أمن

المعارضة السورية لم تذرف الدموع على سليماني

وليد أبو الخير من القاهرة

image

مواطن سوري من مدينة حلب الشمالية يوزع الحلوى احتفاء بمقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني. [حقوق الصورة لمراسل سوري]

وصف ناشطون من المعارضة السورية لديارنا، مقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني بالهدية المقدمة إلى الشعب السوري.

وسردوا الجرائم التي ارتكبها سليماني بحقهم، ولا سيما دعمه للنظام السوري وتدخله في الحرب السورية، مما برأيهم أطال فترة هذا الصراع.

وقالوا إن الميليشيات التي تعمل بسوريا والخاضعة لأوامره أو نفوذه المباشر، هي مسؤولة عن مقتل آلاف السوريين.

وفي هذا السياق، قال الناشط هيسم الإدلبي وهو من مدينة إدلب لديارنا، إن مظاهر الفرح عمت في مختلف محافظات إدلب وحلب وحماة الواقعة تحت سيطرة المعارضة عقب انتشار خبر مقتل سليماني.

image

ناشط سوري يوزع الحلوى في أحد مخيمات النزوح بريف إدلب احتفاء بمقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني. [حقوق الصورة لمراسل سوري]

وفي العديد من القرى والمدن ومخيمات النزوح، وزّع الأهالي الحلوى احتفاء بما اعتبروه انتصارا.

وذكر الإدلبي أنهم عانوا ولا يزالون يعانون نتيجة سياسة النظام الإيراني التوسعية التي ينفذها فيلق القدس التابع للحرس بقيادة سليماني والميليشيات التابعة له، وهو أمر فتك بالشعب السوري.

وأضاف أن هذه الأفعال أحبطت أيضا أهداف الثورة السورية وساهمت بمقتل أو نزوح عشرات الآلاف من السوريين.

سليماني شخصية غير محبوبة

وبدوره، قال المحامي السوري بشير البسام لديارنا، إنه "ليس من المستغرب أن تعم مظاهر الفرح في أجزاء من سوريا بعد مقتل سليماني".

وأوضح أن هذا الأخير كان مسؤولا مباشرا عن دعم نظام بشار الأسد، معتبرا أن هذا التدخل قد ضمن بقاء النظام السوري.

وتابع "كان مسؤولا أيضا عن نقل آلاف عناصر الميليشيات من العراق ولبنان وأفغانستان وباكستان إلى سوريا للقتال إلى جانب القوات التابعة للنظام".

يُذكر أن التدخل الإيراني في سوريا الذي نظمه سليماني، أدى إلى مقتل أعداد هائلة من المدنيين، إلى جانب تغيير ديموغرافي واسع النطاق نفذه فيلق القدس من خلال النزوح الجماعي للمدنيين.

ولفت البسام إلى أن عملية التغيير الديموغرافي هذه تتواصل حتى اليوم.

وأضاف أن سليماني كان أيضا مسؤولا مباشرا عن نشر فكر ولاية الفقيه الذي يدعو إلى الولاء للمرشد الأعلى في إيران علي خامنئي.

وقال إنه تم الترويج لهذا الفكر بصورة مكثفة في مناطق سورية حيث تحاول إيران إحكام سيطرتها وتجنيد شباب للقتال في صفوف ميليشياتها.

وأشار إلى أن سليماني ومن خلال محاولته إحكام سيطرة إيران على سوريا وعقد اتفاقات اقتصادية مع النظام السوري، قد سرق موارد وثروات الشعب السوري.

هل أعجبك هذا المقال؟
13
1 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)

هذا الرجل الخائن مخطئ. لولا سليماني، لكانت رؤوس كل السوريين قد قطعت على يد تنظيم داعش بأمر من السعودية والولايات المتحدة.

الرد