https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2020/01/13/feature-04

×
×
أمن |

المدنيون في إدلب لا يثقون بالهدنة الجديدة

وليد أبو الخير من القاهرة

image

وسط مدينة إدلب بعد تعرضه لغارة في اليوم الذي سبق بدء سريان الهدنة الجديدة في المنطقة. [حقوق الدفاع المدني السوري]

قال ناشط محلي إن الأهالي في محافظة إدلب لا يثقون في أنه سيتم التقيد بالهدنة التي تم التوصل إليها بوساطة روسية وتركية اعتبارًا من يوم 12 كانون الثاني/يناير.

حيث قال الناشط هيسم الإدلبي، وهو من مدينة إدلب، في تصريح لديارنا إن النظام سبق أن قام باستغلال الهدنات السابقة للتحضير لعمليات عسكرية جديدة أسفرت عن المزيد من الإصابات والنزوح.

وأضاف أن الهدنة تنص على وقف العمليات العسكرية البرية والغارات الجوية في منطقة إدلب ومحيطها.

وأكد أن "المدنيين لا يثقون بالهدنة كون التجارب السابقة علمتهم أن النظام السوري يستغل هذه الهدنات لتجميع قواته وحشدها وتنظيم صفوفه للقيام بالهجوم من جديد".

image

أطفال سوريون يشاهدون الدمار الذي لحق بسوق مدينة بنش بعد تعرضها لغارة. [حقوق الصورة لمركز إدلب الإعلامي]

وأشار إلى أن النظام خرق الهدنة في الساعات الأولى من يوم الأحد حيث قام بقصف مدينة معرة النعمان وبلدات معرشمشة وحنتونين وتلمنس وبابيلا ومعصران ومعرشورين.

من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الغارات الجوية التي نفذها النظام يوم السبت، أي قبل يوم واحد من دخول الهدنة حيز التنفيذ، أسفرت عن مقتل 18 مدنيًا في إدلب.

وأورد المرصد أن ستة أطفال كانوا بين القتلى.

وأضاف أن الغارات أسفرت كذلك عن مقتل سبعة مدنيين في مدينة إدلب، في حين أن غارات منفصلة على بلدتين بالقرب من عاصمة المحافظة أسفرت عن مقتل 11 آخرين.

وأشار المرصد إلى أن القصف الذي استهدف مدينة إدلب طال مركزًا ثقافيًا.

وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية أن عشرات الطلاب، وكثيرون منهم كانوا يصرخون، فروا من موقع الانفجار مذعورين.

ووفق المرصد، فإنه على بعد أقل من عشر كيلومترات، استهدفت الغارات الجوية التي نفذها النظام سوقًا في بلدة بنش، ما أسفر عن مقتل 7 أشخاص.

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن السوق تحول في معظمه إلى كومة من الأنقاض.

كما أسفرت غارات شنت إلى الجنوب من مدينة إدلب، وتحديدًا منطقة النيرب، عن مقتل أربعة.

وأضاف الإدلبي في تصريح لديارنا أن العشرات أصيبوا بجراح في غارات يوم السبت.

السكان يبقون في أماكنهم

وأشار الإدلبي إلى أنه بموجب بنود الهدنة، يلزم فتح ممرات إنسانية لتسهيل خروج المدنيين في المنطقة إلى المناطق التي يسيطر عليها النظام.

لكنه أكد أن سكان المنطقة لم يستجيبوا لهذه الدعوة للإخلاء وذلك لعدم الثقة بالنظام وحلفائه، مشيرًا إلى أنه "لم تخرج أية عائلة من المعابر التي تم فتحها لهذه الغاية".

وتابع أن تلك المعابر هي معبر بلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي ومعبر أبو الظهور بريف إدلب الشرقي، فضلًا عن معبر ثالث بالقرب من بلدة الحاضر بالريف الجنوبي أيضًا.

مؤكدًا أن المدنيين يفضلون النزوح نحو المخيمات والمناطق الآمنة والبقاء في العراء أو حتى البقاء في منازلهم والتعرض للغارات وعمليات القصف بدلًا من الذهاب إلى مناطق سيطرة النظام.

وأوضح أن السبب وراء هذا هو أن لديهم يقين بأنهم إذا فعلوا ذلك، فإنهم سيتعرضون للإهانات والاعتقالات انتقامًا من مواقفهم الرافضة له.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha