إرهاب

القوات العراقية تقطع الإمدادات والمصادر اللوجستية عن داعش

خالد الطائي

image

عنصران من القوات الأمنية العراقية يفتشان مخبأ لداعش في صحراء صلاح الدين في أيار/مايو 2019. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

تكثف الاستخبارات العراقية جهودها لقطع الإمدادات اللوجستية عن فلول تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) المختبئين في المناطق الصحراوية والنائية.

وأكد خبراء لديارنا أن هذه القوات تركز على الكشف عن مصادر سرية للدعم اللوجستي الذي يسمح للمتطرفين بالصمود في البيئات القاسية.

وكشفت تقارير الاستخبارات العسكرية عن شبكة داعمين تزود فلول داعش بالمؤن والدواء والاحتياجات الضرورية للبقاء على قيد الحياة.

وفي 25 كانون الأول/ديسمبر، استطاعت الاستخبارات اختراق وتفكيك خلية تضم 14 عضوا في قضاء القائم بغرب الأنبار، كانت ناشطة في توفير الدعم اللوجستي للميليشيات في الصحراء.

image

ملابس وأغذية تم العثور عليها خلال عملية دهم استهدفت مضافة لداعش في قضاء الدبس في محافظة كركوك. [حقوق الصورة لمديرية الاستخبارات العراقية ]

وفي حادث منفصل، ألقت الاستخبارات القبض في 16 كانون الأول/ديسمبر، على شخص في قضاء الشرقاط بمحافظة صلاح الدين، كان يتكفل بعلاج جرحى تنظيم داعش الناجين من العمليات الأمنية.

وقال الخبير الأمني فاضل أبو رغيف إن الأجهزة الاستخبارية "عززت ملاحقاتها للأفراد والخلايا الإرهابية التي توفر الدعم اللوجستي لفلول داعش المتوارين في الصحاري والجبال والأراضي النائية".

وأضاف لديارنا أن هذه النجاحات تأتي في إطار "تشديد الحصار على الإرهابيين ووقف تدفق أية إمدادات تبقيهم قادرين على تحمل ظروف العيش"، رغم كونهم في المناطق المعزولة".

وأشار إلى أن الاعتقالات الأخيرة طالت "مجهزين وناقلين رئيسيين للأرزاق والأدوية والوقود وباقي مستلزمات العيش الضرورية إلى مضافات الإرهابيين".

المدنيون يساعدون القوات الأمنية

وقال أبو رغيف إن الأهالي لعبوا "دورا مميزا" في المساعدة بكشف مصادر تلك الإمدادات.

وأضاف أن فلول داعش يعتمدون اليوم بشكل أساسي على الداعمين المحليين في تأمين احتياجاتهم اللوجستية، لا سيما أن التدابير الأمنية المشددة عند الحدود مع سوريا قد حدت إلى درجة كبيرة من قدرتهم على تهريب الإمدادات.

وتابع أنه بفضل الضغط الأمني، لم يعد هؤلاء العناصر قادرين على التحرك بحرية من مكان لآخر أو ابتزاز السكان في القرى النائية وسرقة محصولاتهم الزراعية والغذائية وممتلكاتهم أو اجبارهم على دفع الاتاوات.

وفي هذه الأثناء، تستمر العمليات الأمنية باستهداف خلايا داعش السرية المتورطة بأعمال إرهابية.

وأوضح أنه "تم مؤخرا تفكيك خليتين، الأولى في محافظة صلاح الدين مكونة من 6 إرهابيين مسؤولين عن التفجيرات التي حصلت بالآونة الأخيرة في كركوك. أما الخلية الثانية، فهي مؤلفة من 4 أعضاء كانوا متورطين بتفجير سيارتين ملغمتين في مدينة الموصل قبل أقل من عام".

انحسار الدعم المقدم لداعش

وفي هذا السياق، أشار المحلل العسكري صفاء الأعسم إلى أن فلول داعش يعانون من "عزلة خانقة" في الصحراء والأودية والمناطق الجبلية حيث يختبئون، لكنهم "لا زالوا يتلقون بعض الدعم من خلايا التنظيم النائمة".

وأكد لديارنا إنه "من الصعب تخيل عدم وصول إمدادات لهؤلاء الفلول المعزولين، لكننا نعتقد جازمين بأن الدعم اللوجستي يتراجع بشكل متواصل ولم يعد كما كان سابقا".

ووفقا للأعسم، فإن العمليات الأمنية والاستخبارية قد أضعفت هذا الدعم إلى حد كبير.

وفي الأسابيع القليلة الفائتة، ازدادت هذه العمليات وأدت إلى تفكيك شبكات إرهابية واعتقال إرهابيين كانوا يزودون داعش بالمواد الغذائية والطبية والمحروقات ومستلزمات الطبخ والمنام ووسائل الاتصال، إضافة إلى المال والأسلحة والمعلومات.

كذلك، قال إن العمليات الأمنية استهدفت "مقرات الإرهابيين وأوكارهم التي تحتوي على الأرزاق الجافة والمستلزمات الدوائية".

وشدد الأعسم على أن قطع الإمدادات اللوجستية هو من "وسائل الضغط الرئيسية وإحدى الأدوات الناجحة للقضاء على فلول الإرهاب. وقواتنا تحقق نجاحات كبيرة بهذا الشأن".

وبدوره، أشار عيد عماش وهو عضو في مجلس محافظة الأنبار لديارنا، إلى أن مثل هذه العمليات تحرم الإرهابيين من فرصة الاستقرار في أي موقع وتجبرهم على البقاء بعيدين عن الأماكن غير المأهولة.

وذكر أنه بالتالي، من المهم مواصلة شن الغارات الجوية التي تستهدف مخازن التموين والسلاح التابعة لداعش وخطوط الدعم اللوجستية الخاصة بالتنظيم.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
1 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)

ان العراق يحارب الارهاب بالنيابه عن العالم بأسره ومع الاسف لايجد من يسانده فعلا على ارض الواقع بل هي مجرد كلمات لا تؤخر ولا تقدم .ومن واجب جميع الدول سواء كات في اوربا او الشرق الاوسط هو تقديم المساعده و المشوره و الاسلحة وغيرها من الأمور التي من شأنها ان تنجح حربه القائمة ضد الارهاب......

الرد