هذا الأمر دفع هذه الميليشيات إلى اللجوء لأعمال شائنة بهدف تمويل نفسها.

تدمير مخابئ الأسلحة

من جانبه، كشف قائد عمليات نينوى اللواء نومان الزوبعي، أن الجيش العراقي نجح في الأسابيع الثلاثة الماضية في مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات التي تركها تنظيم داعش بالقرب من الموصل وتلعفر والبعاج ومناطق أخرى من سهول نينوى.

وقال لديارنا: "صادرنا أكثر من 1500 كيلوغرام من المتفجرات والذخيرة المختلفة، فضلا عن عشرات القذائف الصاروخية".

وصادر الجيش أيضا المئات من قطع الأسلحة المتوسطة والخفيفة ومنصتين لإطلاق الصواريخ.

وأضاف الزوبعي أن بقاء تلك الأسلحة تحت الأرض يعني إمكانية سرقتها من عناصر داعش أو الجماعات الإرهابية الأخرى المتورطة في تجارة الأسلحة، ما يهدد استقرار البلاد.

وشدد على أن القوات العراقية "تواصل عمليات البحث والتنقيب عن مخابئ الأسلحة لتدميرها في مكانها أو نقلها لمكان آخر والتعامل معها بشكل آمن ومضمون، للتأكد من أنها لن تشكل مصدرا لأي خطر".

أما الخبير السياسي أحمد الحمداني، فقال إن ميليشيات عدة مرتبطة بإيران متورطة في تغذية السوق السوداء بالسلاح الذي تستخرجه من المخابئ التي خلفتها داعش.

وأشار إلى أن الشارين يكونوا في العادة عصابات إجرامية متورطة بجرائم قتل وسلب وسطو مسلح، أو عشائر في مدن نائية على خلاف مع عشائر أخرى.

وأكد أن قسما من هذه الأسلحة التي تم الحصول عليها بطريقة غير مشروعة يهرب إلى سوريا على أيدي الميليشيات المرتبطة بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، حيث تباع لجماعات مسلحة مختلفة.

وختم محذرا من مغبة استبعاد قيام عناصر داعش في العراق بشرائها مجددا، لافتا في الوقت عينه إلى التقدم الذي تحققه القوات العراقية في القضاء على الشبكات المتورطة في تجارة الأسلحة غير الشرعية.

هل أعجبك هذا المقال؟
1
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات