https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2020/01/07/feature-04

×
×
إرهاب |

قلق العراقيين من عودة داعش في حال انسحاب قوات التحالف

فارس العمران

image

جنود فرنسيون من قوات التحالف خلال تمرين حي لتدريب نظرائهم العراقيين على سلاح المدفعية في أيار 2018. [صورة لوزارة الدفاع العراقية]

حذر خبير عسكري عراقي من إمكانية تجمع المتطرفين من جديد وكسب القوة في البلاد في حال قررت الحكومة طرد القوات الأجنبية من العراق.

وكان البرلمان العراقي قد صوت الأحد، 5 كانون الثاني/يناير، على إلزام الحكومة بإلغاء طلب المساعدة من التحالف الدولي الذي يحارب تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

كما دعا إلى إنهاء وجود أي قوى أجنبية بالبلاد ومنعها من استخدام التراب والمياه والفضاء الجوي العراقي.

الفريق الركن المتقاعد بالجيش العراقي جليل خلف شويل قال لديارنا "إننا أمام قرار غير مدروس ومستعجل وانفعالي وليس فيه أي قدر من التفكير العقلاني".

image

جنود عراقيون يتفحصون عربة لداعش استُهدفت بضربة جوية للتحالف الدولي في محافظة صلاح الدين في أيلول 2019. [صورة لوزارة الدفاع العراقية]

وأردف "القرار اتخذ بأوامر خارجية ولم تراع معه المصلحة الوطنية والوضع الراهن في البلاد"، مضيفا "المعركة مع الإرهاب لم تنتهِ بعد وهناك عناصر متبقية لداعش وهي موجودة في مخابئ سرية".

وأكد " ما زلنا بحاجة ملحة للدعم ةالتدريب من التحالف والقوات الأمريكية وكان من الضروري العمل على تقدير مساهماتهم ودعمهم الكبير الذي قدموه لنا على مدى خمس سنوات لا أن يتم الاستغناء عنهم ومطالبتهم بالرحيل".

عمليات مشتركة لمحاربة داعش

يُذكر أن طيران التحالف كان يرافق القوات العراقية خطوة بخطوة ويدك معاقل الإرهابيين ومخازن أسلحتهم وخطوط إمداداتهم في عمق الصحراء والجبال والأودية.

وساهم هذا التدخل لطائرات التحالف في "تمكين قواتنا من إبقاء جميع المدن محمية ومستقرة ولا تشهد أية خروقات من فلول الإرهاب الذين أصبحوا عاجزين عن التحرك بحرية أو استرجاع قدراتهم القتالية واللوجستية".

ولفت شويل إلى الدور الحيوي للتحالف في هزيمة الإرهاب عبر "الخدمات الكبيرة التي كان يوفرها على صعيد المراقبة والرصد والاستطلاع المسير ومشاركة المعلومات الاستخبارية وصور الأقمار الصناعية".

وذلك بالإضافة للتجهيزات العسكرية التي قدمت للعراق من عربات ومدرعات ومعدات فنية متطورة في مجالات حماية الحدود ومعالجة الأهداف المعادية وتفكيك الألغام.

واعتبر شويل خسارة العراق لخبرات التحالف الدولي بأنها "لا تقدر بثمن".

فالقوات العراقية كانت تتلقى تدريبات نوعية على أيدي مستشارين وخبراء متخصصين لطالما ساهموا في رفع جاهزيتها عبر برامج تطوير وتمرينات عسكرية مشتركة.

وقال "بعد قرار البرلمان الأخير والذي يشعر معظم العراقيين بالغضب منه، أنا قلق من سعي الإرهابيين إلى استغلال انسحاب قوات التحالف للقيام بتنمية أنشطتهم الإرهابية وتقوية صفوفهم وعودة هجماتهم على المدنيين والأهداف العسكرية".

وختم قائلا "بذلنا مع الشركاء جهودا جبارة وقدمنا تضحيات غالية حتى صنعنا النصر على الإرهاب ولا ينبغي الآن العودة للوراء والسماح للتنظيمات المتطرفة باستثمار الأخطاء والتوترات لصالحها".

هل أعجبك هذا المقال؟
2
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha