https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2020/01/21/feature-02

إحتجاجات |

المتظاهرون العراقيون يصعدون مطالبهم الإصلاحية

فارس العمران ووكالة الصحافة الفرنسية

image

عراقيون في ميدان التحرير يزورون معرضا يضم صور ومقتنيات المتظاهرين الذين قتلوا خلال التظاهرات. [ديارنا]

اشتبك الآلاف من المتظاهرين العراقيين مع قوات الأمن عند محاولتهم إغلاق الشوارع في جميع أنحاء البلاد يوم الثلاثاء 21 كانون الثاني/يناير، بعد يوم واحد من انتهاء المهلة التي أعطوها للسلطات لتنفيذ الإصلاحات التي طال انتظارها.

ويشهد العراق منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر تظاهرات كبيرة، وعمد المتظاهرون يوم الاثنين الماضي إلى إعطاء الحكومة مهلة أسبوع واحد لتلبية مطالبهم وإلا سيصعدون حراكهم. ولجأوا إلى هذه الخطوة خوفا من أن يفقد الحراك زخمه.

ودعوا لإجراء انتخابات مبكرة بموجب قانون انتخابات جديد وتعيين رئيس وزراء مستقل، إضافة إلى مساءلة المسؤولين الفاسدين.

وفي حين بدأت التظاهرات احتجاجا على التدهور الاقتصادي، تحولت سريعا إلى المطالبة بإسقاط الحكومة.

image

متظاهرون عراقيون يتجمعون في شارع السعدون بالقرب من ميدان التحرير في 9 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. [ديارنا]

واتهم الكثيرون إيران بعرقلة العراق سياسيا واقتصاديا، قائلين إن النفوذ الإيراني ساهم في تفشي الفساد وسوء الخدمات.

ويوم الاثنين، قالت كبيرة مسؤولي الأمم المتحدة في العراق جانين هينس بلاشارت، إن تجاهل مطالب المحتجين لن يؤدي سوى إلى تأجيج "الغضب وعدم الثقة".

وأضافت في بيان أن "أي خطوات اتخذت حتى الآن لمعالجة مخاوف الناس ستبقى جوفاء إذا لم تكتمل".

وتابعت أن "الوحدة الداخلية والتماسك والتصميم ضرورة عاجلة للتصدي للمصالح الحزبية الضيقة والتدخل الأجنبي و/أو العناصر الاجرامية التي تسعى بنشاط لعرقلة استقرار العراق".

تورط ’طرف ثالث‘

ومنذ تشرين الأول/أكتوبر، فقد نحو 460 شخصا حياتهم وجرح 25 ألفا آخرين بسبب أعمال العنف التي تخللت التظاهرات، حسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية.

ولم تقدم السلطات أي تحديث لعدد الضحايا.

وفي حديث لديارنا، قال الباحث والمحلل السياسي عبد القادر النايل، إن الشعب العراقي بعث عبر التظاهرات "رسالة إلى العالم أكد فيها رفضه التدخل الإيراني في شؤون بلدهم".

واتهم إيران ووكلائها بالسعي إلى "استهداف ممنهج" للمتظاهرين العراقيين وقمع تظاهراتهم.

وفي منتصف شهر تشرين الثاني/نوفمبر، اتهم وزير الدفاع العراقي نجاح الشمري "طرف ثالث" بقتل المتظاهرين.

وأوضح النايل لديارنا أن هذه إشارة مقنعة إلى الميليشيات العراقية المدعومة من إيران وخصوصا كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق ومنظمة بدر وحركة النجباء وسرايا الخراساني.

واتهم هذه الميليشيات بالوقوف وراء مقتل "العشرات من المتظاهرين في منطقة السنك في بغداد بداية شهر كانون الأول/ديسمبر"، محملا إياهم مسؤولية جرائم مماثلة في محافظات الناصرية وكربلاء والنجف.

وكشف أن هذه الجرائم تشمل "اغتيال الناشطين وخطفهم".

من جانبه، قال أمين عام مجلس العشائر العربية في محافظة صلاح الدين، ثائر البياتي، إن الفصائل العراقية الموالية لإيران هي التي تقف خلف قتل المتظاهرين والناشطين.

ووفقا لمصادر المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية، أضاف أن مسلحين مجهولين نفذوا 33 محاولة اغتيال خلال الأشهر الثلاثة الماضية أودت بحياة 14 ناشطا عراقيا معارضين لإيران.

وما يزال مصير 56 ناشطا مختطفا مجهولا.

استياء إيران

وقال البياتي إن القادة العسكريين الإيرانيين "ساهموا في إرجاع العراق إلى الوراء وتدمير اقتصاده وخدماته العامة، نتيجة لفساد الميليشيات (المدعومة من إيران) ونهبها لموارد الأمة".

وأردف: "عبر الشارع العراقي بوضوح من خلال هذه التظاهرات عن استيائه من تأثير القادة [الإيرانيين] على وحدة بلادهم واستقلالها".

وأضاف البياتي أن النظام الإيراني استخدم ميليشياته لفرض هيمنته على العراق.

وذكر أن نهاية هذه الهيمنة لن تكون لخير النظام الإيراني، خصوصا أنه يواجه ضغوطا داخلية من الشعب الإيراني.

وأكد أن نفوذ إيران في المنطقة بدأ ينهار على عكس إدعاءات قادتها.

هل أعجبك هذا المقال؟
1
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات