https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2020/01/28/feature-01

×
×
إقتصاد |

جهود إعادة إعمار كركوك تسير بخطى متسارعة

خالد الطائي

image

عمال عراقيون يصلحون جسرا في محافظة كركوك يوم 30 أيار/مايو 2019، بعد أن دمره تنظيم داعش. [حقوق الصورة لصندوق إعادة إعمار المناطق المتضررة من العمليات الإرهابية]

قال مسؤولون لديارنا إن محافظة كركوك تشهد موجة من العمل المحموم في إعادة الإعمار، كجزء من خطة أكبر لإنعاش الخدمات العامة وتوفير فرص العمل.

وأضافوا أنه خلال عام 2019، صدقت السلطة المحلية على خطط لإطلاق مئات المشاريع في قطاع الخدمات العامة، بعضها أصبح قيد التنفيذ.

وفي هذا الإطار، أكد مدير الإعلام في كركوك مروان العاني، أن المحافظة بدأت تدريجيا في محو آثار الإرهاب التي ألقت بظلالها الثقيلة على الخدمات العامة بعد أن تسببت في توقف العديد من المشاريع بسبب قلة التمويل.

وأضاف: "خلال العام الماضي، أعدت محافظتنا خطة عمل طموحة تهدف لإنشاء أكثر من 600 مشروع استراتيجي متوسط وصغير في شتى قطاعات الخدمات العامة".

image

مسؤولون عراقيون يفتتحون مجمعين سكنيين لإيواء الأسر الفقيرة في كركوك، يوم 30 كانون الأول/ديسمبر. [حقوق الصورة لإدارة محافظة كركوك]

وتابع أن "بعض هذه المشاريع دخلت حيز التنفيذ قبل نحو شهرين، ويجري حاليا إحالة ما تبقى منها تباعا إلى الشركات المتخصصة من أجل المباشرة بتنفيذها".

وأوضح العاني أن هذه المشاريع تركز على جوانب خدماتية أساسية هي السكن والتعليم والصحة وقطاعات البنية التحتية والبلديات.

وأشار إلى أنه "من المرجح أن توفر الخطة ما لا يقل عن 25 ألف فرصة عمل".

وقال إن تنفيذ الخطة يأتي "بالتزامن مع جهود أخرى يبذلها صندوق إعمار المناطق المتضررة من الإرهاب لتأهيل المشاريع الخدماتية".

ولفت العاني إلى تخصيص ملايين الدولارات لإعمار طرقات وجسور رئيسية ومدارس ومستشفيات وشبكات للطاقة الكهربائية والمياه.

بالإضافة إلى هذه الجهود، تحدث عن خطة ممولة من الموازنة الاتحادية للمساعدة على تثبيت الاستقرار وعودة العائلات النازحة إلى منازلها.

وشدد على أن وتيرة الإعمار في كركوك تزداد كل يوم، مستشهدا "بالسرعة اللافتة" التي يتم فيها تطوير القطاع البلدي في مركز محافظة كركوك.

وأردف العاني: "هناك أحياء سكنية غابت عنها الخدمات لعقود، باتت اليوم تتمتع بخدمات بلدية متكاملة".

مشاريع الإسكان تحظى بأولوية

وفي حديث لديارنا، قال الناطق باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي، إن الوزارة أعطت الأولوية لجهود إعادة الإعمار في محافظة كركوك وسائر المحافظات المحررة من الإرهاب.

وأضاف أن كركوك تشهد حاليا قفزة نوعية في تنفيذ المشاريع التي تم التصديق عليها، مستخدمة الموارد المالية المخصصة لها من الموازنة العامة أو من عائدات النفط.

وأشار إلى افتتاح مشاريع عدة لا سيما في قطاع السكن حيث تم التركيز على خدمة الأسر الأشد فقرا والتي لا تمتلك مأوى أو أي مصدر للدخل.

وأوضح الهنداوي أنه "في نهاية عام 2019، افتتحنا مجمعين سكنيين في كركوك يضمان 300 شقة من الشقق المنخفضة التكلفة".

وتابع أن مجمعا ثالثا ما يزال قيد الإنشاء في جنوب المحافظة، وهو يتألف من 120 شقة.

لكنه كشف أن الطلب مرتفع على الشقق المنخفضة التكلفة، ولا بد من بذل جهود أكثر لتلبية حاجات 5000 شخص تقدموا إلى الوزارة بطلبات للحصول على شقق من هذا النوع.

بدوره، أشار العضو السابق في مجلس محافظة كركوك معن الحمداني، إلى أن "مشكلة السكن هي الأكثر تعقيداً في المحافظة لأن الإرهاب شرد الآلاف من الأهالي ودمّر منازلهم وقراهم".

وقال إنه يوجد اليوم 116 قرية في كركوك وناحية الملتقى مهدمة بصورة كاملة، معربا عن أمله بأن تشملها خطط الإعمار ليتمكن سكانها النازحون من العودة إلى مناطقهم.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات