أمن

مجلس أمن الأمم المتحدة يبحث التصعيد في إدلب

وكالة الصحافة الفرنسية

image

صورة جوية أخذت يوم 5 شباط/فبراير تظهر مدينة أريحا بالريف الشمالي لمحافظة إدلب السورية بعد غارة جوية للقوات الموالية للنظام. [عمر حاج قدور/وكالة الصحافة الفرنسية]

كان من المقرر أن يجتمع مجلس أمن الأمم المتحدة الخميس، 6 شباط/فبراير لجلسة طارئة حول سوريا، في الوقت الذي تواصل فيه قوات النظام غاراتها المدعومة من روسيا في محافظة إدلب شمال غرب البلاد.

الاجتماع جاء بناء على طلب من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، ومن المتوقع أن يستعرض مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا جير بيدرسون الوضع في إدلب.

وحثت تركيا يوم الخميس روسيا على الضغط من أجل إنهاء العدوان السوري، الذي أدى إلى تقويض اتفاقيات السلام القائمة وأسفر عن اشتباكات قاتلة بين القوات التركية والروسية.

وزير الخارجية ميفلوت كافوسوغلو قال في هذا الصدد "نتوقع من روسيا أن توقف النظام بأسرع وقت ممكن".

image

سوريون يركبون على متن شاحنة محمّلة بأغراضهم في بلدة حزانو شمال إدلب يوم 6 شباط/فبراير، حيث يفر الناس من الغارات المتواصلة للنظام. [عارف تموي/وكالة الصحافة الفرنسية]

من جهته، حث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأربعاء النظام السوري على سحب قواته من نقاط المراقبة العسكرية التركية في إدلب.

فبموجب اتفاق مع روسيا سنة 2018، أقامت تركيا 12 نقطة مراقبة في إدلب بهدف منع هجمات النظام.

حيث يحاصر النظام في الوقت الحالي نقطتي مورك وصرمان، فيما قامت القوات التركية في نقطة أخرى في سراقب بقصف قوات النظام الأربعاء للحيلولة دون محاصرتها، حسب إعلان المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ولم تعلّق تركيا بعد على الاشتباكات في سراقب، لكن كافوسغلو قال إنها لن تسمح بأي "عدوان" لقوات النظام السوري.

دعم أمريكي لتركيا

وعرضت الولايات المتحدة الأربعاء مساعدة تركية، متوعدة بعقوبات للضغط على النظام السوري وروسيا لوقف الهجوم الجديد.

جيمس جيفري، المبعوث الأمريكي إلى سوريا، قال إن الولايات المتحدة "جد قلقة" بشأن "الصراع الخطير للغاية" الذي اشتعل في منطقة إدلب.

وتابع جيفري "من المؤكد أننا نسير نحو المزيد من العقوبات".

وبالرغم من تعزيز تحرير الشام موقعها كفصيل رئيسي ضد النظام على الميدان، قال جيفري إنه يشك في تبرير روسيا بأنها تعرضت لنيران مكثفة من التحالف المتطرف.

وقال جيفري "لقد شاهدنا فقط عمليات عسكرية متفرقة وغير قوية أو مهمة من جانبهم ضد الروس".

وقال "الروس يستخدمون ذلك كذريعة، بشكل أساسي لإطلاق هذه الهجمات المكثفة ضد المدنيين".

وقال جيفري إن الحل الفوري يجب أن يكون "وقفا دائما لإطلاق النار" قبل إجراء محادثات حول "كافة القضايا" منها وضع المقاتلين.

قوات النظام تدخل سراقب

اخترقت قوات النظام السوري الأربعاء بلدة سراقب الإستراتيجية بمحافظة إدلب، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، قال إن قوات النظام دخلت سراقب بعد تراجع مئات المقاتلين من تحرير الشام والفصائل المتحالفة معها في اتجاه الشمال.

وقال "بدأت قوات النظام الآن تمشيط مقاطعات سراقب وهي الآن على وشك السيطرة بالكامل على الطريق م5".

وتقع البلدة على مفترق طريقين رئيسيين، م4 و م5، التي يسعى النظام لاستعادتها.

وتربط الطريق م5 دمشق بحلب في الشمال وتعبر إدلب، فيما تربط الطريق م4 حلب بمدينة اللاذقية الساحلية.

وقبل أسبوع واحد، قامت قوات النظام، بدعم من روسيا باستعادة بلدة معرة النعمان ، على الطريق م5.

دعوات لفتح ممر إنساني

دعا الاتحاد الأوروبي الخميس لوضع حد للتفجيرات شمال-غرب سوريا وفتح ممر إنساني.

قائد الدبلوماسية بالاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل قال في بيان مشترك مع مفوض الشؤون الإنسانية بالاتحاد الأوروبي جانيز لينارسيك.

ودعا المسؤولان الأوروبيان إلى "وصول المساعدة الإنسانية دون عوائق للأشخاص في حاجة إلى مساعدة" وكذا "احترام القانون القانون الإنساني، بما في ذلك حماية المدنيين".

ودعت ثماني منظمات للمساعدة الإنسانية الأربعاء إلى وقف فوري لإطلاق النار شمال-غرب سوريا.

ووصفت مجموعات المساعدة، بما فيها المجلس النرويجي للاجئين، إنقاذ الأطفال، كير ولجنة الإنقاذ الدولي، الوضع بأنه "كارثة إنسانية".

وتأتي الموجة الأخيرة من أزيد من نصف مليون شخص فار بعد 400 ألف شخص آخر نزحوا جرّاء جولة سابقة من الاقتتال في إدلب السنة الماضية.

النازحون 'دون خيار'

وفر الكثيرون شمالا في اتجاه الحدود مع تركيا، حيث المخيمات مزدحمة، وقام الآلاف منهم بتأسيس خيم عشوائية.

جان إيجلاند، رئيس المجلس النرويجي للاجئين، حذر من أن الواصلين الجدد ليست لديهم خيارات كثيرة إلى أين يذهبون.

وقال "المخيمات تأوي خمس مرات فوق طاقتها الاستيعابية وأسعار الإيجار ارتفعت بشكل صاروخي في البلدات بالشمال الغربي".

أندرو مورلي رئيس ورلد فيزن إنترناشيونال قال إن الأطفال يبيتون في الحقول المغمورة بالمياه، وبعض الأسر اضطرت لحرق ملابسها للتدفئة.

وقال "نزوح الناس مهول، وعشرات الآلاف الآخرين ينضمون إليهم كل يوم".

العنف الأخير أدى إلى مقتل حوالي 300 مدنيا، حسب المرصد.

منظمة الصحة العالمية قالت الاثنين إن العنف في كانون الثاني/يناير أرغم 53 منشأة طبية شمال-غرب سوريا على الإغلاق وحذر من "تهديدات صحية خطيرة" على المدنيين الفارين.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)