https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2020/01/28/feature-03

×
×
أمن |

قوات النظام السوري تستعيد معظم أجزاء معرة النعمان

وليد ابو الخير من القاهرة ووكالة الصحافة الفرنسية

image

أحد مسعفي الدفاع المدني السوري يحمل طفلا تم سحبه من تحت أنقاض منزله بريف حلب بعد تعرضه لغارات من الطائرات الروسية والسورية. [صورة للدفاع المدني السوري]

استعادت قوات النظام السوري الثلاثاء، 28 كانون الثاني/يناير، معظم أجزاء معرة النعمان، وهي بلدة شبه مهجورة وتكتسي أهمية رمزية وإستراتيجية في آخر أهم معقل للمعارضة بالبلاد، حسب وسائل الإعلام الرسمية ومراقب للحرب.

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية سانا أن "الجيش السوري استعاد معظم الأحياء في معرة النعمان" ويقوم الآن بتمشيط المناطق التي سيطر عليها.

من جانبه أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن معظم مقاتلي المعارضة والمتطرفين انسحبوا من المدينة بعد اقتحام قوات النظام البلدة من عدة جبهات في وقت سابق خلال اليوم.

وقال إن قوات النظام تُركت تقاتل بعض المقاتلين الذين ظلوا مختبئين بالمنطقة، التي كانت تخضع لسيطرة المعارضة منذ 2012.

وتقع معرة النعمان التي أصبحت شبه خالية بعد أشهر من القصف، على الطريق م 5 التي تربط دمشق بثاني أكبر مدن سوريا، حلب.

واستعادة المدينة ستقرب النظام أكثر في بسط سيطرته على معقل المعارضة الأكبر إدلب والطريق م5 التي تقطعه.

اقتتال عنيف جنوب-غرب إدلب

وسيطرت قوات النظام والميليشيات المتحالفة منذ الجمعة على أكثر من 25 بلدة وقرية حول معرة النعمان، لتحاصرها بالكامل، حسب المرصد.

وقال ناشط محلي لديارنا إن القوات استطاعت التقدم باتجاه بعض قرى وبلدات ريفي إدلب الجنوبي والشرقي، بعد التمهيد للتقدم بعشرات الغارات الجوية التي قامت بها الطائرات الحربية الروسية والسورية.

وقال الناشط مصعب عساف من إدلب إن قوات النظام والميليشيات المتحالفة "استطاعت إحراز تقدم بسيط على الجبهات في ريف إدلب الجنوبي بعد انسحاب عناصر هيئة تحرير الشام والميليشيات الحليفة لها من جبهات القتال".

ولفت إلى أن البلدات التي سقطت بيد النظام هي بلدات معرشورين ومعرشمشة وتلمنس والغدفة والدير الشرقي، بالاضافة إلى بابولين وصهيان وكفرباسين والصالحية وبسيدا ومعرحطاط جنوب إدلب.

وأشار إلى تعرض العديد من النقاط الطبية والمستشفيات للغارات المباشرة مما أدى إلى خروجها عن الخدمة وإصابة العديد من عناصر الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) ومقتل أحدهم في الغارات الجوية.

وقال عساف "خرج مستشفى الإيمان ببلدة سرجة عن الخدمة بعد تدميره كليا، إلى جانب مركز مؤقت للإسعاف الأولي ببلدة معارة الارتيق بريف حلب الشمالي، ومركز بلدة تلمنس".

وأشار إلى تدمير عدد من الآليات المخصصة للإسعاف ونقل الجرحى في الغارات الجوية.

قصف أهداف مدنية

وقال عساف إنه وبحسب الأرقام الصادرة عن الدفاع المدني السوري، فإنه وخلال الأيام العشرة الأخيرة فقد قُتل 95 مدنيا بينهم 32 طفلا وأحد متطوعي الدفاع المدني في الاقتتال.

بينما أصيب حوالي 200 مدنيا بينهم أيضا عدد كبير من الأطفال والنساء، حسب عساف.

وفي مناطق شمال معرة النعمان، أدى القصف الروسي إلى موجة جديدة من النزوح في الأيام الأخيرة، وغمرت مئات العربات طريقا رئيسيا نحو مناطق قرب الحدود مع تركيا.

وكان معظمهم يفر من مدينة سراقب ومنطقة جبل الزاوية.

وقامت روسيا بقصف مناطق حول طرق الخروج الرئيسية، رغم التدفق المكثف للمدنيين، حسب المرصد.

وقد حذر ميستي باسويل من لجنة الإنقاذ الدولية من التصعيد الأخير حيث قال انه "سيزيد من تفاقم الكارثة الإنسانية القائمة أصلا".

هل أعجبك هذا المقال؟
1
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات