https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2020/01/08/feature-07

×
×
حقوق الإنسان |

النظام السوري يصادر أموال الشعب وممتلكاته

وليد أبو الخير من القاهرة

image

مجموعة من الشبان السوريين أثناء نقلهم لتأدية الخدمة العسكرية الإلزامية. [حقوق الصورة لوكالة الأنباء السورية]

قال المحامي السوري بشير البسام لديارنا إن النظام السوري يواصل السرقة من المواطنين السوريين عبر إصدار تشريعات ومراسيم تتيح له وضع يده على ممتلكاتهم وأموالهم.

وأضاف أن مجلس الشعب السوري أقر مؤخرًا تشريعًا يسمح للنظام بالسيطرة على الممتلكات والأصول المالية لمن تخلفوا عن أداءالخدمة العسكرية الإلزامية التي تعرف بـ"خدمة العلم".

ويتيح تعديل قانون خدمة العلم (المادة 97 الفقرة ه من المرسوم التشريعي رقم 30 الصادر عام 2007) يتيح فرض الحجز التنفيذي على أموال المتخلفين عن خدمة العلم الذين تخطوا عامهم الأربعين.

وأوضح البسام أنه في حال لم تكن الأصول كافية لدفع مبلغ البدل المقرر (بدل الخدمة العسكرية)، وهو 8000 دولار أميركي، فينص التشريع على حجز أموال زوجات هؤلاء وأولادهم لغاية سداد المبلغ.

image

شبان سوريون تتم تسوية أوضاعهم لدى السلطات في مخيم للتدريب العسكري بعد تخلفهم عن الخدمة العسكرية. [حقوق الصورة لوكالة الأنباء السورية]

image

شبان سوريون في أحد مكاتب تسوية الأوضاع التابعة للجيش السوري. [حقوق الصورة لوكالة الأنباء السورية]

وتابع أن عشرات آلاف من السوريين لم يتقدموا إلى خدمة العلم، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا منهم مطلوب للنظام لدورهم في المعارضة، أو هم خارج البلاد أو نازحون داخل الأراضي السورية.

ورجح أن يتم اعتقالهم فور تقدمهم لتأدية الخدمة.

استهداف المعارضين للنظام

وقال إن "معظمهم لا يستطيع دفع البدل بسبب سوء الأوضاع المالية والاقتصادية، لذا فإن هذا التعديل يعتبر سرقة ونهبًا صريحين لممتلكات السوريين المعارضين للنظام".

وأشار إلى أن هذه هي الفئة التي يستهدفها التشريع، قائلًا إن التعديل يعطي النظام غطاء قانونيًا لوضع يده على الممتلكات في بعض المناطق الأساسية.

وأضاف أن هذا يأتي ضمن خطة النظام الرامية إلى إجراء تغيير ديموغرافي عبر إفراع بعض المناطق من سكانها الأصليين واستبدالهم بأشخاص موالين له أو تابعين للحرس الثوري الإيراني.

وذكر البسام أن تصريحات النظام وأفعاله متناقضة.

وأوضح أنه من جهة يشدد على مسألة التجنيد ويعتبرها مطلبًا أساسيًا في المناطق حيث حصلت اتفاقات مصالحة، لكنه في الوقت نفسه يقبل بدفع البدل.

وختم قائلًا إن فرض هذه الرسوم يسمح له بجباية أموال كثيرة، لافتًا إلى أنه يطلب دفع هذا الرسم بالدولار وليس بالليرة السورية.

هل أعجبك هذا المقال؟
4
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات