https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2020/02/10/feature-03

×
×
أمن |

النظام السوري يكثف هجماته بعد استيلائه على سراقب

وليد أبو الخير من القاهرة

image

دمار في سراقب التي أصحبت نهاية الأسبوع الماضي تحت سيطرة النظام السوري. [حقوق الصورة لوكالة الأنباء السورية العربية]

قال ناشط محلي إن قوات النظام السوري والميليشيات المتحالفة معها سيطرت بشكل كامل على مدينة سراقب الشرقية في إدلب، مع مواصلة النظام وروسيا حتى يوم الاثنين 10 شباط/فبراير شن غارات جوية على ريف إدلب وحلب.

وأوضح الناشط في إدلب مصعب عساف لديارنا، أن قوات النظام أكملت انتشارها في سراقب بعد انسحاب جميع الجماعات المسلحة والمجموعات المتطرفة منها.

وأضاف أن "جنود النظام وعناصر الميليشيات الموالية له، عمدوا إلى نهب بعض المنازل وأحرقوا بعضها الآخر وعبثوا بمقبرة دفن فيها مقاتلو المعارضة الذين قضوا في المعارك ضد النظام في ريف إدلب".

وتابع عساف أن قوات النظام سيطرت خلال اليومين الماضيين أيضا على عشرات البلدات والقرى في ريفي ادلب وحلب، تشرف غالبيتها على الطريق السريع الذي يربط حلب بادلب.

image

دمرت منازل المدنيين هذه في غارات جوية استهدفت معرة النعمان في ريف إدلب. [حقوق الصورة للدفاع المدني السوري]

image

عناصر من الخوذ البيضاء والمتطوعين يوزعون الحطب للتدفئة في أحد مخيمات النزوح التي أنشأتها مجموعة إنقاذ الذين فروا من ريف إدلب. [حقوق الصورة للدفاع المدني السوري]

من جهته أعلن المصدر السوري لحقوق الإنسان أن الغارات الجوية التي استهدفت صباح الاثنين بلدة ابن سمعان في حلب، أسفرت عن مقتل تسعة مدنيين بينهم ستة أطفال.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الهجمات المكثفة على حلب تتزامن مع اقتراب القوات الموالية للنظام من جزء من الطريق السريع م5 الذي يربط دمشق بحلب ويعتبر حيويا للنظام لأهميته الاقتصادية.

وما يزال كيلومترين اثنين من الطريق السريع خارج سيطرة النظام.

وأعلن الجيش السوري في بيان صدر الأحد عن سيطرته على مساحة 600 كيلومتر مربع في آخر هجوم، تشمل "العشرات من القرى والمواقع" في جنوبي محافظة إدلب وغربي محافظة حلب.

وأوضح المرصد أن الغارات الجوية التي شنت يوم الاثنين تأتي في أعقاب قصف عنيف على إدلب وحلب نفذه كل من روسيا والنظام، أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 20 مدنيا.

أما الغارات الجوية التي شنتها روسيا الأحد، فقد أسفرت عن مقتل 14 شخصا بينهم تسعة في قرية كفر نوران في جنوب غربي حلب.

وأدت البراميل المفخخة التي ألقتها المقاتلات الجوية السورية إلى مقتل أربعة مدنيين في حي الأتارب غرب حلب، في حين قتل شخص آخر بنيران المدفعية بالقرب من مدينة جسر الشغور وآخر في قرية كتيان جنوبي إدلب.

المدنيون يفرون أمام هجوم النظام

وكشف عساف لديارنا أن عمليات القصف العنيف والغارات الجوية استؤنفت يوم الاثنين على ريف إدلب وحلب، خصوصا على بلدة معرة النعسان وبلدات كفر نوران والأتارب في حلب.

وأكد استهداف مدينة ادلب بشكل يومي بالقصف والغارات، ما أوقع عددا من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين.

وأشار إلى أن حركة النزوح ما تزال مستمرة وبوتيرة متصاعدة مع وصول عدد النازحين خلال شهر كانون الثاني/يناير وحده الى 167 الف نازح، وفقا لأرقام الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء).

فبحسب الخوذ البيضاء، قتل 208 مدني بينهم نساء وأطفال في 6600 عملية عسكري ضد منازل المدنيين شملت القصف والغارات الجوية، و800 غارة جوية شنتها الطائرات الروسية والسورية.

وأعلنت الأمم المتحدة يوم الاثنين أن نحو 700 ألف شخص نزحوا من شمال غرب سوريا منذ شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي.

ولفت عساف إلى أن العديد من النازحين لم يتمكنوا من إيجاد مأوى، فأقاموا في الحقول والأراضي الزراعية في ظروف صعبة ليس أقلها انخفاض درجات الحرارة وانتشار الجليد وهطول الأمطار الغزيرة.

وأثار التصعيد في سوريا مخاوف تركيا التي تستضيف فعليا نحو 3.7 مليون لاجئ سوري وتخشى تدفقا جديدا للاجئين باتجاه حدودها.

ومنذ يوم الجمعة، تقوم تركيا بنقل قوافل كبيرة من الآليات التي تحمل كوماندوز ودبابات وقطع مدفعية هاوتزر لدعم 12 موقعا عسكريا أقامتهم في إدلب بموجب اتفاق عقد عام 2018 مع روسيا لمنع النظام من مهاجمة المنطقة.

لكن الاتفاقية فشلت في إبطاء تقدم النظام، وقالت تركيا إن قوات النظام حاصرت ثلاثة من مواقعها الأمامية على الرغم من التحذيرات المتكررة ضد هكذا خطوات.

وقتل خمسة جنود أتراك يوم الاثنين في إدلب بنيران مدفعية النظام السوري وأصيب خمسة آخرون، حسبما أفادت وسائل الإعلام المحلية.

هل أعجبك هذا المقال؟
1
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات