إقتصاد

نينوى تطلق خطة إعادة إعمار سنجار

خالد الطائي

image

تعرض قضاء سنجار في محافظة نينوى لأضرار كبيرة على يد داعش. [الصورة من صفحة "سنجار مدينتي" على فيسبوك]

دشنت حكومة نينوى المحلية مؤخرًا خطة لتسريع وتيرة أعمال إعادة الإعمار في قضاء سنجار بالمحافظة.

وقد أعلن عن الخطة محافظ نينوى نجم الجبوري خلال لقاء جمعه بوفد من إدارة القضاء وممثلين عن المكون الإيزيدي في 14 كانون الأول/ديسمبر.

وقال إنه سيتم بموجب الخطة "رصد نسبة كبيرة من الأموال المخصصة لمحافظة نينوى لتوجيهها نحو تأهيل وإصلاح الخدمات العامة والبنى التحتية في القضاء".

وأشار إلى أن المحافظة تنوي في العام القادم بناء مجمعات سكنية ذات طراز حديث، "وتهيئة الظروف الملائمة لاستقطاب الاستثمارات وإنعاش الاقتصاد بالتعاون مع السكان المحليين".

image

إيزيدية ناجية من قبضة داعش تتلقى منحة مالية من الحكومة العراقية يوم 29 حزيران/يونيو. [حقوق الصورة لوزارة الهجرة العراقية]

ظروف معيشية قاسية

يُذكر أن سنجار لم تشهد حركة إعمار ملحوظة، بالرغم من تحسن الأوضاع الأمنية بعد طرد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) من المنطقة قبل 4 سنوات.

وبدوره، ذكر قائمقام سنجار فهد حامد لديارنا أن مشاهد الدمار في مركز القضاء وباقي النواحي لا تزال واضحة، إذ أن معظم المباني الحكومية والمنازل هي مجرد أنقاض.

وقال حامد "نشكو من نقص كبير في الخدمات الرئيسية في قطاعات الكهرباء والماء والصحة".

ولفت إلى أن نحو 10 دوائر حكومية، بينها المحكمة ومحطة الإطفاء، تمارس أعمالها من مواقع بديلة في القضاء، بانتظار إعادة بناء مرافقها.

وبالنسبة لقطاع التعليم، قال إنه توجد مدرسة ابتدائية واحدة فقط في مركز القضاء، تضم أكثر من 2000 طالب.

وأضاف أن 20 معلمًا يعملون من دون أي مقابل نتيجة قلة الكوادر التعليمية.

وعبّر عن أمله بأن تساهم الخطة الجديدة في تحريك عجلة الإعمار في القضاء والتخفيف من معاناة الأهالي الذين يواجهون ظروفًا اقتصادية صعبة، "ففرص العمل شبه معدمة".

وأكد "شرحنا كل مشكلاتنا للمحافظ وذكر أن الحكومة المحلية مهتمة كثيرًا بإعادة الحياة للقضاء سريعًا".

واستدرك قائلًا "نأمل خيرًا في قادم الأيام".

سنجار بحاجة إلى دعم

وفي هذا السياق، قال خديدا جوكي، مدير ناحية الشمال بسنجار، إنه نظرًا للدمار الهائل، لم يرجع إلى القضاء سوى عدد قليل من سكانه النازحين.

وتابع أنه خلال السنوات الماضية، عادت 4500 أسرة فقط إلى مركز قضاء سنجار، وحوالي 15 ألف أسرة أخرى إلى بقية نواحي القضاء.

ولا يزال نحو 300 ألف شخص يقطنون داخل مخيمات النزوح في إقليم كردستان، فيما تعيش نحو 2300 أسرة في مخيم سردشتي على سفح جبل سنجار.

وقال جوكي إنه بعد اجتياح داعش، لا تزال 5 مجتمعات سكنية فارغة من السكان، وهي القحطانية والجزيرة والعدنانية وتل قصب وتل بنات.

وأكد أن عمليات التأهيل في القضاء طالت حتى اليوم فقط شبكات مياه الشرب وتبليط بعض الشوارع، لكن لم يتم شمل المشاريع الخدمية والمنازل السكنية في جهود الإعمار حتى اليوم.

وبدوره، أوضح خديدا الحمو عضو مجلس محافظة نينوى، وهو من الإيزيديين، أن البرلمان العراقي كان قد صنّف سنجار كمنطقة منكوبة في نيسان/أبريل 2016.

وأضاف لديارنا أن سنجار شهدت "كارثة إنسانية لا مثيل لها بالتاريخ على أيدي عصابات داعش"، داعيًا السلطات إلى تركيز اهتمامها على القضاء.

وقال إن سنجار بأمس الحاجة إلى دعم وطني ودولي من أجل الإسراع في جهود إعادة الإعمار وتمكين سكانها النازحين من العودة.

وأضاف "إننا نساند أية خطة أو جهد يفضي بالنهاية إلى إسدال الستار على معاناة الأهالي ويحقق التنمية في قضاء سنجار".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500