أمن

عودة العسكريين السابقين تعزز جهود العراق ضد داعش

خالد الطائي

image

جنود عراقيون من العائدين للخدمة يخضعون للتدريب في معسكر "الكسك" بمحافظة نينوى في كانون الأول/ديسمبر. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

يحرز العراق تقدمًا كبيرًا في مواجهة فلول تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) بعد قرار الحكومة العام الماضي بإعادة العسكريين الذين أوقفت عقودهم.

وخلال الشهور الستة الماضية، أُعيد أكثر من مائة ألف عسكري للخدمة.

وهؤلاء كانوا قد سرحوا نتيجة لانقطاعهم عن الدوام في مواقعهم أثناء الأحداث الأمنية التي أعقبت اجتياح مقاتلي داعش للعراق منتصف عام 2014.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية العميد يحيى رسول إنه جرى إخضاع العسكريين العائدين لدورات تدريب مكثفة بهدف زيادة جاهزيتهم البدنية والقتالية وتنمية قدراتهم ورفع معنوياتهم.

image

جنود عراقيون عادوا لوحداتهم العسكرية يتلقون محاضرات لرفع روحهم المعنوية ومستوى جاهزيتهم في كانون الأول/ديسمبر 2019. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

وأضاف في حديث لديارنا أن عدد المنتسبين الملتحقين بالخدمة في عموم وحدات وتشكيلات الجيش بلغ حتى بداية هذا العام حوالي 61 ألف منتسب.

وأوضح أنه تم توزيع المنتسبين على الوحدات التي كانوا يخدمون فيها سابقًا بالإضافة للقيادات العسكرية الجديدة التي أُعيد هيكلتها، ولاسيما في المحافظات المحررة من تنظيم داعش.

وأكد رسول على ازدياد القوة القتالية للجيش العراقي نتيجة الزيادة الحاصلة في عدد الجنود، مبينًا أن تلك الزيادة "عززت جهودنا الأمنية وجعلتنا نحقق تقدمًا أكبر على صعيد الحرب على الإرهاب".

ونوّه إلى أن "قواتنا تفرض سيطرتها الكاملة على كل أراضينا وتنفذ عمليات هجومية وحملات تعقب ناجحة ضد بقايا العدو، وهو ما انعكس بشكل واضح على الوضع الأمني المستتب في عموم البلاد".

زيادة الضغط على داعش

وبالمقابل، استوعبت قوة الشرطة حتى اليوم حوالي 42 ألف شرطي مفصول من الخدمة، وفي النية إعادة نفس هذا العدد على دفعات خلال عام 2020.

بدوره، قال شلال ناجي، وهو عضو سابق في لجنة الأمن بمجلس محافظة الأنبار، إن إعادة عناصر الشرطة المفصولين كان "من أهم مطالبنا والحكومة قد أصغت".

وأوضح لديارنا أن "محافظتنا تعتبر من المحافظات الكبيرة حيث تضم صحراءً شاسعة ومدنًا مترامية الأطراف".

وتابع "لذا كنّا نطالب بزيادة أعداد قوات الأمن عبر السماح لأفراد الشرطة المحلية المفصولين بالعودة مجددًا لوحداتهم".

وأضاف "تم إرجاع الآلاف من عناصر الشرطة لوظائفهم السابقة على مراحل، كان آخرها وجبة تضم أربعة آلاف عنصر".

ولفت ناجي إلى تغطية نسبة كبيرة من النقص الذي كانت تعانيه شرطة الأنبار والتي تضم اليوم حوالي 20 ألف عنصر بعد أن كان عدد عناصرها يصل إلى 28 ألفًا قبل عام 2014.

وتابع "لا يزال هناك نقص، لكن الزيادة المتحققة كانت جيدة وساهمت في دعم الخطط والإجراءات المتخذة لزيادة الضغط على عناصر داعش المختبئين في الصحراء وزيادة تحصين المدن والقرى من المخاطر الإرهابية".

وأكد على إشراك الكثير من عناصر الشرطة العائدين في أفواج الطوارئ التكتيكية بعد إخضاعهم لتدريبات عالية المستوى، مشيرًا إلى أن تلك الأفواج تعتبر اليوم رأس الحربة في مواجهة فلول داعش.

ومن جانبه، قال الخبير الأمني محمد رزاق الربيعي إن "جميع العائدين هم بالأساس أفراد سابقون في الجيش والشرطة وكانوا قد شاركوا في محاربة الإرهابيين ولديهم خبرات عسكرية طويلة".

وأضاف في حديث لديارنا أنه "بالتالي، فإن عودتهم ضرورية لزيادة وتيرة العمليات الأمنية".

وشدد الربيعي على أن الحرب على تنظيم داعش لم تنتهِ بعد، مبينًا أن "اقتلاع خطره بحاجة للمزيد من القوات الأمنية المدربة والمجهزة بأحدث الأسلحة".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500