إرهاب

قوات سوريا الديموقراطية تمشط شرقي دير الزور بحثا عن خلايا داعش

وليد بو الخير من القاهرة

image

قوات خاصة تابعة لقوات سوريا الديموقراطية تشن غارة ليلية في بلدة ذبيان شرقي محافظة دير الزور، أسفرت عن اعتقال عدد من عناصر داعش والمتعاونين معها. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

قال مسؤول في قوات سوريا الديموقراطية وناشطون محليون إن القوات تقوم بحملات أمنية مستمرة تستهدف الخلايا النائمة لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في الريف الشرقي لمحافظة دير الزور.

وأوضح الضابط في قوات سوريا الديموقراطية فرهاد خوجة لديارنا، أن خلايا داعش دأبت على تنفيذ هجمات ضد عناصر قوات سوريا الديموقراطية وأنصارها في المحافظة بهدف بث الخوف وزعزعة الأمن.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أحد أعضاء المجلس المدني في بلدة ذيبان في ريف دير الزور الشرقي تعرض لمحاولة اغتيال يوم 8 كانون الثاني/يناير.

وأضاف المرصد أن مسلحين مجهولين يستقلون دراجة نارية فتحوا النار على عضو المجلس خارج منزله دون أن يتسببوا بوقوع أي إصابات.

image

عناصر من قوات سوريا الديموقراطية يبحثون عن فلول داعش في شرقي دير الزور. [حقوق الصورة لصفجة فرات بوست على موقع الفيسبوك]

وتابع المرصد أن انفجار عبوة ناسفة في سيارة تابعة لقوات سوريا الديمقراطية في المنطقة نفسها تسبب بإصابة عدد من عناصرها.

وأكد خوجة أن قوات سوريا الديموقراطية تقوم بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي بملاحقة خلايا داعش النائمة والمتعاونين معها، وذلك "عبر عمليات أمنية دقيقة تهدف إلى اعتقال عناصر التنظيم ومن يدعمهم".

وتنفذ هذه العمليات بعد مراقبة دقيقة وجمع المعلومات الاستخباراتية والتحقق منها عبر مطابقتها مع المعلومات التي يوفرها السكان المحليون والذين يشكلون مصدرا أساسيا للمعلومات.

وشدد على أهمية تعاونهم لأن العديد من عناصر داعش يختبئون في منازل المدنيين، لتأكدهم من أن قوات سوريا الديموقراطية وقوات التحالف لن يقوموا بأي عملية يمكن أن تعرض أرواح المدنيين للخطر.

وأردف خوجة أن "العديد من العمليات ضد فلول داعش جرت مؤخرا"، بينها عملية في بلدة ذيبان أدت إلى اعتقال 14 شخصا بين عناصر داعش والمتعاونين معها.

وذكر أنه كلما يتم تضييق الخناق على خلايا داعش النائمة، يتجه عناصرها الى المناطق المأهولة للحصول على دعم لوجستي ومعلومات أو مواد غذائية، عبر تهديد السكان المحليين.

وقال إن السكان المحليين يشعرون بالخوف والضغط فيمتثلون لهذه المطالب، لا سيما مع الاغتيالات التي تحصل في المنطقة.

بث الخوف في صفوف السكان

وفي حديث لديارنا، اعتبر الناشط عمار صالح أنه بالإضافة إلى إحداث خسائر بشرية في صفوف قوات سوريا الديموقراطية والمدنيين، تهدف داعش عبر الهجمات التي تقوم بها خلاياها في مناطق مختلفة من دير الزور إلى إعادة أجواء التوتر وبث الخوف في نفوس المدنيين.

إلا أن عمليات الردع التي تقوم بها القوات الخاصة في قوات سوريا الديموقراطية من شأنها المحافظة على الأمن، مؤكدا أن هجمات داعش وما تقوم به من تهويل "مصيرهم الفشل" لأن أبناء المنطقة ضاقوا ذرعا بالتنظيم والويلات التي تسبب بها.

وأشار إلى أن داعش لا تبالي بحياة المدنيين، لافتا إلى التفجير الذي نفذته يوم 1 كانون الثاني/يناير أمام مقر سابق لقوات سوريا الديموقراطية في بلدة أبو حمام وأسفر عن إصابة امرأة وطفلين.

من جهته، قال الناشط جميل العبد إن فلول داعش يحاولون إعطاء الانطباع بأنهم ما يزالون يسيطرون على منطقة دير الزور عبر تنفيذ عمليات عسكرية واغتيالات تستهدف عسكريين ومدنيين يعملون في المؤسسات المدنية التي تدير المنطقة.

وأضاف لديارنا أن الموظفين يحاولون تلبية احتياجات المدنيين كافة وإصلاح البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية.

وأكد أن داعش تسعى عبر هذه الهجمات إلى الحد من جهودهم والإيحاء بأن قوات سوريا الديموقراطية فشلت في تثبيت الأمن وإدارة المنطقة.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500